If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 30 كانون الثاني 1938 عاد فهد إلى العراق، بعد غياب ثلاث سنوات بين الدراسة في موسكو ومن جولته في بعض المدن الأوربية، فوجد الحزب قد تعرض لضربة قوية من قبل السلطات الحكومية، حيث نجحت السلطات في اعتقال قادة الحزب ومعظم كوادره، وانسحاب البعض من الحزب وظن مناهضو الشيوعية, أنه تم القضاء على الشيوعية في العراق، وأن الحزب الشيوعي لن تقوم له قائمة في العراق و كما قال الباحث الكبير حنا بطاطو, إن الميل للشيوعية ( بدا ميلا لا مرد له، فما أن يقطع في مكان ما، حتى ينبع فجأة في مكان آخر).
وأمضى فهد الأشهر الستة من عودته متنقلا في البلاد بغية التعرف بنفسه على الأوضاع الأجتماعية والسياسية ودراستها والتعرف بنفسه على وضع الحركة الوطنية، وظل يتنقل بين البصرة والناصرية وبغداد، ويلتقي بمن سلم من الشيوعيين القدامى من اعتقال الشرطة، واستخدم خلال هذه الفترة اسم (سعيد) , فوجد الحزب الوليد مهشما، مبتليا بالفوضى التنظيمية، يسوده عدم الانضباط الحزبي، فاهتم بإعادة بنائه مجددا وفق الأسس اللينينية التي تعلّمها والخبرة التي اكتسبها، واستطاع أن يبني حزبا شيوعيا لا يعرف المهادنة ولا المساومة.
وفي عام 1939 خرج الحزب للجماهير ثانية كمنظمة سياسية للطبقة العاملة العراقية وأصدر في تشرين الأول 1939 منشورا للشعب محددا فيه مطاليب الشعب ومن بينها حقه في تأليف النقابات العمالية والأحزاب السياسية، ثم أصدر جريدة الحزب " الشرارة " في كانون الأول عام 1940.