If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رسا ريو بالقرب من الجبل الجليدي، وأرسل القوارب لجمع الجليد. هبط الليل خافيًا الجبل الجليدي عن الأنظار مع انحدار ضباب مفاجئ بالتزامن مع عودة القوارب الأخيرة. وجد ريو نفسه في وضع خطير. إذ أنه في مكان ما باتجاه الرياح توجد كتلة كبيرة من الجليد، مخفية في الظلام والضباب. نشر ريو مراقبين في مقدمة السفينة وعند حبال الاشرعة، وبدأ يتقدم ببطء للأمام. بعد وقت ما بدا أن الخطر قد تلاشى، واعتقد أن الجبل الجليدي أصبح خلفه، وكلن بدا للمراقبين في مقدمة السفينة عند الساعة 9 صباحًا توهج باهت غريب. أمر ريو بتحويل الدفة بقوة إلى جهة الميمنة، لتكشف له الرياح جدار من الجليد أعلى من صواري السفينة المنزلقة على طول الجانب. بدا لفترة وجيزة أن الخطر قد تُجنب، ولكن مع مرور الوقت، اصطدمت الغارديان ببروز تحت الماء لتبدأ بالتحطم. على الرغم من خطورة الوضع، بقي ريو هادئًا، مستخدمًا الأشرعة للتخلص من الجليد، ثم قيم الضرر. الآن بعد النجاة من الخطر الواضح للجليد، وجد ريو نفسه في وضع يائس. وصل ارتفاع الماء في العنبر إلى نحو قدمين وكان ارتفاع هذا المنسوب يزداد في تسارع، بالتزامن مع ارتفاع موج البحر ونشوب عاصفة. على الرغم من عمل المضخات بشكل سليم، لكنها لم تستطع مواكبة تدفق المياه، وبحلول منتصف الليل وصل ارتفاع المياه في العنبر إلى 6 أقدام. عند الفجر في يوم عيد الميلاد، جرت محاولة لترقيع الهيكل، وتضمنت تخفيض الشراع الإضافي المدعم بخشب البلوط والمربوط بألياف مشبعة ووضعه على الجانب لتغطية الشرخ في الهيكل وإبطاء الفيضان. كان هذا الإجراء ناجحًا بشكل مؤقت وبحلول الساعة 11:00 تمكنت المضخات من خفض مستوى المياه إلى 19 بوصة. كانت فترة الراحة قصيرة، إذ انقسم الشراع تحت ضغط الماء وبدأ منسوب المياه في الارتفاع مرة أخرى. طلب عدد من البحارة الإذن للذهاب إلى قوارب السفينة، ولكن أقنعهم ريو بالبقاء، ترافق ذلك مع محاولة أخرى لترقيع الهيكل بواسطة مناورة أخرى فشلت بسبب انفصال الشراع على الفور. بحلول ظلام ليلة 25 ديسمبر، ارتفعت المياه في العنبر إلى 7 أقدام، وكانت السفينة تتقلب بعنف، ما سمح للمياه بالتدفق إلى جانب السفينة. أمر ريو بإلقاء المؤن والبنادق والماشية في المياه في محاولة منه لتخفيف حمل السفينة، لكنه أصيب إذ سُحقت يده بسقوط برميل خشبي عليها أثناء محاولته لإفراغ غرفة الخبز. في صباح اليوم التالي، كانت السفينة تستقر على مؤخرتها، في حين تمزقت الأشرعة في العاصفة. ومرة أخرى، طلب البحارة -الذين انضم إليهم المحكومين هذه المرة- السماح لهم بالنزول إلى القوارب. لقد وافق ريو أخيرًا على هذا الأمر، مدركًا تمامًا أنه لم تكن هناك قوارب كافية للجميع، وأعلن "«بالنسبة لي، لقد عقدت العزم على البقاء في السفينة، وسأعمل على جعل وجودي مفيدًا طالما كانت هناك أي طريقة لذلك».