If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سباق الدراجات على الطريق هو أحد الأصناف الرئيسية لرياضة سباق الدراجات، تمارس في الهواء الطلق، على مسارات غالبا ما تكون طرقا أسفلتية. ظهرت هذه الرياضة في أوروبا خلال القرن التاسع عشر، واستفادت من التطور السريع لتقانة صناعة الدراجات الهوائية، قبل أن تنتشر في أنحاء العالم، مكتسبة شعبية ومتابعة إعلامية كبيرتين. تجرى منافسات دراجات الطريق بصيغ فردية أو جماعية، وتتميز بتقنيات خاصة وبمتطلبات بدنية كبيرة. من أهم أصناف الرياضة : السباقات المستقيمة وسباقات المراحل والسباقات ضد الساعة.
سباق الدراجات على الطريق رياضة أولمبية منذ أول نسخة من الألعاب الأولمبية الصيفية المعاصرة، بأثينا سنة 1896، و تنظم بطولاتها العالمية منذ سنة 1927.
الهيئة الدولية الوصية على تنظيم المسابقات وتصنيف السباقات والدراجين، هي الاتحاد الدولي لسباق الدراجات.
يخضع صنف سباق الدراجات على الطريق لمجموعة من المعايير الإلزامية، المتعلقة بالدراجة أو بملابس الدراج أو الملحقات كالعداد وخودة الرأس. في ما يلي أهم المعايير ، حسب دفتر مساطر الاتحاد الدولي:
يتكون جزؤه الخلفي من مثلثين معدنيين، مشتركي الضلع في أنبوب يسمى بالعمودي يثبت فوقه السرج، يستند على رأسي المثلثين السفليين الخلفيين محور العجلة الخلفية، وفي رأسهما الأمامي المشترك محور الدواستين. يتقاطع أنبوب معدني، يسمى بالقطري، منبعه في محور الدواستين، مع أنبوب أفقي منبعه في السرج، في أنبوب التوجيه. تستند الشوكة على هذا الأخير، لتوجيه العجلة الأمامية عبر المقود، عبر نظام دوران داخلي.
يعتمد نظام التحريك، حصريا، على مجموعة من المكونات الميكانيكية، و التي تمكن من تحويل المجهود العضلي لساقي الدراج إلى حركة دوران للعجلة الخلفية، مع تقليل الاحتكاك إلى أمثل ظروف ممكنة. في ما يلي بعض تعاريف المكونات، وبعض المفاهيم المهمة، المرتبطة بنظام التحريك:
في ما يلي جدول للمصطلحات المشروحة ومقابلاتها الإنجليزية والفرنسية و الإسبانية
حسب قوانين الاتحاد الدولي، القطر القانوني لكل عجلة يجب أن يكون بين 55 و 70 سم.
الخودة إجبارية في سباقات الطريق، منذ 2005، بعد أن كانت، خلال تاريخ المنافسة، مسألة إشكالية بالنسبة للاتحاد الدولي لرفضها الدائم من قبل المحترفين. تم الحسم في مسألة الإجبارية، بعد مصرع الدراج أندري كيفيليف، سنة 2003، خلال سباق باريس نيس، إثر سقطة عنيفة على الرأس. و امتدت الإجبارية إلى القانون العام، حيث بادرت دول، كفرنسا، بإصدار تشريعات بهذا الخصوص.
علاوة على دورها الوقائي، تساهم الخودة في تحسين انسيابية الدراج، إزاء القوة المفرملة للهواء، خصوصا في السباقات ضد الساعة.
تتحدد فعالية الدراج أثناء سباقات الطريق بالاستغلال الأمثل لقدراته الفسيولوجية و التحكم الجيد بمتغير التطوير (المرتبط بنسبة العتاد). و يتحدد ذلك بتوليف مجموعة من التقنيات كوضعية القيادة والتحكم الجيد في المزيغ والتعامل مع القوة المفرملة للهواء.
