If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم ينس نيلسون مانديلا أبدا تحية البلدان التي دعمت الكفاح ضد نظام الفصل العنصري مثل الجماهيرية الليبية وعلى رأسها العقيد معمر القذافي الذي يسميه "زعيم الأخلاقية" أو "الأخ القائد" ومنحه «وسام الرجاء الصالح» في عام 1997، وهو أعلى تكريم في البلاد. رد على الجهات التي كانت لا توافق على هذه الزيارات، مثل وزارة الخارجية الأمريكية، بأنهم «لا أخلاق لهم» و «هذا الرجل ساعدهم في وقت كنا وحدنا، ومن يقول بأننا لا يجب أن نكون هنا، ساعدوا العدو». وكانت أول زيارة خارجية لنيلسون مانديلا كرجل حر للعقيد الليبي في عام 1990. وكان العقيد أول من يزور مانديلا بعد انتخابه في عام 1994. وآخر رئيس دولة يستقبله في زيارة رسمية في نهاية فترة رئاسته في عام 1999.
تدخل الرئيس مانديلا عند القذافي احل مشكلة محاكمة الليبيين الاثنين المتهمين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في قضية تفجير لوكربي التي سقط فيها 270 ضحية في عام 1988. . وقد اختارت حكومات أميركا وبريطانيا والسعودية مانديلا. في عام 1992، اقترح مانديلا بطريقة غير رسمية على الرئيس جورج بوش الأب محاكمة الليبيين في بلد ثالث. وقبل بوش الاقتراح، وكذلك الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران وملك إسبانيا خوان كارلوس الأول. في نوفمبر 1994، وبعد ستة أشهر من انتخابه، اقترح مانديلا بأن تستضيف جنوب أفريقيا هذه المحاكمة، ولكن رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور رفض هذه الفكرة، قائلا إن حكومته لا تثق في المحكمة محكمة أجنبية. جدد مانديلا عرض الاقتراح على توني بلير في عام 1997. في نفس العام، في مؤتمر رؤساء حكومات الكومنولث في إدنبرة، حذر مانديلا قائلا «لا يمكن لأي دولة أن تكون مشتكية ومدعية وقاضية». تم التوصل إلى حل وسط بإجراء المحاكمة في هولندا وبدأ الرئيس مانديلا في مفاوضات مع العقيد القذافي لتسليم المتهمين المقرحي وفحيمة في أبريل 1999. في 31 يناير 2001، تمت تبرئة فحيمة ولكن أدين المقرحي وحكم عليه بالسجن بسبعة وعشرين عاما سجنا. زاره نيلسون مانديلا في يونيو 2002 وندد بظروف سجنه في حبس انفرادي. نقل المقرحي إلى سجن آخر ولم يعد يخضع للحبس الانفرادي
يعتقد المعاونون السابقون لمانديلا بغض النظر عن ولاء مانديلا الثابت لأولئك الذين ساعدوا حزب المؤتمر الوطني الأفريقي خلال نضاله ضد الفصل العنصري، فإن وسام الرجاء الصالح وسيلة لإظهار أن جنوب أفريقيا لديها دبلوماسية لا تقصي أي دولة، ولكن أساسا تكتيك سياسي من مانديلا لكسب ثقة القذافي والحصول منه على موافقة لبدء المفاوضات مع المجتمع الدولي لحل الصراع الناشئ عن تفجير الطائرة ورفع العقوبات الدولية عن ليبيا.