العربية  

books protestant criticism

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

نقد البروتستانتية (Info)


يغطي نقد البروتستانتية الانتقادات والأسئلة المثارة حول البروتستانتية، والتقليد المسيحي الذي نشأ عن الإصلاح البروتستانتي. بينما يشيد النُّقاد بالإيمان المتمحور حول المسيح وحول الكتاب المقدس، تواجه البروتستانتية الانتقاد بشكل رئيس من الكنيسة الكاثوليكية، وبعض الكنائس الأرثوذكسية، على الرغم من أنّ الطوائف البروتستانتية شاركت أيضًا في النقد الذاتي، وانتقدت بعضها.

يؤكد النقد الكاثوليكي للكتاب المقدس أنّ مبدأ سولا سكريبتورا في الكنائس اللوثرية والكالفينية غير دقيق بحسب المذهب الكاثوليكي. بينما يتفق التقليد الكاثوليكي مع البروتستانتية أن الإيمان هو الضروري للتبرير «الأولي» لا الأعمال، لكن بعض العلماء البروتستانت المعاصرين مثل نيكولاس رايت يؤكدون على أن كلًا من الأعمال والإيمان ضروري للتبرير. يتحدى النّقاد الكاثوليك أيضًا تاريخية الارتداد العظيم، الذي يُعَد أساس الاصطلاح البروتستانتي.

مصادر النقد

تاريخيًا، كانت بعض الأعمال الكاثوليكية المحددة البارزة مكتوبة بمثابة نقد للعمل البروتستانتي. على سبيل المثال، عندما قدّم اللوثريون إقرار أوغسبورغ عام 1530، وردّ الكاثوليكيون بالدحض البابوي. كتب أيضًا دييغو دا بيفا دا أندرادا عام 1578 ديفنسيو تريدينتي نيفيدي بمثابة رد على اللوثري مارتن شيمنيتز الذي نشر استجواب مجلس ترينت بين العامين 1565 و1573.

بينما رأى بعض القادة الكاثوليك الجانب الإيجابي للمصلح الألماني مارتن لوثر، ودعوه أنه «مسيحي بالكامل»، وقالوا إن نيته كانت «تجديد الكنيسة وعدم تقسيمها»، يرى المذهب الكاثوليكي أن البروتستانتية «تعاني من العيوب»، ولا تمتلك الحقيقة الكاملة، وتفتقر إلى «كامل وسائل الخلاص».

يشارك البروتستانتيون أيضًا في النقد الذاتي، بهدف خاص يتمثل في تجزئة الطوائف البروتستانتية. بالإضافة إلى ذلك، ولأن البروتستانتية ليست تقليدًا موحّدًا، تنتقد بعض الطوائف البروتستانتية معتقدات البروتستانتيين الأخرين. على سبيل المثال، تنتقد الكنائس البروتستانتية الكنائس الميثودية، بسبب إيمان الطوائف الميثودية بمذهب التكفير غير المحدود، وأيضًا في الجدال طويل الأمد بين الكالفينيين والأرمينيين.

نقد المبادئ الأساسية

سولا سكريبتورا

سولا سكريبتورا واحد من خمسة مبادئ تتشاركها الكنائس اللوثرية والبروتستانتية، التي تولدت في أثناء الإصلاح البروتستانتي، وهو مبدأ رسمي لعدد من الطوائف البروتستانتية. تشترك الكنائس المعمدانية أيضًا بمبدأ سولا سكريبتورا، وتعلن أنّ الكتاب المقدس وحده المصدر الوحيد للمعرفة، وأنه الحقيقة والوحي الذي أرسله الله مباشرة، والكلمة الحقيقية الوحيدة لله، وهو كافٍ بحد ذاته ليكون السلطة العليا للإيمان المسيحي.

على عكس هذا، يدعم كل من الاتحاد الأنجيليكاني والكنيسة الميثودية مذهب بريما سكريبتورا الذي ينص على أنّ التقليد، والفكر، والتجربة المقدسة مصادر العقيدة المسيحية، لكنها مع ذلك تتبع لسلطة الكتاب المقدس أيضًا.  

حسب بندكت السادس عشر، فإن الكنيسة الكاثوليكية تحمل وجهة نظر مختلفة جدًا حول الكتاب المقدس، ولا تعِد نفسها «دين الكتاب»: «نحن نبجّل في الكنيسة الكاثوليكية كثيرًا الكتب المقدسة، والإيمان المسيحي ليس «دين الكتاب»، المسيحية «دين كلمة الله». يشكّل «الكتاب المقدس» إلى جانب تقليد الحياة الكنسية القاعدة الأسمى للإيمان».

التبرير بواسطة الإيمان والنعمة فقط

سولا فيدي

إنّ «أساس النزاعات» هو مذهب التبرير وسولا فيدي، وهما مبدآن أساسيان في البروتستانتية.

أكّد الرد الكاثوليكي الرسمي الفوري على الإصلاح البروتستانتي عبر مجمع ترنت عام 1957 على الأهمية الأساسية للإيمان ضمن تقليده العقائدي، «لذلك نحن نأخذ بعين الاعتبار التبرير بالإيمان، لأنّ الأيمان بداية الخلاص البشري، وهو الأساس، والجذر لكل التبرير، لا شيء من هذه الأشياء التي تسبق التبرير بالأهمية -سواء الإيمان أو الأعمال- يستحق نعمة التبرير ذاتها».

