If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
روبرت جولد شاو (بالإنجليزية: Robert Gould Shaw) كان ضابطا عسكريا أمريكيا في الجيش الإتحادي في فترة الحرب الأهلية الأمريكية، بصفته كولونيل، قاد فرقة وحدة ماساتشوستش الخامسة و الأربعين للمتطوعين المشاة للملونين، التي شاركت في الحرب سنة 1863، و تم قتله في معركة "قلعة واجنر" قرب تشارلستون، كارولاينا الجنوبية.
هو الموضوع الرئيسي لفيلم المجد سنة 1989.
ولد روبرت في مدينة بوسطن لأبوين فرانسيس جيورج و سارا بلايك، عائلته معروفة بكونها عائلة مثقفة و محسنة و موحدة. استفادت عائلة شاو من مصالح و شهرة أحد الأجداد الذي كان تاجرا و اسمه أيضا روبرت جولد شاو. انتقلت عائلته إلى غرب روكسبري. و في فترة مراهقته سافر روبرت و درس لبعض السنوات في أوروبا.
لاحقا، انتقلت عائلته إلى جزيرة ستاتن بمدينة نيويورك، و قد التحق روبرت من سنة 1856 حتى 1859 بجامعة هارفارد لكنه انسحب قبل التخرج.
في 2 مايو 1863، تزوج روبرت من آني هاجرتي في مدينة نيويورك، و قررا أن يتزوجا قبل أن تترك الوحدة مدينة بوسطون، و أمضيا شهر العسل في مدينة لينوكس.
عُرف روبرت بإرساله أكثر من 200 رسالة لعائلته و أصدقائه طيلة فترة الحرب الأهلية، تلك الرسائل موجودة بمكتبة جامعة هارفارد.
في بدايات الحرب الأهلية الأمريكية، انضم روبرت إلى وحدة نيويورك السابعة للمتطوعين المشاة، و في أبريل 1861 شارك مع الوحدة في الدفاع عن واشنطن العاصمة. و في مايو 1861 التحق بوحدة ماساتشوستش الثانية للمتطوعين المشاة كملازم ثانٍ حيث قاتل في المعركة الأولى لوينشستر، و معركة أنتيتام.
التقى روبرت بوالده في أواخر سنة 1862 بينما كان في مخيم حيث عرض عليه قيادة فوج الملونين (السود). في البداية رفض العرض لكن بعد تفكير عميق قام بقبول العرض، رسائل روبرت (لعائلته) توضح بأنه كان يشك أن تنجح وحدة للسود الأحرار، لكن إخلاص رجاله بعدها أثارت إعجابه بشكل كبير، و أصبح يحترهم جنود، و بعد أن علم بأن جنوده سيتقاضون أجورا أقل من الجنود البيض قام روبرت برفض أخذ راتبه أيضا و أقنع جنوده بعدم أخذ رواتبهم حتى قام الكونغرس الأمريكي بتعويضهم بإعطائهم رواتب تعادل الجنود البيض.
تمت ترقية روبرت إلى رتبة رائد في 31 مارس 1863، ثم تمت ترقيته إلى رتبة كولونيل في 17 أبريل بنفس السنة.
في 17 يونيو 1863، كتب روبرت عن عن الجرائم الحربية التي ارتكبت في حق سكان مدينة دارين، جيورجيا عندما تم حرق المدينة كاملة و النساء و الأطفال في داخلها، و سرقة ممتلكات السكان، و كتب روبرت في الرسالة: "في طريقي، قام مونتغومري بإطلاق قذائف على المزارع و المنازل، بطريقة بدت وحشية جدا، و هو لم يكن يعرف عدد النساء و الأطفال هناك"، في البداية أمر الكولونيل جيمس مونتغومري روبرت بحرق المدينة لكن هذا الأخير رفض، أكمل روبرت في الرسالة: "السبب الذي أعطاني إياه لتدميره المدينة هو أن الجنوبيين يجب أن يعرفوا أن هذه حرب حقيقية، و أن يشعروا بأنهم يجب أن يمحوا من الأرض بأيد الرب مثل اليهود. نظريا قد يبدو الأمر جيدا للبعض، لكن عندما نكون أداة للرب فأنا بنفسي لا أحب هذه الأمر." ثم أكمل قائلا: "نحن محظورون، لذلك لسنا ملتزمين بقوانين الحرب."
في 18 يوليو 1863، تم إرسال الفوج الخامس و الأربعين إلى مدينة تشارلستون، كارولاينا الجنوبية للمشاركة في عمليات ضد جيش الولايات الكونفدرالية الذي تمركز هناك، برفقة لوائين، هاجمت الوحدة الجيش الكونفدرالي، انتاب الجنود الرعب و التردد في مواجهتهم نيران العدو، لكن روبرت قاد رجاله في المعركة بالصراخ عليهم: "إلى الأمام أيتها الوحدة الخامسة و الأربعون، إلى الأمام!" ثم قفز أعلى الخندق ليقود الجنود لكنه أصيب في قلبه و توفي في الحين، وفقا للرقباء في الوحدة، فإن روبرت توفي أثناء محاولته قيادة الجنود ثم سقط خارج القلعة.
الجيش الكنفدرالي دفنه في مقبرة جماعية مع العديد من رجاله، كإهانة له. بعد المعركة قام الجنرال جونسون هيجود بإعادة جثث الضباط الذين ماتوا في المعركة، لكنه ترك جثة روبرت حيث كانت. قام الجنرال بإخبار أحد جراحي الوحدة الأسرى و قال له: "لو كان يقود الجنود البيض، كنت سأعطيه دفنا شريفا، لكن في حالتنا هذه، سأدفنه مع الزنوج الذين سقطوا معه." رغم أن ذلك كان إهانة لروبرت، لكن أصدقاءه و عائلته اعتبروا أنه شرف أنه توفي مع جنوده.
تم بذل جهود و محاولات لإستعادة جثة روبرت (الذي تم تجريده من ملابسه و سرقته قبل دفنه)، لكن والده أعلن أنه فخور لمعرفته أن ابنه قد دفن بجانب جنوده. و قد كتب والده لجراح الفوج لنكولن ستون: "لا نريد أن يؤخذ جسده من المكان الذي يحاط به من قبل جنوده الشجعان و المخلصين، لا نستطيع أن نتخيل أي مكان أفضل من المكان الذي يوجد به، فوق زملائه الشجعان، و لا نتمنى له رفيقا أفضل منهم، إنه يملك حارسا رائعا!"
آني هاجرتي شاو، أصبحت أرملة في سن 28، لم تتزوج مجددا و عاشت مع عائلتها في نيويورك، توفيت سنة 1907 و دفنت بمقبرة بمدينة لينوكس.