تخلق وضعية القيادة، وقوفا أو جلوسا، مفعول "مزيغ" بيوميكانيكي، مشكل من عضلات و أوتار الساقين. و هكذا، فوقوف الدراج، أثناء القيادة يمكن تشبيهه بتغيير نسبة العتاد (يقلل من مقدار التطوير). و الدراج المتمرس هو من يضبط كيفية التنسيق بين المزيغين الطبيعي (عبر وضعية قيادته)، و ذلك المتواجد على مقوده الذي يغير القرص المسنن، حسب نسبة العتاد المرجوة.
خلال سباقات الطريق (باستثناء السباقات ضد الساعة الفردية)، يقوم الدراجون بتدبير جماعي لعامل الهواء ذي القوة المفرملة. فالدراج الذي يكون محميا وراء منافس أو أكثر، يمكن أن يقتصد إلى 30 بالمئة من مجهوده البدني، ويخفض ضربات قلبه ب 30 إلى 40 ضربة في الدقيقة، مقارنة مع مسيره فرديا في مواجهة الريح.
تضم منافسات سباق الدراجات على الطريق الأنواع التالية:
و تجرى في يوم واحد (تسمى أيضا بسباقات اليوم الواحد)، بسباق فريد بين نقطتين جغرافيتين. و من أشهرها السباقات المعروفة "بالمعالم" مثل "لييج باسطوني لييج" (Liège-Bastogne-Liège) و "باريس روبي" (Paris-Roubaix). مسابقة كأس العالم التي كان ينظمها، سابقا، الاتحاد الدولي، كانت تتم وفق هذا الصنف.
و يقوم خلالها الدراجون، كل على حدة بقطع مسافة مستوية (لا تتجاوز ال 100 كلم) في أقل زمن ممكن. تجرى كذلك المنافسة بصيغة الفرق. خلال مسابقة الفرق، كل فريق يتم المسافة بمفرده، وترتب الفرق بتوقيت دراج في ترتيب وصول معين، يترك تحديده لمنظمي السباقات (غالبا ما يكون 4 أو 5).
غالبية السباقات ضد الساعة هي مراحل ضمن سباقات المراحل. في طواف كبير ب 20 مرحلة كطواف فرنسا مثلا، يكون نصيب هذا الصنف من 2 إلى 3 مراحل. منذ 1994، تنظم بطولة عالمية خاصة للسباقات ضد الساعة. فاز السويسري فابيان كانسيلارا بهذا اللقب أربع مرات.
من الأرقام القياسية التي يطمح دائما اختصاصيو السباق ضد الساعة إلى تحطيمها، "رقم الساعة"، وهو أقصى مسافة يمكن قطعها في ساعة من الزمن. تناوب على حمل هذا الرقم مجموعة من الدراجين المرموقين كالإسباني ميغيل إندوراين و البلجيكي إيدي ميركس. الرقم الحالي (2012) هو 49,700 كلم وهو في حوزة التشيكي أوندري سوسينكا (حققه في موسكو سنة 2005).
و هي سباقات جماعية تجرى في مدار يستوجب قطعه مرة واحدة أو عدة مرات. و تجرى سباقات البطولات الوطنية والقارية و الألعاب الأولمبية وفق هذا الصنف.
و تجرى على مدى أيام ويرتب فيها المتنافسون حسب أفضل مجموع أوقات مسجلة في مجموع المراحل، التي تكون سباقات مستقيمة أو سباقات ضد الساعة. من أشهرها، الطوافات الأوروبية الكبرى لفرنسا و إسبانيا و إيطاليا، و هي الأكثر امتدادا زمنيا حيث تجرى على مدى ثلاثة أسابيع.