بعد عدة قرون في عام 1999، وُضع المجلس البابوي لتعزيز الوحدة المسيحية، والاتحاد اللوثري العالمي الاتفاقيات المذهبية الأساسية في التصريح المشترك بشأن عقيدة التبرير، وأظهروا «فهمًا مشتركًا» للتبرير: «بالنعمة وحدها، في الإيمان بعمل المسيح الخلاصي لا بسبب أي ميزة فينا، يقبلنا الله، ونستقبل الروح القدس، الذي يجدد قلوبنا في أثناء تجهيزنا ودعوتنا للأعمال الصالحة». ينص التصريح على أن الكنائس اليوم تتشارك «الفهم المشترك لتبريرنا بنعمة الرب عبر الإيمان بالمسيح». يحلّ هذا التصريح بالنسبة للأطراف المعنية خلافًا مدته 500 عام فيما يخص طبيعة التبرير الذي كان أصل الإصلاح البروتستانتي. أقرّ المجلس الميثودي العالمي التصريح رسميًا في العام 2006.

على الرغم من كونه خطوة مهمة في المضي قدمًا في الحوار الكاثوليكي اللوثري، يستمر التصريح بإظهار الاختلافات في الفكر التي لا يمكن تجاوزها، والتي تفصل الكنيسة الكاثوليكية عن التقليد البروتستانتي. تمسّك اللوثريون بعقيدة لوثر التي تنص على أن «البشر عاجزون عن التعاون في خلاصهم... يبرر الله الآثمين بالإيمان وحده (سولا فيدي)». وبحسب نيكولاس رايت «يؤكّد القديس بولس متفقًا مع يهودية المعبد الثاني السائدة بأن حكم الله النهائي سيكون متوافقًا مع كامل الحياة، وبكلمات أخرى، مع الأعمال». أعلن بندكت السادس عشر في عام 2006: «إنّنا نُدين بما نحن عليه بصفتنا مسيحيين إلى الله ونعمته فقط».

شدّدت الكنائس الميثودية دائمًا على ان الإيمان والأعمال الجيدة تلعب دورًا في الخلاص، بالأخص أعمال التقوى، وأعمال الرحمة، وفي لاهوت ويسليانأرمينيان «لا غنى عنها من أجل تقديسنا». قال الأسقف سكوت جونز في العقيدة الميثودية المتحدة إن الإيمان ضروري دائمًا للخلاص دون شروط. الأعمال الصالحة هي النتيجة الظاهرة للإيمان الحقيقي، لكن بشرط واحد ضروري، وهو وجود الوقت والفرصة. 

الانتقاد للتصريح المشترك داخل الكنيسة الكاثوليكية

كانت الملاحظة في الرد الفاتيكاني على التصريح بأن الصيغة البروتستانتية «صحيحة وخاطئة في نفس الوقت». الشق غير المقبول: أنّ كل شيء يُشكّل خطيئة حقيقية يُمحى بالمعمودية، وعليه فإن هؤلاء الذين يولدون من جديد ليس لديهم أي شيء مكروه بالنسبة لله. ويترتب على هذا أن الرغبة الجنسية «الرغبة المُختلّة» التي تبقى بالمعمودية ليست خطيئة.

الرأي الكاثوليكي بالنسبة للارتداد العظيم

وفقًا لبندكت السادس عشر، فإن التقابل بين المسيحية والفلسفة والثقافة اليونانية المستنيرة ليس ارتدادًا إلى الوثنية، بل هو تطور طبيعي في تاريخ الكنيسة الأولى. يذكر راتسينغر أيضًا أن ترجمة العهد القديم باليونانية وحقيقة كتابة العهد الجديد نفسه باللغة اليونانية هي نتيجة مباشرة لاستقبال وحي الكتاب المقدس من قِبل العالم الهلنستي.

التعاقب الرسولي

يصرّح بعض النقّاد الكاثوليك أن قبول البروتستانتيين للارتداد العظيم يعني عدم قبولهم للتعاقب الرسولي في الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية. في الوقت نفسه، يؤكد عدد من الكنائس البروتستانتية، بما في ذلك الكنائس اللوثرية، والكنيسة المورافية، والاتحاد الأنجيليكاني أنّهم يرتبون رجال الدين المسيحي بالاعتماد على التعاقب الرسولي. وفي عام 1922، أقرّ بَطرك القسطنطينية المسكونية الأرثوذكسية الشرقية أن الترتيب الأنجيليكاني صحيح.

رفضت الكنيسة الكاثوليكية صحة التعاقب الرسولي الأنجيليكاني والكنائس البروتستانتية الأخرى، قائلةً فيما يتعلق بالكنائس البروتستانتية الأخرى إن «تصريح سولا سكريبتورا قاد إلى حجب حتمي للفكرة القديمة للكنيسة وكهنوتها. وهكذا عبر القرون، كان يجري «فرض الأيدي» إمّا من قِبل الرجال الذين وُسموا بمثابة كهنة، أو من قِبل آخرين غالبًا قد هجروا هذه الممارسة. لم يكن هنالك نفس المعنى في المكان الذي حدث فيه هذا، كما هو المعنى في الكنيسة التقليدية.  

Source: wikipedia.org