العربية  

books relationship with castile

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العلاقة مع قشتالة (Info)


بعد وفاة المأمون بن ذي النون أمير طليطلة عقد المعتمد حلفاً مع مملكة قشتالة، فأرسل إلى ألفونسو وزيره ابن عمَّار، واتُّفِقَ على أن تدعم قشتالة المعتمد عسكرياً للاستيلاء على باقي إمارات ملوك الطوائف، مقابل جزية يؤدّيها هو إلى قشتالة، ومقابل أن لا يقاوم القشتاليين في حربهم على طليطلة. وقد كان ذلك ما حدث، فحاصرت جيوش ألفونسو طليطلة، أما المعتمد فسار إلى غرناطة ليضمُّها إلى مملكته، واتُّفِقَ على أن يأخذ المعتمد المدينة ويحصل ألفونسو على أموالها وثرواتها، وعندما حاول المتوكل عمر بن الأفطس أمير بطليوس السير لفك الحصار عن طليطلة حاصر المعتمد مدينته ومنعه، فسقطت طليطلة في 27 من محرم عام 478هـ (1085م).

أخذ ألفونسو السادس، بعد سقوط طليطلة، بالإعداد لغزو باقي ممالك الأندلس، إلا أن ابن عبَّاد شعر بالندم على فعلته وتحالفه مع قشتالة، فطلب من ألفونسو ألا يتقدم أكثر في بلاد الأندلس وراء طليطلة، وإلا فإن العهد القائم بينهما سينتهي. إلا أنَّ ألفونسو لم يكترث لذلك، ووجَّه أنظاره نحو مملكة المعتمد، فطلب منه إعطاءه بعض القرى الحدودية، ثم طلب أن يترك زوجته الحامل تلد في جامع قرطبة بناءً على نصيحة القسّيسين (لأن الجامع كان موقعاً لكنيسة في السابق) وكذلك أن تنزل في مدينة الزهراء، إلا أنَّ المعتمد رفض هذه الطلبات، وأخيراً أرسل إليه ألفونسو عام 475هـ (1082م) خمسمائة فارسٍ لأخذ الجزية على رأسهم رجل يهودي اسمه "ابن سالب"، فقال للمعتمد عندما رأى نقود الجزية: «لا تعتقدوني بسيطاً لأقبل مثل هذه النقود المزيفة، لا آخذ إلا الذهب الصافي، السنة القادمة ستكون مَدِيناً»، وعندما سمع المعتمد ذلك ثار وقال: «لا أستطيع بعد أن أتحمل طغيان النصارى الأوغاد»، ثم أمر رجاله بالليل فذهبوا وقتلوا جند قشتالة وطردوا السفير. وفي هذه الأثناء كان ألفونسو سائراً بجيوشه إلى قرطبة ليحاصرها، فلما وصله خبر إعدام البعثة حوَّل جيوشه إلى إشبيلية - عاصمة بني عبَّاد - على الفور. وفي طريقه، قام ألفونسو بتدمير ونهب كل القرى والمدن التي مرَّ بها، واستمرَّ بسيره حتى وصل جزيرة طريف عند الحدود الجنوبية للأندلس، فوطئ مياه المتوسط، وأرسل إلى أمير المرابطين ابن تاشفين، يخبره بمصير ملوك الطوائف، ويدعوه إلى القدوم لقتاله.

وصل ألفونسو إلى إشبيلية، فضرب عليها الحصار لمدة ثلاثة أيام. وفي خلال ذلك أرسل إلى المعتمد طالباً منه مروحة لطرد الذباب لإهانته، فردَّ عليه المعتمد: «قرأتُ كتابك، وفهمت خيلاءك وإعجابك، وسأنظر إليك في مراوح من الجلود اللمطية، في أيدي الجيوش المرابطين، تروح منك، ولا تروح عليك إن شاء الله»، وعندما ترجمت هذه الرسالة لألفونسو بدا عليه التفاجؤ، كأنه لم يتوقع فكرة استدعاء المرابطين. ففك ألفونسو بعد الأيام الثلاثة الحصار، ويقال إن ذلك كان بعد أن هزمه ابن عمَّار في لعبة بالشطرنج اشترط عليه فيها أن يترك إشبيلية إن تغلَّب عليه باللعبة، وقد اتجه ألفونسو عوضاً عن ذلك نحو باقي إمارات الأندلس، فأسقط إمارة بني هود في سرقسطة، وبني ذي النون في بلنسية، وأخيراً بني صمادح في المرية، حتى بلغ نابار قريباً من غرناطة. في هذه الأثناء، عقد ألفونسو حلفاً مع سانشو الأول ملك أراغون ونافارا، وبرنغار ريموند كونت برشلونة، لكي يقضوا معاً على ما تبقَّى من الدول الإسلامية في الأندلس. فزحفت جيوشهم إلى قورية وطريف وحتى ضواحي إشبيلية، فأحرقوا ودمَّروا القرى والمزارع المحيطة بها. ويلاحظ بعض الباحثين عدم وضوح تسلسل الأحداث التاريخية للتصاعدات بين المعتمد بن عبَّاد وألفونسو، مثل وقت حصار ألفونسو لإشبيلية، وبلوغه بعد ذلك في غزواته جزيرة طريف، ووقت حدوث قصة وفد ابن سايب، وكذلك بعض الأحداث الأخرى.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Relationship

Relationship