العربية  

books renaissance at the regional level

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النهضة على المستوى الإقليمي (Info)


  • طالع أيضًا: ثورة 26 سبتمبر اليمنية

تغير الموقف الإقليمي لناصر بشكل غير متوقع عندما أطاح الضباط اليمنيون بقيادة عبد الله السلال -المؤيد لناصر- بالإمام بدر في شمال اليمن في 27 أيلول 1962. بدأ البدر وأنصاره من القبائل يتلقون المزيد من الدعم من المملكة العربية السعودية لمساعدتهم في إعادة المملكة، بينما قبل ناصر في وقت لاحق -بناء على طلب من السلال- مساعدة الحكومة الجديدة عسكريا يوم 30 سبتمبر. ونتيجة لذلك، أصبحت مصر متورطة على نحو متزايد في الحرب الأهلية المطولة في اليمن حتى سحبت قواتها في سنة 1967. معظم زملاء ناصر القدماء تساءلوا عن الحكمة من استمرار الحرب، ولكن عامر طمأن ناصر بقرب انتصارهم. قال ناصر في وقت لاحق -في سنة 1968- أن التدخل في اليمن كان "سوء تقدير".

في تموز سنة 1962، استقلت الجزائر عن فرنسا. وكمؤيد سياسي ومالي قوي لحركة الاستقلال الجزائرية، اعتبر ناصر استقلال البلاد نصرا شخصيا له. ووسط هذه التطورات، لجأت العصبة المؤيدة لناصر في العائلة المالكة السعودية بقيادة الأمير طلال إلى مصر، جنبا إلى جنب مع كبير الموظفين الأردنيين، في أوائل سنة 1963.

في 8 شباط 1963، أطاح انقلاب عسكري في العراق بقيادة تحالف بعثي-ناصري بقاسم (الذي قتل في وقت لاحق). اختير عبد السلام عارف -الناصري- ليكون الرئيس الجديد. أطاح تحالف مماثل بالحكومة السورية يوم 8 مارس. وفي 14 مارس أرسلت الحكومتان الجديدتان العراقية والسورية الوفود لناصر للضغط عليه من أجل عمل اتحاد عربي جديد. وخلال الاجتماع، انتقد ناصر البعثيين "لتسهيلهم" خروج سوريا من الجمهورية العربية المتحدة، وأكد أنه كان "زعيم العرب". تم الاتفاق على عمل وحدة انتقالية تنص على نظام فيدرالي، ووقع الطرفان على الاتفاق في 17 أبريل، وكان من المقرر إنشاء الاتحاد الجديد في مايو 1965. ولكن تم صرف النظر عن الاتفاق في وقت لاحق عندما تخلى البعثيون في سوريا عن أنصار عبد الناصر من الضباط. وفشل بعد ذلك انقلاب مضاد قام به عقيد ناصري، وصف ناصر البعثيين بـ"الفاشيين".

في يناير 1964، دعا ناصر لعقد قمة الجامعة العربية في القاهرة، لعمل استجابة عربية موحدة ضد خطط إسرائيل لاستخدام مياه نهر الأردن لأغراض اقتصادية، والتي اعتبرتها سوريا والأردن عملا من أعمال الحرب. ألقى ناصر باللوم على الانقسامات العربية، ووصف الوضع بأنه "كارثي". شجع ناصر سوريا والفدائيين الفلسطينيين ضد استفزازات الإسرائيليين، وأعلن أنه لا يخطط لحرب مع إسرائيل. وخلال القمة، بدأ ناصر علاقات ودية مع الملك حسين، وأصلح العلاقات مع حكام المملكة العربية السعودية وسوريا والمغرب. وفي مايو، بدأ ناصر يشارك رسميا بدوره القيادي في قضية فلسطين، قبل الشروع في إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية. وقد استخدمها ناصر ليسيطر على الفدائيين الفلسطينيين. وكان رئيسها (ومرشح عبد الناصر الشخصي) هو أحمد الشقيري.

بعد سنوات من التنسيق في السياسة الخارجية وتطوير العلاقات، قام ناصر، الرئيس الإندونيسي سوكارنو، الرئيس اليوغسلافي تيتو، والرئيس الهندي نهرو بتأسيس حركة عدم الانحياز (NAM) في سنة 1961. وكان هدفها المعلن هو ترسيخ عدم الانحياز وتعزيز السلام العالمي في ظل الحرب الباردة، القضاء على الاستعمار، وزيادة التعاون الاقتصادي فيما بين البلدان النامية. وفي سنة 1964، أصبح ناصر رئيسا لحركة عدم الانحياز وعقد المؤتمر الثاني للمنظمة في القاهرة.

لعب ناصر دورا هاما في تعزيز التضامن الأفريقي في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، وخلال هذه الفترة، جعل ناصر مصر ملجأ للقادة المناهضين للاستعمار، وسمح للعديد من البلدان الأفريقية ببث الدعاية المناهضة للاستعمار من القاهرة. ابتداءً من سنة 1958، لعب ناصر دورا رئيسيا في المناقشات بين القادة الأفارقة التي أدت إلى إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية في سنة 1963.

Source: wikipedia.org