If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تحاول الأبحاث القائمة في مجال علم النفس وعلاقته بالاختلافات الجنسية في البشر أن تبحث في الاختلافات البيولوجية، والمعرفية، والسلوكية بين الرجال و النساء هذه الابحاث تقوم بواسطة تجارب واختبارات، والتي تأخذ بدورها عدة أشكال. هذه الاختبرات تركز على الاختلافات المتوقعة والدارجة، مثل (اختبارات الذكاء_IQ tests)، و(التفكير المكاني_spatial reasoning)، وتقيس العدوانية، والمشاعر، وتركيب الدماغ، ووظائف المخ.
تشكل الكروموسومات عاملًا مهمًا في دراسة علم النفس البشري. تمتلك النساء اثنان من الكروموسوم (X)، ويجب أن نذكر أن الكروموسوم (X) أنشط وأكثر فاعلية من الكروموسوم (Y) في إظهار الصفات الجنسية، والتأثير على سلوكيات الفرد في بقية حياته. تضع الأبحاث في مجال الجينات والوراثة نظرية مفادها أن الكروموسوم (X) قد يحتوي على جين ما، هذا الجين مسؤول عن جعل الفرد أكثر اجتماعيةُ.
أغلب اختبارات الذكاء صُمِمَت بحيث لا تكون منحازة أكثر للذكور أو الإناث، بحيث لا توجد فروق في الدرجة بينهم. أكثر المجالات التي كان يوجد بها فرق في الدرجة بين الذكور والإناث كانتا القدرات الرياضية والرياضياتية. تقيس اختبارات الذكاء (العامل ج_G factor) –هذا المفهوم يشير إلى بنية وُضِعَت في مجال قياس القدرات المعرفية، والذكاء العام للبشر، فهو يشير إلى (الذكاء العام_ general intelligence)، و(القدرات العقلية العامة_ general mental ability)-،؛ للقضائ على التمييز الجنسي بين البشر، ولتثبت أننا يمكن أن نُهمِل أي اختلافات بين الجنسين أو اعتبارها غير موجودة. وجد البحث بتاريخ (2008) أنه: في مقياس (2_1)، لم يكن هناك اختلافًا قويًا في القدرات والامكانيات الرياضياتية عامةً بين عامة الناس.
ولأن البيئة الاجتماعية، والاختلاط بها يؤثران على القدرات الدماغية وسلوكياتنا، يجب على العلماء وضع العوامل البيئية في الاعتبار عند إقامتهم للأبحاث في الاختلافات بين الذكور والإناث. إذا كانت هناك اختلافاتٍ جوهريًا بين الرجال والنساء، سيكون من الصعب على الباحثين أن يقرروا إن كانت هذه الاختلافات فطرية أم لا. تهتم الأبحاث في هذا المجال بدراسة العوامل الاجتماعية المؤثرة على سلوكياتنا وقدراتنا الحركية. وقد أُثبِتَ أن الأنماط التقليدية في التفريق بين الرجل والمرأة تؤثر بشكلٍ بالغ على سلوكيات الفرد –هذا التأثير يُعرف (بتهديد الصورة النمطية_stereotypical threat).
في كتابه (الطبيعة والتغذية_ Nature and Nutrition)، يقول عالم النفس (ريتشارد ليبا_ Richard Lippa) أن هناك اختلافاتٍ جوهرية في تفضيل النساء أو الرجال العمل في وظائف معينة دون غيرها –مثل الميكانيكا، أو النجارة-، واختلافات عادية في تفضيلاتهم للوظائف الاجتماعية، والمتعلقة بالفن. هذه النتائج وجدت أيضًا أن المرأة تحاول أن تتودد أكثر للناس، وتصبح مع الوقت أكثر توجهًا للمساواة بالرجال.
وجد كل من (هارتونج_) و(أدجر_)، في عام (1998) أن هناك عدة أنواع من الأمراض العقلية والذهنية والمشاكل السلوكية، تُظهِر الاختلافات بين الجنسين تفسيرًا لانتشارها. في (80) حالة تم تشخصيها من اضطرابات تم التبليغ عنها عاني منها البالغين، كانت (35) حالة منهم منتشرة أكثر في الرجال عن النساء. (17) حالة منهم لها علاقة (بشذوذ الولع الجنسي_ paraphilia) –وهي حالة كانت تعرف مسبقًا بالانحراف الجنسي، وهو أن يشعر الفرد بالإثارة الجنسية المُرَكزة تجاه أشياء، أو مواقف، أو أوهام، أو سلوكيات، أو أفراد. يمكن أن توصف أيضًا بالفتنة الجنسية-، و(31) حالة منهم تنتشر في النساء أكثر من الرجال، و(14) منهم تنتشر بالتساوٍ في كلا الجنسين.
