If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أجرى إيرسون وسبنس وباسينجهام (2004) دراسات حول «وهم اليد المطاطية». وُضِع الأشخاص ذوي وظائف دماغ طبيعية بحيث تكون يدهم اليسرى مخفية عن أنظارهم. رأى هؤلاء الأشخاص أمامهم يدًا يسرى تبدو حقيقية. مسّد المجرّبون كلتا اليدين –اليد اليسرى المخفية واليد المطاطية- بفرشاة رسم. أوضحت التجربة عندما مُسّدت كلتا اليدين بشكل متزامن وفي نفس الاتجاه، بدأ الأشخاص يشعرون أن اليد المطاطية كأنّها يدهم. عندما طُلب منهم استخدام يدهم اليمنى للإشارة إلى يدهم اليسرى، فإنهم في معظم الأحيان كانوا يشيرون إلى اليد المطاطية. وعندما مُسّدت كلتا اليدين الحقيقية والمطاطية في اتجاهات مختلفة أو في أوقات مختلفة، لم يشعر الأشخاص أن اليد المطاطية هي يدهم.
أثناء إجراء التجربة، سجّل المجرّبون أيضًا نشاط أدمغة المشاركين باستخدام جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي «إم آر آي». أظهرت عمليات المسح نشاطًا متزايدًا في الفص الجداري، وبعد ذلك مباشرة، عندما بدأ الأشخاص يشعرون أن اليد المطاطية هي يدهم ، أظهر المسح نشاطًا متزايدًا أيضًا في قشرة الدماغ أمام الحركية، وهي منطقة الدماغ المشاركة في تخطيط الحركات. من ناحية أخرى، عندما كانت تُمسّد كلتا اليدين الحقيقية والمطاطية بشكل غير متناسق ولم يشعر الأشخاص بأن اليد المطاطية هي يدهم، لم تُنشّط القشرة أمام الحركية. من هذا استنتج المجرّبون أن القشرة الجدارية كانت متورطة في المعالجة البصرية واللمسية. والقشرة الأمام حركية، والتي تحصل على المعلومات المنقولة من القشرة الجدارية، كانت مسؤولة عن شعور الملكية لليد المطاطية.
قدّمت دراسة أخرى من نفس المختبر دليلًا إضافيًا لملكية اليد المطاطية هذه (إيرسون وزملاؤه عام 2007؛ سلاتر وزملاؤه عام 2009). استخدم المجربون نفس الإجراء الذي اتبعته التجربة السابقة لإثبات الشعور بالملكية الذي ينطوي عليه تحفيز القشرة أمام الحركية. ثم هُددت اليد المطاطية عن طريق القيام بحركة طعن تجاهها بإبرة (دون لمسها اليد المطاطية في الواقع). أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي نشاطًا متزايدًا في منطقة من الدماغ تسمى القشرة الحزمية الأمامية والتي تُنشّط عادةً عندما يتوقع الشخص الألم، إلى جانب الباحة الحركية الإضافية والتي تُنشّط عادة عندما يشعر الشخص بالرغبة في تحريك ذراعه (فرايد وزملاؤه عام 1991؛ بيرون ولوران وغارسيا لاريا عام 2000). ترقُّب الأشخاص للإبرة جعلهم يقومون برد فعل كما لو أن اليد المطاطية هي يدهم، مع تحريك أيديهم الحقيقية لتجنب الإبرة على الرغم من أنها لم تكن حقيقةً في خطر.