تجرى سباقات المراحل فوق مسارات متنوعة الجغرافيا كالطرق المنبسطة والطرق الجبلية، وتحتسب فيها الأزمنة فرديا وحسب الفرق. يصنف الدراجون أيضا خلال هذه السباقات حسب مهارات خاصة، كأحسن متسلق جبلي مثلا. تقضي تقاليد الرياضة، بحمل الدراجين، الأحسن ترتيبا، أقمصة خاصة خلال منافسات سباقات المراحل، تختلف ألوانها حسب المهارة الخاصة، وحسب تقاليد
. في ما يلي جرد بأهم المهارات الخاصة، والأقمصة المرافقة (في حالة وجودها):
سباق الدراجات على الطريق حاضر في الأولمبياد، منذ النسخة الأولى لسنة 1896. إلى حدود 1996، كانت المنافسات مخصصة حصريا للدراجين الهواة. الأصناف المعتمدة، على مستوى الرجال والسيدات هي سباق الطريق الفردي والسباق ضد الساعة فردي. تم التخلي منذ دورة 1956 عن مسابقة الطريق للفرق (رجال) و منذ 1992، عن السباق ضد الساعة فرق (الرجال). منافسات السيدات حاضرة في الأولمبياد منذ 1984.
تجرى مسابقة الطريق في الأولمبياد وفق الضيغة المدارية، في يوم واحد.
المنافسات الأولمبية المعتمدة حاليا (حسب لائحة دورة لندن 2012)
انطلق تنظيم بطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق سنة 1927 بالنسبة للرجال و في 1958 بالنسبة للسيدات. منذ 1994، أدرج السباق ضد الساعة ضمن فعاليات بطولة العالم. بطل العالم لسباق الطريق يحمل قميصا مميزا طيلة الموسم الرياضي، يعرف باسم "القميص القزحي".
الهيئة الدولية الوصية على رياضة سباق الدراجات على الطريق هي الاتحاد الدولي لسباق الدراجات، المستقر بسويسرا. و هو المسؤول عن الوظائف التالية:
تأسس الاتحاد الدولي سنة 1900، بمبادرة من الاتحادات الوطنية لبلجيكا و الولايات المتحدة و فرنسا و إيطاليا و سويسرا. في 1965، و بضغط من اللجنة الأولمبية الدولية، انقسم الاتحاد الدولي إلى جامعتين: واحدة للهواة وأخرى للمحترفين، وظل محتفظا بوظيفة التنسيق بين الجامعتين. توحد الفرعان تحت مظلة الاتحاد الدولي، انطلاقا من 1992.
تعتبر رياضة سباق الدراجات على الطريق من الرياضات التي استغرقت زمنا طويلا لإرساء حكامة دولية، فطوال القرن العشرين، لم يكن للاتحاد الدولي نفوذ كبير في مجتمع الدراجين على الطريق، بل إن هذه الرياضة تميزت بخصوصية متفردة (مقارنة بصنف المضمار والأصناف الأخرى لسباق الدراجات)، و هي كون المسابقات الدولية (كبطولاتها العالمية ومسابقاتها الأولمبية) ظلت لزمن طويل، غير مغرية وسط مجتمع الدراجين.
كما ساهم النفوذ الكبير لمنظمي السباقات الكبرى (و ضمنهم مجموعات إعلامية قوية) و البنية الاحترافية الصلبة، والعريقة، لأندية دراجات الطريق الأوروبية، في تصعيب إرساء حكامة دولية ناجعة لهذه الرياضة.
ستشكل الفترة بين 1991 و 2005 (فترة ولاية الهولندي هاين فيربوغين على رأس الاتحاد الدولي) مرحلة تحول عميقة، حيث ستترسخ تدريجيا سلطة الاتحاد الدولي على سباقات الطريق، ومما ساعد على ذلك، تورط مجتمع هذه الرياضة في مشاكل الفساد المالي والمنشطات، مما خلق، أزمة أخلاقية وسط الفاعلين، ووعيا بضرورة إرساء حكامة دولية.
