If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظهرت الهوية الإثنية في علم النفس الاجتماعي بالاستناد إلى نظرية الهوية الاجتماعية. تفترض نظرية الهوية الاجتماعية أن الانتماء إلى مجموعات اجتماعية (كالمجموعات الدينية أو المهنية مثلًا) يشكل أساسًا هامًا لهوية الفرد. تُعد العضوية في مجموعة أو مجموعات ما جنبًا إلى جنب مع قيمة الفرد وأهميته العاطفية المرتبطة بهذه العضوية جزءًا مهمًا من مفهوم الفرد حول ذاته. يُعتبر كورت لوين أول من أدلى بتصريحات حول الهوية الاجتماعية، إذ أكد على حاجة الأفراد إلى امتلاك إحساس راسخ فيما يتعلق بالتماهي مع مجموعة ما بغية التمتع بشيء من الرفاه. تشدد نظرية الهوية الاجتماعية على الحاجة إلى تمتع الفرد بشعور إيجابي تجاه ذاته. وبالتالي، يجزم هذا الأمر المكانة المهمة والبارزة للعضوية في مجموعة أو مجموعات إثنية. وفي ضوء ذلك، هناك اقتراحات مفادها أن التمسك بالإثنية أكثر بروزًا في أوساط المجموعات التي سبق وأن تعرضت للكثير من التمييز، ويعود السبب في ذلك إلى رغبتهم في الحفاظ على تقديرهم لذاتهم. اُجريت العديد من الأبحاث أيضًا حول التأثيرات الأسرية مقل القيم الثقافية للأسرة، بالإضافة إلى بعض الجوانب الأبوية مثل التنشئة الاجتماعية العرقية للشباب، التي يمكن أن تسهم في التنشئة الاجتماعية للمراهقين.
تُعتبر الهوية الجماعية بمثابة إطار شامل لأنواع مختلفة من تكوين الهوية، إذ تشدد على تعددية أبعاد العضوية في مجموعة ما. تشتمل الهوية الجماعية على انضمام الفرد نفسيًا إلى مجموعة ما يتشارك معها خصائصًا معينة. لا يقتضي هذا الانضمام وجود علاقة مباشرة بين الأفراد وجميع أعضاء المجموعة. ارتبط إطار الهوية الجماعية بتكوين الهوية الإثنية، ولا سيما فيما يتعلق بالاعتراف بأهمية التماهي الشخصي مع الإثنية من خلال العضوية الفئوية. يرتبط هذا البعد العاطفي بأهمية الالتزام والتعلق بالمجموعة أو المجموعات الإثنية التي ينتمي إليها الفرد. يبين المكون السلوكي للهوية الجماعية كيفية عكس الأفراد لعضويتهم في مجموعة ما من خلال أفعال فردية مثل استخدام اللغة المرتبطة بالهوية الإثنية.