العربية  

books review results

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نتائج المراجعة (Info)


نشرت نتائج التحقيق في الرابع عشر من تموز يوليو عام 2004، وكانت نتيجته الأساسية أن الأدلة الاستخباراتية الهامة المستخدمة لتبرير حرب العراق لم تكن موثوقة، كما يدعي أن جهاز الاستخبارات الخاصة لم يتحقق من مصادره بشكل جيد واعتمد في بعض الأحيان على تقارير منقولة عن طرف ثالث.

يقول التقرير أيضاً بأن الاعتماد على إفادات المنشقين العراقيين كان كبيراً بشكل مبالغ به، كما يذكر أن تحذيرات لجنة الاستخبارات المشتركة حول محدودية المعلومات الاستخباراتية لم توضح بالدرجة الكافية. وبشكل عام ذكر التقرير أن "الأهمية التي أعطيت للمعلومات الاستخباراتية كانت أكبر مما تستحقه"، وأن الأحكام والاستنتاجات الشخصية قد مططت وحورت المعلومات إلى أقصى حد.

يذكر التقرير أن المعلومات المأخوذة من جهاز استخبارات عائد لدولة أخرى حول إنتاج العراق لأسلحة كيميائية وبيولوجية كانت "مغلوطة بشكل كبير" من دون تسمية هذه الدولة، يقول التقرير أنه لم يكن يوجد أي دليل حديث على أن العراق كان يمثل تهديداً أكبر من أي دولة أخرى، وأن فشل لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش في إيجاد أسلحة الدمار الشامل كان يجب أن يستدعي إعادة النظر. كما يقول التقرير إن سياسة توني بلير تجاه العراق تغيرت بسبب هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية عام 2001 وليس بسبب برنامج الأسلحة العراقي، وأن لهجة الحكومة تركت انطباعاً بكون المعلومات الاستخباراتية "أكمل وأكثر ثباتاً" مما هي في الواقع.

أشار التقرير إلى وجود أدلة كافية لوضع حجة منطقية بأن صدام حسين كان يسعى في فترة قريبة –حتى عام 2002– إلى الحصول على اليورانيوم بشكل غير شرعي من النيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيراً بشكل خاص إلى زيارة لمسؤولين عراقيين إلى النيجر. يذكر التقرير: "امتلكت الحكومة البريطانية معلومات استخباراتية من عدة مصادر تشير إلى أن هذه الزيارة تمت بغرض الحصول على اليورانيوم، بما أن اليورانيوم يمثل نحو 3 أرباع صادرات النيجر. كانت هذه المعلومات معقولة".

إلا أن ستاوبر ورامبتون ذكرا أن تقرير باتلر لا يقدم أي أدلة أو حتى التاريخ التقريبي الذي يقدر أن الأمر حصل فيه، وبالتالي لا يقدم أي مجال لتقدير مصداقيته. رفض البريطانيون أيضاً مشاركة أي معلومات حول هذه المعلومات الاستخباراتية، حتى مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كانت مسؤولة عن مراقبة قدرات العراق النووية في الفترة ما قبل الحرب. وعلى كل حال فإن منجم اليورانيوم الخاص بالكونغو تم طمره وإقفاله قبل عدة عقود مما يعني أن العراقيين لم يكونوا قادرين على الحصول على اليورانيوم منه حتى ولو حاولوا.

هذه المعلومات الاستخباراتية –الذي وجدت طريقها بشكل مثير للجدل إلى خطاب حالة الاتحاد السنوي لجورج بوش عام 2003– كان من المعتقد سابقاً (قبل أيلول سبتمبر 2003) أنها تعتمد على وثائق مزورة، ذكر تقرير مراجعة باتلر أن "الوثائق المزورة لم تكن موجودة لدى الحكومة البريطانية حين تم القيام بهذا التقدير".

بعد أخذ الأدلة الذي وجدتها المخابرات الأميركية عن الموضوع بعين الاعتبار، من الصحيح أنه في كانون الأول ديسمبر من عام 2003، أقر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تنت أن تضمين الادعاء في خطاب حالة الاتحاد كان أمراً خاطئاً (المصدر موقع CNN، 2003).

إلا أن وصول تنت إلى هذا الاعتقاد لم يكن بسبب أدلة منطقية مضادة، إنما لأن وكالة الاستخبارات المركزية (التي انتُقدت بخصوص هذا الأمر في تقرير مجلس الشيوخ للمعلومات الاستخباراتية عن العراق قبل الحرب) فشلت في إجراء تحقيق مفصل في هذا الادعاء. لكن تقرير مراجعة باتلر يذكر أن الـ CIA عام 2002 "وافق على وجود أدلة بأن [اليورانيوم من أفريقيا] قد تم طلبه".

خلال الفترة التي قادت إلى الحرب على العراق، اعتقدت أجهزة المخابرات البريطانية على ما يبدو أن العراق كان يحاول الحصول على اليورانيوم من أفريقيا، لكن لم يتم تسليم أي أدلة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما عدا المستندات المزورة. (موقع تايمز أونلاين، 2003)

لم يوجه التقرير اللوم إلى أي أشخاص معينين، إنما ذكر ببساطة أن رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة جون سكارليت لا يجب أن يستقيل، وعليه بالتأكيد أن يقبل منصبه الجديد كرئيس لجهاز المخابرات العسكرية السادس MI6.

Source: wikipedia.org