إنطلق المسلسل بإشكالية التصنيف، حيث كان تصنيف السباقات والدراجين يتم، سابقا، وفق معايير إعلامية، وأحيانا إشهارية. في 1993، سيرسي الاتحاد الدولي نظام التصنيف المعتمد سابقا من طرف جامعة المحترفين، عبر القارات الخمس، وسيتطور هذا النظام، تدريجيا، مصطدما بفترات من التوتر و الرفض (خصوصا من طرف الطوافات الكبرى والأندية)، ليصل إلى النظام الحالي (2012)، المتميز بشموليته (للسباقات وللدراجين على حد سواء) و المرتكز على نظامي التصنيف الاحترافي أو العالمي (UCI World Tour) و نظام المدارات القارية (UCI Continental Circuits).
يعتبر نظام التصنيف الحالي نتيجة تطور لأنظمة التصنيف السابقة. و قد تبلورت فكرته بهدف تسريع عولمة الرياضة، خارج مجالها الأوروبي التقليدي، ولإيجاد صيغة لتوحيد معايير تصنيف السباقات والدراجين، دون زعزعة جذرية للتقاليد الاحترافية لمجتمع الدراجين. يعتمد النظام على مستويي تصنيف، عالمي وقاري. و يشمل تصنيف السباقات والدراجين و الفرق والدول.
المدار العالمي هو في نفس الآن اسم التصنيف ومجموعة السباقات التي بحوزتها رخصة المدار العالمي. العدد الأقصى للفرق المحترفة التي تشارك في المدار العالمي هو 18، وتسمى بالفرق المحترفة حسب معايير الاتحاد الدولي (UCI ProTeams) و يتوقف تواجدها في المسابقة بحصولها على رخصة المدار العالمي، من طرف الاتحاد الدولي.
تمنح الرخصة وفق معايير المستوى الرياضي والأخلاقيات و المالية والتسيير. تلزم صفة الفريق المحترف، الفرق بالمشاركة، إجباريا، في جميع السباقات المصنفة في المدار العالمي. و تحدد نتائج السباقات النقط التي تدخل في حساب ترتيب المدار العالمي، حسب الفرق والدراجين و الأمم. يمكن أن تشارك الفرق المحترفة في المدارات القارية، دون أن يترتب عن ذلك حصد نقط.
علاوة على الفرق المحترفة والقارية، هناك صنف بيني يسمى الفرق القارية المحترفة، والتي تمارس في المدارات القارية، والتي يمكنها المشاركة في بعض مسابقات المدار العالمي، شرط حصولها على ترخيص خاص، يسمى البطاقة الحرة (wild card)، دون أن يترتب عن ذلك حصد نقط. يضم المدار العالمي، في 2012، 28 سباقا من بينها:
تحدد درجة تصنيف السباق النقط المحصل عليها، فمثلا عندما يفوز دراج بإحدى مراحل طواف فرنسا، المصنف في الدرجة 1، يربح 20 نقطة، و 170 نقطة عندما يفوز بطواف إسبانيا (الدرجة 2).
منذ اعتماده، سنة 2005، يتميز المدار العالمي بحضور إسباني ملفت في جدول سجل الفائزين، على مستويات الفرق والدراجين و الأمم.
تضم المدارات القارية خمسة مدارات هي الإفريقي و الأوروبي و الآسيوي و الأمريكي و الأوقيانوسي. تشارك فيها الفرق القارية والفرق القارية المحترفة، ويمكن أن تضم فرقا محترفة أو منتخبات وطنية هاوية أو نصف محترفة. يعتمد ترميز التصنيف على مؤشرين:
فيما يلي أمثلة للدرجات الست من المدارات القارية الخمس.
فيما يلي سجلات الفائزين للمدارات القارية الخمس، منذ 2005:
في سنة 2000، أصدرت جريدة ليكيب (L"Équipe) الفرنسية الرياضية، تصنيفا لأحسن 100 رياضي، خلال القرن العشرين، و من بين الدراجين الذين تم اختيارهم: