If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعَدّ الوضوء شرطاً لصحّة الصلاة؛ فإن عُدِم الوضوء، عُدِمت الصلاة، بينما لا يلزم من وجود الوضوء وجود صلاة؛ فقد يتوضّأ المسلم دون أن يُصلّي، ويتفرّع الوضوء بالنَّظَر إلى حُكمه إلى نوعَين، هما: الوضوء الواجب؛ وهو ما يكون لأداء عبادةٍ واجبةٍ، مثل: صلاة الفريضة، والطواف الواجب، والوضوء المُستحَبّ؛ وهو ما يكون لأداء عبادةٍ مُستحَبّة، مثل: الدعاء، والذِّكْر، وقراءة القرآن، والطواف المُستحَبّ، وصلاة النوافل.
يُراد بالغُسْل: تعميم الماء الطاهر على أجزاء الجسد جميعها، مع النيّة، ويجب الغُسل لعدّة أسبابٍ، منها: الجِماع، أو نزول المَني، أو الحَيض، أو النَّفَاس، وقد يكون الغُسل واجباً على المُكلَّف؛ بتحقُّق أيّ مُوجِبٍ من مُوجِباته، كما قد يكون مَسنوناً، كغُسْل يوم الجُمعة قبل الذهاب إلى صلاة الجُمعة.
يُشرَع التيمُّم إن عُدِم الماء، أو إن تحقّقت صعوبةٌ باستعمال الماء؛ نتيجة مرضٍ، أو سفرٍ، وقد ثبتت مشروعيّته في القرآن الكريم، والسنّة النبويّة، وإجماع العلماء؛ إذ قال -تعالى-: (وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا)، وأخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ لي الأرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وأَيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّتْ لي الغَنَائِمُ، وكانَ النبيُّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ كَافَّةً، وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ)، كما أجمع العلماء على مشروعيّة التيمّم، وأنّه عِوَضٌ عن الغُسل والوضوء في أحوالٍ وشروطٍ مُعيَّنةٍ.
تجب إزالة النجاسة من البَدَن، والثوب، والبُقعة؛ استدلالاً بالعديد من الأحاديث الصحيحة المَرويّة عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، ومنها: ما أخرجه الإمام مُسلم في صحيحه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَدْخُلُ الخَلاءَ فأحْمِلُ أنا، وغُلامٌ نَحْوِي، إداوَةً مِن ماءٍ، وعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بالماءِ)، وما ورد عن أسماء بنت أبي بكرٍ -رضي الله عنهما- مِمّا أخرجه الإمام البخاريّ: (جَاءَتِ امْرَأَةٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: أرَأَيْتَ إحْدَانَا تَحِيضُ في الثَّوْبِ، كيفَ تَصْنَعُ؟ قالَ: تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بالمَاءِ، وتَنْضَحُهُ، وتُصَلِّي فِيهِ)، وما أخرجه البخاريّ أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّه قال: (قَامَ أعْرَابِيٌّ فَبَالَ في المَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقالَ لهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعُوهُ وهَرِيقُوا علَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِن مَاءٍ، أوْ ذَنُوبًا مِن مَاءٍ، فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ).
الهامش
* النَّضْح: رَشّ الماء.