هناك خر بين الرجال والنساء، وهو الشعور بالغيرة. حيث يمكن اعتبار الشعور بالغيرة لدى السيدات أمرًا ملهمًا، يدل على التعلق العاطفي فقط، لكن الغيرة عند الرجالقد تصل أحيانًا إلى الخيانة الجنسية. الأغلبية الساحقة من النساء بنسبة تترواح من (62%) إلى (86%) قُلنَ أنهن عندما يشعرن بالغيرة، هم يخفن على أحبائهم من الارتباط العاطفي بامرأة أخرى فقط، بينما قال (47%) إلى (60%) من الرجال قالوا أنهم يخشون من الخياناتِ الجنسية.
في عام (200)، قدمت (جانيت يبلي هايد_ Janet Shibley Hyde)، وهي من (جامعة ويسكونسن ماديسون_University of Wisconsin Madison) نظريةً تقول فيها أن هناك تشابهًا بين النوعين. تقترح فيها أن الرجال والنساء يتشابهون في ككل شيءٍ تقريبًا، بالطبع هناك بعض الاختلافات النفسية، لكن البحث ركزَّ على التشابهات المعرفية، مثل: القراءة، والقدرة على الاستيعاب، والقدرات الرياضياتية. وركزت أيضًا على قدرات التواصل، ومنها: الخِطابة، والتحكم في تعبيرات الوججه. كما أنها ركزت عى السلوكيات على المستوى الاجتماعي والشخصي، مثل: العنف، والجنسانية، وعوامل نفسية أخرى، وأخيرًا بعض القدرات الحركية.
باستخدام (46) من نتائج (التحليل البُعدي_ meta-analyses)، وجدت أن (78%) من الاختلافات الجندرية كانت قريبة، أو تساوي لصفر. كانت الاستثناءات الوحيدة هي القدرات الحركية –على سبيل المثال، قدرة رمي الأشياء إلى مسافات بعيدة-، وبعض الاختلافات الجنسانية –مثل موقفهم حيال الجنس العارض-، كانت هذه في رأيها الاختلافات الأكبر بين النوعين.
تضيف: «لقد حان الوقت للتفكير في ما تكلفنا إياه تلك الاختلافات الجندرية التي نزعم وجودها، لو أبقينا عليها، سنبقي على العديد من المشاكل، ونسبب الأذى في كثير من المجالات، ومنها: أننا سنقلل من فرص المرأة في الحصول على وظائف، وسنزيد من الصراعات الزوجية، وسنخلق مشكلات في التواصل، ونسبب الكثير من المشاكل في تقدير المراهقين لذاتهم.».
أي كما يقول (هايد_Hyde): « إن الاختلافات بين الجنسين أكبر من الاختلافات بين الجنسين».
في عام (2012)، تحدثت (إيرينا تروفيموفا_Irina Trovimova) عن ظاهرة (أزمة منتصف العمر_middle age - middle sex)، وقالت أن النساء أذكى عندما يتعلق الأمر بالكلام اللفظي وتصنع اللطف، لكن الرجال أقوى جسديًا، رغم أن قدراتهم الجسدية تبدأ في الخفوت من سن (25) عام، مما يجعل من هذا التصنيف غير عادلًا.
وأشارت العديد من الدراسات الأخرى –التي تدرس البشر، والكثير من الرئيسيات، التي هي الحيوانات التي تعيش معنا في نفس المملكة، وهي الأقرب لنا- إلى الاختلافات الأساسية بين اللنوعين في طريقتهم لتسوية المشاكل، وفي قوتهم الجسدية. غالبًا ما ينضج الرجال والنساء، من حيث القدرات الذهنية والجسدية في أعمارٍ مختلفة؛ فوفقًا لحديث (ماكغينيس_McGuinness) و(بريفرام_Brifram)، في عام (1978)، إنه أثناء السنتين الأولتين من حياة الطفل، نادرًا ما نرى الطفل يتحدث ويمشي في نفس الوقت، مما يدل على أن هاتين الوظيفتين يعملان من نفس المنطقة العصبية، وأن عمل أحدهما قد يؤثرعلى، أو يعطل عمل الآخرى. كما أن الفترة التي يزيد فيها النشاط الحركي لدى الأطفال يمكن أن نلاحظ فيها الآتي: في الفتيان، ينخفض نشاطهم الكلامي كلما ازداد نشاطهم الحركي، على عكس الفتيات. وتظهر هذه الاختلافات في السلوكيات على أساس الجنس في مراحل مبكرة من حياة الفرد، وهي مترتبة على الفترة التي ينضج بها كل منهم، وهكذا فهو من المحتمل أن تبدأ هذه الاختلافات في الخفوت مع الوصول إلى مراحل النضوج لاحقًا -(باربو_Barbou,)، (كابانيس_Cabanas)، (لي مانر إدريسي_Lee Manner-Idrissi) في عام (2011)-. يمكن أن تفسر لنا أزمة منتصف العمر، كيف أن كلًا من نتائج التحليل البُعدي، والعديد من الدراسات التجريبية للقدرات اللفظية، والرغبة في السيطرة على متطوعين بالغين، تتفقعلى أنه لا يوجد اختلافات حقيقية بين الجنسين.