If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت الساعات المائية والشمسية شائعة الاستخدام في اليونان القديمة، بعد أن نقلها إليها أفلاطون, الذي اخترع ساعة منبهة تعتمد على دفع الماء. كانت ساعة أفلاطون تلك تعتمد على التدفق الليلي للماء إلى وعاء يحتوي على كرات من الرصاص، ويطفو فوق برميل قائم. يتدفق الماء بثبات إلى البرميل قادمًا من صهريج. وفي الصباح، يطفو الوعاء بما فيه الكفاية لينقلب، لجعل كرات الرصاص تتراص على طبق من النحاس. نبه الضجيج الناتج تلاميذ أفلاطون لاحتمال آخر بأنه إذا قارنوا بين جرتين متصلتان بمثعب. فإن الماء سينفد حتى يصل إلى المثعب، الذي يوصل الماء للجرة الأخرى. وهناك، سيدفع الماء الصاعد الهواء من خلال صفارة، مطلقًا صوت.
اهتم الإغريق والبابليون بقياس الوقت، كجزء من اهتمامهم بتدوين ملاحظاتهم الفلكية. أشرف الفلكي الإغريقي أندرونيكوس الحوروسي على إنشاء برج الرياح في أثينا في القرن الأول قبل الميلاد. ومن المعروف عن الإغريق، أنهم كانوا يستخدمون المزولة في المحاكم; وهو ما نقله عنهم الرومان، وذلك وفقًا لما ورد في العديد من الكتابات التاريخية والأدبية في تلك الفترة. هناك نوع آخر من الساعات المائية كان مستخدمًا، يتكون من مزهرية بها ثقب في مركزها، طافية فوق الماء. كان الوقت يقاس عن طريق ملاحظة كم من الوقت مضى حتى امتلأت المزهرية بالماء.
وبالرغم من أن الساعات المائية أكثر فائدة من الساعات الشمسية، حيث يمكن استخدامها داخل المنازل وخلال الليل وحتى والسماء ملبدة بالغيوم، إلا أنها لم تكن دقيقة. كما كان بها عدد من المشكلات الشائعة، أحدها كان الضغط، فعندما كان الوعاء يمتلئ بالماء، كان الضغط الزائد يدفع الماء بسرعة أكبر. كانت تلك المشكلة بداية لنشأة علم البنكامات الذي نشأ عام 100 ق.م، وظل يتطور في القرون التالية. ولحل مشكلة زيادة معدل تساقط الماء، كانت أوعية الساعات – عادةً مزهريات أو جرات – تصنع مخروطية الشكل مع جعل قاعدة المخروط في الأعلى. وصاحب هذا التطوير تطور ذكي آخر بإدخال تقنيات تجعل الساعة تصدر أصواتًا في توقيتات معينة. ظلت هناك مشاكل أخرى لم تحل، كتأثير الحرارة، فالماء يتدفق بمعدلات أقل كلما قلت درجة حرارته.
ورغم أن الإغريق والرومان قدما الكثير لتطوير تقنيات الساعات المائية، إلا أنهم واصلوا استخدام ساعات الظل. فعلى سبيل المثال، يقال أن الرياضياتي والفلكي ثيودوسيوس البيثيني, اخترع ساعة شمسية كونية أكثر دقة من أي ساعة أخرى على الأرض في تلك الفترة، وإن كانت المعلومات حولها قليلة للغاية. وقد اهتمت الكتابات الأدبية والرياضياتية بالكتابة عن الساعات الشمسية في تلك الفترة. وخلال عهد الإمبراطور أغسطس، صنع الرومان أكبر ساعة شمسية بنيت على الإطلاق، وهي مزولة الإمبراطور أغسطس، والتي كان عقربها مسلة جُلبت من مدينة أون. وقد ذكر بلينيوس الأكبر أن أول ساعة شمسية وصلت لروما كانت في عام 264 ق.م، آتية من قطانية في صقلية; والتي قال عنها أنها كانت غير دقيقة في تحديد الوقت حتى تم تعديلها لتتناسب مع إحداثيات روما، ولم تستخدم إلا بعد قرن لاحق.