العربية  

books roman and byzantine era

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العهد الروماني والبيزنطي (Info)


  • مقالات مفصلة: ولاية فلسطين السورية
  • فلسطين الثانية

شهدت هذه الفترة أحد أهم الأحداث التي حصلت في المدينة والذي جعلها من أقدس المدن في العالم كله بالنسبة للمسيحيين؛ البشارة. ومع أن يسوع لم يولد في الناصرة، فقد عاد مع مريم ويوسف النجار إليها حيث نشأ وترعرع وتتلمذ حتى بلغ سن الثلاثين. بالإضافة إلى ذلك، فالناصرة – قرية مريم، هي أهم مكان لتبجيلها. ابتداءً من هذه الفترة وحتى أيامنا تحولت الناصرة إلى مدينة يؤمها الحجاج المسيحيون الذين يأتون لرؤية مدينة العائلة المقدسة. وقد ورد أول ذكر للناصرة في الإنجيل، وأصبح اسمها يرد كثيرًا بعد ذلك في الكتب والمؤلفات.

في سن الثلاثين تقريبًا، غادر يسوع الناصرة وبدأ يتنقل بين البلدات المختلفة لشرح رسالته للناس، إلى أن صُلب حسب الاعتقاد المسيحي. بدأ القليل من الحجاج المسيحيين يزرون قرية يسوع، التي حافظت على طابعها القديم. إبان التمرد ضد الرومان (في عام 67 م) قام الجيش الروماني بتدمير القرية، لكن بعد ذلك انتعشت منطقة الجليل. وخلال عودة الحياة إليها عاد الناس ليسكنوا فيها من جديد. ولا يُعرف ماذا كان مصير المسيحيين الأوائل من اتباع يسوع، لكن كما يبدو فإنهم انتشروا في أنحاء البلاد.

أما دخولها الأحداث التاريخية بعد السيد المسيح، فكان في الفترة التي أعقبت عام 136 للميلاد، فبعد أن خرب تيطس مدينة القدس في العام الميلادي السبعين، عاد اليهود فعصوا ثانية، على عهد الإمبراطور هدريان، فأرسل إلى القدس جيشًا عظيمًا أخضعهم ودمر القدس عام 131 للميلاد، ثم جدد بناءها في العام 136، وحكم بالموت على كل يهودي يدخل القدس، عند ذلك وجه اليهود قواهم وأنظارهم نحو الجليل، وحصلوا على امتياز من الإمبراطور بأن لا يدخل غير اليهود إلى بعض المدن ومن ضمنها الناصرة. فاحتجبت هذه البلدة وظلت هكذا حتى عام 250 م، وبعد ذلك أخذت الناصرة تنمو وتزدهر، وكان ذلك ابتداء من الفترة الواقعة بين عامي 306 و 337، حيث بنيت فيها الكنائس والأديرة.

صارت الناصرة في الفترة البيزنطية مدينة مقدسة بالنسبة للعالم المسيحي، وأُقيمت فيها كنيسة للمرة الأولى، هي كنيسة البشارة البيزنطية، التي ما زالت بقايا منها في كنيسة البشارة الحديثة حتى اليوم. وقد استفاد أهلها من وفود الحجاج المسيحيين إليها. وإذا كانوا قد رحبوا بالحجاج المسيحيين واستقبلوهم بحفاوة وأطلعوهم على المواقع الهامة للمسيحيين مثل الكنيس الذي كان يسوع يصلي فيه، إلا أنهم بقوا معادين للمسيحية ورفضوا إقامة كنيسة في المدينة حتى لم يبقَ أمامهم مفر. وقد انتهى الوجود اليهودي في الناصرة عند نهاية هذه الحقبة من الزمن.

Source: wikipedia.org