If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتضمن سليلوا الأركوصورات رتبتين ما زالتا حيتين حتى اليوم، هما التمساحيات (والتي لم تنج منها إلا ثلاث فصائل هي القاطوريات والتماسيح وأشباه التماسيح) والديناصورات (حيث يعتقد البعض أن الطيور هي ديناصورات ناجية)، والتي تتضمّن الديناصورات غير-الطيرية والتيروصورات.
تتمثل عشر فصائل من أشباه التمساحيات (أو بعض أقاربها كبيرة الشبه بها) في سجل أحافير العصر المآسترتشتي، خمس منها انقرضت قبل حدود ط-ث. أما الخمس الأخرى فتعود إلى كلا الفترتين المآسترتشتية والباليوسينية. وجميع الفصائل التي نجت من انقراض ط-ث كانت تسكن الماء العذب والبيئات الأرضية، باستثناء الدايروصوريات والتي كانت تعيش في كلا الماء العذب والبحار. 50% تقريباً من ممثلي أشباه التمساحيات نجو عبر الحدود، والأمر الوحيد الواضح بين أنواع التماسيح الناجية هو أنه لم ينجو أي تمساح ضخم (مثل تمساح أمريكا الشمالية العملاق المسمى "دينوسوكس") عبر الحدود. نجاة التماسيح عبر الحدود ربما نتجت عن عيشها في المياه وقدرتها على الالتجاء، وهذا أنقص من التخمينات حول التأثيرات البيئية السلبية عليها خلال الحدود. وتم وضع نظرية في عام 2008 بأن الدايروصوريا عاشت في بيئات المياه العذبة مثل التماسيح البحرية الحديثة، وكان هذا ليُساعدها على النجاة في الحين الذي انقرضت فيه الزواحف البحرية الأخرى، فبيئات المياه العذبة لم تتأثر بشدة بحدود ط-ث على عكس البيئات البحرية.
توجد فصيلة واحدة فقط من التيروصورات (وهي "الأزدارتشدايات") من المؤكد تمامًا أنه عاشت في "الفترة المآسترتشتيانية"، وقد انقرضت هذه الفصيلة عبر حدود ط-ث. كانت هذه التيروصورات الكبيرة تمثل مجموعة تضمنت 10 فصائل خلال أواسط العصر الطباشيري، لكن أعداد هذه الفصائل كانت بانحدار آنذاك. أما التيروصورات الأصغر فقد انقرضت قبل "الفترة المآسترتشتيانية"، وذلك في فترة شهدت انحدارًا في أنواع الحيوانات الأصغر (من التيروصورات الكبيرة) في حين أن الأكبر أصبحت أكثر انتشارًا. وفي الأثناء التي كان يحدث فيها هذا، كانت الطيور الحديثة تتنوّع وتحل مكان الطيور القديمة والتيروصورات، وربما حدث هذا بسبب تنافسهم المباشر على المناطق والغذاء، أو أن الطيور الحديثة شغلت - ببساطة - مكانًا فارغًا.
نُشر عن انقراض الديناصورات عبر حدود ط-ث أكثر مما نشر عن انقراض أي مجموعة أخرى من الأحياء. باستثناء قضايا جدليّة قليلة، يُجمع العلماء على أن كل الديناصورات (باستثناء الطيور التي يعتقد البعض أن أصلها هو ديناصورات) انقرضت عند حدود ط-ث. بالرغم من أن سجل أحافير الديناصورات فُسر على أنه يدل على انحدار وعدم انحدار تنوعها في الآن ذاته خلال البضعة ملايين سنة الأخيرة من العصر الطباشيري، لكن هذا ربما يعود ببساطة إلى أن جودة سجل أحافير الديناصورات ليست عالية كفاية لتسمح للباحثين بتحديد هذا. بما أنه لا يوجد أي دليل على أن ديناصورات المآسترتشتي المتأخر الالتجاء أو السباحة أو الغوص، فهي كانت غير قادرة على حماية نفسها من إحدى أسوأ الظواهر البيئية في تاريخ الأرض. من المتحمل أن بعض الديناصورات الصغيرة (غير الطيور) نجت، وكان بإمكانها التغذي على جثث الديناصورات العاشبة التي نفقت عبر الحدود. هناك إجماع على أنه يُمكن فهم انقراض الديناصورات بشكل أفضل بمقارنتها مع أقاربها كبيرة الشبه بها، ألا وهي التمساحيات. فالتماسيح هي من ذوات الدم البارد وتملك حاجة محدودة للطعام (يُمكنها البقاء على قيد الحياة لشهور عديدة بدون طعام)، في حين أن الحيوانات من ذوات الدم الحار من أحجام مشابهة تحتاج إلى أكثر بكثير من ذلك. وهكذا وتحت ظروف انهيار السلسلة الغذائية وتمزيقها التي ذكرت سابقًا، انقرضت الديناصورات، في حين أن بعض التماسيح نجت. وبالنسبة لبقية الحيوانات من ذوات الدم البارد (مثل بعض الطيور والثدييات) فقد استطاعت النجاة لبضعة أسباب أخرى، مثل حاجتها لكميات أقل من الطعام ولحجمها الصغير عند الانقراض.
لقد اكتشفت عظام ديناصورات في "حوض سان جوان" في الولايات المتحدة ربما يعود تاريخها إلى ما بعد انقراض الديناصورات. وتدل على أنه ربما نجت الديناصورات في بعض الأماكن المنعزلة مثل المنطقة التي هي حالياً مدينة نيو مكسيكو وكولورادو. وربما استطاعت الديناصورات العيش في مثل هذه الأماكن لما يصل إلى نصف مليون سنة بعد الانقراض (وليس أكثر بكثير من هذا، أي أنه من المستحيل أن وجودها استمر حتى اليوم أو إلى تاريخ قريب). ولكن مع هذا، فربما يكون تاريخ هذه العظام يعود في الواقع إلى ما قبل الانقراض. حيث أنه تم التعرف على تاريخ العظام من دراستها ودراسة عمر الصخور التي وجدت فيها. لكن بعد موت الديناصورات وغمر الرمال لجثثها، من المُمكن أنه تم نبش قبورها بواسطة أنهار حملت جثثها إلى طبقات صخور أحدث. لكن بالرغم من هذا، تم جمع عدد من الأدلة الأخرى التي تشير إلى أن هذه الديناصورات قد نجت فعلاً من الانقراض. وقد اكتشفت أحافير أخرى أيضاً تعودإلى مئات آلاف السنين بعد الانقراض، مثل عظام لهادروصور تعود إلى 64.5 مليون سنة، أي بعده بمليون سنة.