If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثناء وصول إيرهارت ونونان لجزيرة هاولاند تلقى إتاسكا صوت إرسال قوياً وواضحاً من إيرهارت يعرف بـ KHAQQ، ولكن يبدو أنها لم تتمكن من سماع صوت الإرسال من السفينة. في الساعة 7:42 خاطبتهم إيرهارت لاسلكيا: "يجب أن نكون فوقكم، لكن لا نراكم، كما أن الغاز أوشك على النفاد. لا يمكننا التواصل معكم من خلال الراديو. نحن نحلق على ارتفاع 1,000 قدم. " عند الساعة 7:58 تواصلت معهم عبر الراديو وقالت إنها لا تتمكن من سماع إتاسكا وطلبت منهم إرسال إشارات صوتية بحيث يمكنها محاولة التقاطها (أفادت إتاسكا بأن هذه الإشارة كانت أعلى مايمكن، مما يشير إلى أن إيرهارت ونونان كانا في منطقة قريبة). لم يتمكنوا من إرسال الصوت على التردد الذي حددته، وبدلا من ذلك أرسلوا لها إشارات رمز مورس. تلقت إيرهارت هذه الإشارات لكنها قالت أنها لا تستطيع تحديد اتجاههم.
وفى اّخر إرسال لها عند الساعة 8:43 صباحا قالت إيرهارت "إننا على الخط 157 337. سنكرر هذه الرسالة. سنكرر هذه الرسالة عند 6210 كيلوسيكل. انتظر". عادت بعد لحظات قليلة على نفس التردد (3105 كيلو هرتز) مع إرسال تم تسجيله بأنه "مشكوك فيه": "نحن عند خط الشمال والجنوب." تشير رسالة إيرهارت إلى أنها هي ونونان اعتقدا أنهما وصلا إلى هاولاند، بينما ذلك غير صحيح فقد كانا على بعد نحو خمسة أميال بحرية (10 كيلومتر). استخدمت إتاسكا غلايات النفط لتوليد الدخان لفترة من الزمن ولكن الطيارين لم يرويا ذلك. كما كانت هناك مشكلة أخرى واجهتهم وهى الغيوم المتناثرة في محيط جزيرة هاولاند: حيث أن ظلالها القاتمة على سطح المحيط تجعل الرؤية صعبة.
يبقى موضوع ما إذا كانت أي إشارات لاسلكية قد وردت من إيرهارت ونونان بعد فقدانهم أم لا مثيرا للجدل. إذا تم تلقي رسائل من اليكترا، فإن معظمها، إن لم تكن كلها، كانت ضعيفة ومشوهة. كان الإرسال الصوتى من إيرهارت لهاولاند عند 3105 كيلوهرتز، وهو تردد يقتصر استخدامه في الولايات المتحدة على لجنة الاتصالات الفدرالية. ولم يكن يعتقد أن يكون هذا التردد صالحا للبث عبر مسافات طويلة. عندما كانت إيرهارت على ارتفاع في منتصف الطريق بين لاى وهاولاند، لم تسمع أية محطة إرسالها المقرر في 0815 بتوقيت جرينتش. وعلاوة على ذلك، كان جهاز الإرسال ذو 50 واط الذي كانت إيرهارت تستخدمه مرتبطا بهوائى V-type أقل من الطول الأمثل.
كانت اّخر رسالة وردت في جزيرة هاولاند من إيرهارت أوضحت أنها ونونان كانا يحلقان على طول خط (مأخوذ من "خط الشمس" عند درجة 157-337) والذي تمكن نونان من حسابه ورسمه رسما بيانيا مرورا بهاولاند. بعدما انقطعت كل الاتصالات مع جزيرة هاولاند، بذلت محاولات للوصول إلى الطيارين من خلال الرسائل الصوتية وشفرة مورس. ربما سمع المشغلون عبر المحيط الهادئ والولايات المتحدة إشارات من اليكترا عند سقوطها، ولكنها كانت ضعيفة أو غير مفهومة.
بعض هذه الرسائل كانت خدعة والبعض الاّخر كان حقيقيا. اقترحت محطات خطوط بان أمريكان العالمية عدة مواقع صدرت منها الإشارات، بما في ذلك جزيرة غاردنر. كما لوحظ في ذلك الوقت أنه إذا كانت هذه الإشارات من إيرهارت ونونان، فلا بد أنهما كانا على الأرض ومعهم الطائرة لأن المياه من شأنها أن تتلف النظام الكهربائي لاليكترا. تم الإبلاغ عن إشارات متفرقة لمدة أربعة أو خمسة أيام بعد اختفائهم، لكن لم تسفر عن أية معلومات مفهومة. قال قبطان السفينة كولورادو في وقت لاحق، "لم يكن هناك شك في أن العديد من المحطات كانت تبحث عن طائرة ايرهارت على تردد الطائرة، بعضهم عن طريق الصوت والبعض الاّخر من خلال الإشارات. يضاف كل هذا إلى الارتباك والشك قي صحة هذه التقارير".