If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى كثير من الباحثين ممن حاولوا دراسة هذة المنطقة أنها كانت على الارجح مهد السلالات البشرية بعد ارتقائها سلم الحضارة، وبناء على منشورات الآثار السعودية، فإنه أمكن معرفة الكثير من تاريخ الاستيطان البشري في المنطقة الشرقية والتي تعتبر تاروت جزء منها ووقد كتب الباحث الآثري ت.بيبي كتابا بعد أن اجرى تنقيبا اثريا في تاروت وذلك في عام 1971. قال فيه : (وقد عثرت في ثاج وتاروت على عدد من النقوش التي يعود بعضها إلى ماقبل القرن الخامس قبل الميلاد، أسلوبها لا يختلف عن الأسلوب الكتابي الجنوبي إلا بمقدار ماتختلف السبنية عن المعينية، وينحصر الاختلاف في عكس بعض الحروف كاللام والجيم والذال والنون ولهذا اطلق عليها البروفيسور ألبرت جام اسم السباحسانية.
دفعت هذه الآثار كثيرا من العلماء والمؤرخين إلى زيارة جزيرة تاروت وجمع الظاهر من آثارها، وتمكنت البعثات التنقيبية من جمع المئات من قطع الفخار والكتابات القديمة مما دفع إحدى بعثات التنقيب إلى التأكيد بقدم الجزيرة، واتصالها بالحضارة السومرية في بلاد ما بين النهرين. في عام 1968 تلقى الباحث الأثري ت.بيبي تصريحا للتنقيب والكشف، وقد كشفت استطلاعاته عن وجود استيطان ومقابر في المنطقة الرفيعة بجزيرة تاروت وتوصل من خلال بحثه إلى التمييز بين مرحلتين.الأولى ذات علاقة بالفترة الخاصة بحضارة بلاد ما بين النهرين، وهي فجر السلالات الثاني والثالث. والثانية تعود إلى ما بعد الأولى بكثير وتتصل العصر الهيلينستي.
وفي فريق (حي) الأطرش الواقع في الطرف الشمالي من منطقة الرفيعة، عثر في قناة الري على قطع من الحجر الصابوني، وقد أثبتتالبعثة الدنماركية من خلال ما عثرت عليه من آثار أن منطقة الرفيعة كانت مصدرا للأواني غير المنقوشة المزخرفة والتي يعود تاريخها إلى اواسط الألف الثالث قبل الميلاد.
كذلك قامت في عام 1972 بعثة بالتنقيب عن آثار (تاروت), وكان يرأسها الدكتور عبد الله المصري، وكانت حصيلة التنقيب : تلك الاحجار الثمينة والجرار التي استخدمت كقبور للموتى وواكدت البحوث بأن ارض تاروت مليئة بتراث الحضارات القديمة التي عاشت في منطقة الخليج، كما تم العثور على سيوف ذهبية, وبعض التماثيل الصغيرة، وعملات قديمة وأواني فخارية وفضية وأحجار كريمة,