العربية  

books rest and crouch

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستراحة والجُثوم (Info)


تصرف الطُّيور الكثير من الطاقة أثناء فترات نشاطِها من اليَوْم، ممَّا يرفعُ مُعدَّل الأيض لديها، إلا أنَّها تُعوِّض عن هذا المُعدَّل العالي بالرَّاحة في أوقاتٍ أخرى. كثيراً ما تنام الطيور بطريقةٍ تُسمَّى «النَّوم اليَقِظ»، ويمتاز هذا النَّوع من النوم بأنَّه ينقطع باستمرارٍ بفترات يقظة قصيرةٍ يفتحُ أثناءها الطَّائر عينيْه ليُلقي نظرةً على مُحيطه، وهذا يُحافظُ على إدراك الطيور تجاه مُحيطها حتى وهي نائمة، ويسمحُ لها بالهرب من الحيوانات المُفترسة. يُعتقد أنَّ السَّمامات قادرةٌ على النَّوم أثناء الطَّيران، إذ تُشير الدراسات المُجراة بأجهزة الرَّادار إلى أنَّ هذه الطيور تُوجِّه نفسها نحو تيَّارات الرِّياح لتسمحَ لها بحملها معها، ومن ثُمَّ تخلدُ إلى الرَّاحة. وبناءً على ذلك، اقترح بعض العُلماء وُجود طُرُق للنَّوم لدى الطيور تَسمح لها بأن تنام وهي تُحلِّق. تستطيعُ بعض الطيور جعلَ نصفٍ واحد من دماغها يدخلُ في نومٍ بطيء الموجة بينما النِّصف الآخر يَقِظ، حيث تكون إحدى عينيْه مُغلقةً وفي حالة راحة، بينما العين الأخرى تُراقب مُحيطه للتحقُّق من وُجود أي كائناتٍ مُفترسة في الجوار، وهو أسلوبٌ معروفٌ أيضاً لدى الثديِّيات البحريَّة . عدا عن ذلك، يبدو أنَّ الطيور تعتاد على تدريب نفسها على النَّوم بهذه الطريقة بناءً على المكان الذي تُحلِّق فيه ضمنَ السِّرب، فتلكَ التي تُحلِّق على أطراف السِّرب تكون أكثر قُدرةً على النَّوم بهذا الأسلوب، وذلك لأنَّها تتعرَّض لتهديدٍ أكبر. تُفضِّل العديد من أنواع الطُّيور الجُثُوم في جماعاتٍ أو أسرابٍ كبيرة، وذلك لتقليل خسارة حرارة أجسادها عندما يكون الطَّقس بارداً، أو لتخفيض خطر التعرُّض لهجومٍ من كائن مُفترس. في الواقع، كثيراً ما تختار الطيور أماكنَ راحتها بناءً على فاعليَّتها في الحماية من عوامل الطَّقس أو الابتعاد عن المُفترسات.

تثني العديد من الطُّيور رقابها نحوَ ظُهورها وتطمُرُ مناقيرها بين ريشِ ظهرها عندما تنام. كما أنَّ الكثير من أنواع الطيور قد تُفضِّل النَّوم وهي واقفةٌ على ساقٍ واحدة، حيث ترفعُ ساقها الأخرى نحو جسمها، خُصوصاً لو كان الطَّقس بارداً. وتتميَّز العصافيرُ بأسلوبٍ خاصٍّ في التشبًّث، يمنعُها من الوُقوع من على مجثمها أثناء الرَّاحة. تختارُ العديد من الطُّيور غير القادرة على الطَّيران، مثل السُّماني والدُّرجة، النوم في جُذُوع الأشجار. كما وتجثُمُ بعض البَّبغاواتِ وهي مُعلَّقة على غصنِ شجرة رأساً على عَقِب. تدخُلُ بعض أنواع الطنَّانات في حالة سُباتٍ ونقصٍ بمُعدَّل الأيض أثناء اللَّيل، تُشبه تلك التي تمرُّ بها الحيوانات أثناء السبات الشتوي. وهو تكيُّفٌ وظيفيٌّ يظهرُ في نحو مائة نوعٍ آخر من الطيور، منها السَّبد وسبد البوم ومبلعُ الخشب.

ليسَ لدى الطُّيور أيُّ نوعٍ من الغدد التعرُّقيَّة، ولذا فعندما ترتفع حرارة جسمها تضطرُّ إلى تبريد نفسها بوسائل بديلة، منها البحثُ عن الظلّ، أو الوُقوف في الماء، أو اللُّهاث، أو الوُقوف وبَسْطُ أجنحتها، أو هزهزة حناجرها، أو استخدام طُرُقٍ خاصَّة أخرى مثل التبريد بالفضلات.

Source: wikipedia.org