If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثار سقوط بغداد الذعر في الشام ومصر، وكان الحكم في مصر ضعيفاً بعد وفاة شجر الدر إذ كان على عرش مصر نور الدين علي بن أيبك وكان صغيراً في السن وكان الواصي عليه سيف الدين قطز. فقام العالم العز بن عبد السلام في مصر فأعلن عزل نور الدين، وأعلن الخلافة لقطز بشرط أن يعلن الجهاد. أظهر قطز شجاعة نادرة أمام رسل المغول، ولم يهتز لأقوال التهديد والوعيد. بل قام وقتل رسل هولاكو وعلق رؤوسهم على باب زويلة مما زاد من ثقة الناس به وبقدرتهم على تحدي التتار.
أرسل قطز المنادين في القاهرة ومختلف مصر للجهاد في سبيل الله ولمحاربة المغول. في 3 سبتمبر 1260 م تمكن قطز من الانتصار على جيش المغول في عين جالوت (تقع بالقرب من فلسطين) مما أوقف تقدم المغول في المشرق الإسلامي نهائياً.
قُتل قطز بعد عودته إلى مصر وأغلب الروايات تقول أن الظاهر بيبرس هو الذي قتله. تولى بعده بيبرس وقاتل التتر في عدة معارك ونقل الخلافة العباسية إلى مصر لتصبح دولة المماليك هي الخلافة الإسلامية في العالم وأقام حضارة عمرانية كبيرة في مصر. تولى بعد بيبرس سلاطين من المماليك أقوياء من أشهرهم المنصور سيف الدين قلاوون و الأشرف صلاح الدين خليل و الناصر محمد بن قلاوون الذين قضوا على الوجود الصليبي في الشام نهائياً.
بدأت فترة شديدة الضعف في دولة المماليك بعد أن اكتشف البرتغاليون طريق رأس الرجاء الصالح ولم تعد التجارة تمر بمصر وبدأت في طريقها للسقوط. سقطت دولة المماليك تحت أقدام العثمانيين بعد معركتي مرج دابق وكان العثمانيون بقيادة سليم الأول والمماليك بقيادة قنصوة الغوري و الريدانية التي كان فيها المماليك بقيادة طومان باي وسقطت مصر وأصبحت ولاية عثمانية بعد أن كانت مركزاً لعدة دول إسلامية مهمة ومركز للخلافة العباسية المملوكية ولتصبح الدولة العثمانية هي الخلافة الإسلامية في العالم.