العربية  

books retire from public life

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اعتزال الحياة العامة (Info)


استمرت بياتريس في الظهور في المناسبات العامة بعد وفاة والدتها. بيد أن كل الأعمال التي كانت تقوم بها كانت أعمالا تخص والدتها. كانت إينا، ابنة بياتريس، معروفة بجمالها في أوروبا بأكملها. وعلى الرغم من منزلتها العادية إلا أنها كانت عروسا جذابة، وكان عريسها هو ملك إسبانيا الملك ألفونسو الثالث عشر. غير أن هذا الزواج أثار جدلا كبيرا في بريطانيا حيث يتطلب الأمر تحول إينا إلى المذهب الكاثوليكي؛ وهو الأمر الذي عارضه خالها الملك إدوارد السابع. كما عارض هذا الزواج المحافظون بإسبانيا؛ فلا يجوز للملك التزوج من امرأة تنتمي إلى مذهب البروتستانت وأقل منه في المكانة. وعلى الرغم من من ذلك تزوج ألفونسو وإينا في الواحد والثلاثين من مايو عام 1906م. وبدأ حفل الزفاف بداية مؤسفة حينما حاول أحد الفوضويين تفجير الحفل. بدا الزوجان متباعدين، وصارت إينا غير محبوبة في إسبانيا وازداد ذلك بعدما تم اكتشاف أن ابنها وولي عهد إسبانيا يعاني من مرض الناعور الذي أتى إليه من عائلتها. ألقى ألفونسو اللوم على بياتريس لأنها جلبت هذا الداء لعائلته الملكية، وصار قاسيا مع إينا. كانت إينا كثيرا ما تزور والدتها ولكن بمفردها دائما من دون ألفونسو وأطفالها. كانت بياتريس في ذلك الوقت تقيم في كوخ أوزبورن بمدينة إيست كاوز إلى أن باعته في عام 1913م عندما أصبح قصر كاريسبروك، الذي كان يقطنه حاكم جزيرة وايت، فارغا. انتقلت بياتريس للعيش في هذا القصر بينما احتفظت بغرفة في قصر كينسينغتون في لندن. وقد كانت قبل ذلك عاكفة على جمع مقتنيات متحف كاريسبروك الذي افتتحته عام 1898م. كلما تقدم ببياتريس العمر، قل ظهورها في القصر. كما أدى ثكلها لولدها المفضل موريس في الحرب العالمية الأولى عام 1914م إلى ابتعادها عن الحياة العامة. في خلال فترة لحرب ومساندة منه لألمانيا قام جورج الخامس بتغيير كنية العائلة من بيت ساكس-كوبرغ وغوتا إلى وندسور وذلك تجسيدا لأصوله الألمانية. بينما رفضت بياتريس والعائلة تلك الكنية. وقامت بياتريس بتغيير لقبها من صاحبة السمو الملكي أميرة باتنبرغ إلى أصله صاحبة السمو الملكي الأميرة بياتريس. ثم أضفت على هذا اللقب الجديد صبغة إنجليزية بإضافة مونتباتن له. فتخلى كذلك أبناءها عن لقب باتنبرغ فأصبح ألكساندر يلقب بسير ألكساندر مونتباتن. ثم حصل بعد ذلك على لقب ماركيز كريسبروك. كما أصبح لقب الابن الأصغر لورد ليوبولد مونتباتن، ثم حصل بعد ذلك على رتبة ابن ماركيز. وقد كان ليوبولد مصابا بمرض الناعور الذي ورثه من والدته؛ لذا توفي إثر عملية في ركبته عام 1922م. بعد انتهاء الحرب صارت بياتريس والعديد من أفراد العائلة المالكة من رؤساء عصبة أيبرس؛ وهي جمعية أسست لإحياء ذكرى الجنود الذين قتلوا في معركة نتوء أيبرس، ومساعدة المفجوعين من ذويهم. فقد كانت بياتريس إحدى أولئك المفجوعين؛ حيث فقدت ابنها موريس في معركة أيبرس الأولى. ومن ضمن مرات ظهورها القليلة بعد وفاة ابنها تلك المناسبات الخاصة بإحياء ذكرى هذه الحوادث بما في ذلك ذهابها لوضع أكاليل من الزهور على النصب التذكاري – الذي أسسته عصبة أيبرس – عام 1930م وعام 1935م للاحتفال بالذكرى العاشرة والخامسة عشرة على لإنشاء تلك العصبة.

Source: wikipedia.org