If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد موقع المستعمرات الأولية في النظام الشمسي نقطة جدال متكررة بين مؤسسي استعمار الفضاء. يُمكن أن تكون مواقع المستعمرات على أرضية أو باطن أرضية كوكب أو قمر طبيعي أو كويكب ولكن أيضاً في مدار حول الأرض أو الشمس أو جرم سماوي آخر أو تكون واقعة على نقطة من نقاط لاغرانج. إن هدف الولايات المتحدة من الاستكشاف والاستعمار الحالي هو إنشاء قاعدة دائمة على القمر لاختبار أنظمة وتقنيات فضائية جديدة، ولكن أيضاً استخدام موارد القمر الطبيعي من الأرض من أجل تسهيل استكشاف المريخ بواسطة بعثات مؤهلة · والتي قد تكون مرحلة أولى. وستفيد المحطة الفضائية الدولية في دراسة التأثيرات المضرة للإقامات الطويلة في الفضاء على رواد الفضاء وتطوير التجهيزات لمقاومة هذه التأثيرات. وأصبح أيضاً البحث عن الكواكب الخارجة عن المجموعة الشمسية والقابلة للسكن هدفاً رسمياً. حيث يعتبر أحد الأهداف التي صرحت بها حكومة الولايات المتحدة هو البحث عن موارد جديدة على كواكب أخرى لتسهيل استكشاف النظام الشمسي، ولكن أيضاً لزيادة فوائدها العلمية والأمنية والاقتصادية، وذلك بدعم التعاون الدولي. ويتأهب الاتحاد الأوروبي وروسيا لنفس الهدف، وكليهما أيضاً يؤيدان التعاون الدولي مقابل الوسائل الضخمة المطلوبة.
إن المحطة الفضائية الدولية التي بدأ بناؤها في عام 1998 تُمكِّن من تواجد بشري دائم في الفضاء منذ الثاني من شهر نوفمبر عام 2000، والذي يعد تاريخ الرحلة الأولى. تقع في مدار أرضي منخفض على ارتفاع 350 كم. وسيتم الانتهاء من بناءها عام 2010 وستكون باقية للعمل حتى عام 2016 على الأقل. وستأوي المحطة التي لديها طاقم من ثلاثة أشخاص، ستة أشخاص من أجل استخدام جُل قدراتهم في البحث العلمي. وقد تم البناء بواسطة تعاون دولي بين 16 دولة تشمل الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا، والإحدى عشر دولة أوروبية المُكوِّنة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والبرازيل. في عام 2008، زار 163 فرداً من 16 دولة المحطة الفضائية، منهم 107 من وكالة ناسا، و27 من الوكالة الفضائية الفدرالية الروسية، و12 من وكالة الفضاء الأوروبية و 5 سياح فضائيين.
يُعتبر البحث العلمي أحد الأهداف الرئيسية للمحطة باستخدام الظروف الخاصة التي تسود على متنها، يشمل علم الأحياء (بحث طبي وتقانة حيوية)، والفيزياء (ميكانيكا الموائع, علم المواد, ميكانيكا الكم)، وعلم الفلك (يشمل علم الكون)، وعلم الطقس · وتقنيات الصغائر(النانو). هناك ماتخطى البحث المخطط، حيث سمحت الحياة اليومية على متن الفضاء من معرفة الكثير عن يوميات رواد الفضاء في بيئة كهذه. على سبيل المثال، يستخدم طاقم المحطة توقيت عالمي منسق واقع على أبعاد متساوية بين مركزي تحكمه هيوستن وموسكو، وإنشاء ليالي اصطناعية بإغلاق نوافذ المحطة، حيث تشرق الشمس وتغرب 16 مرة في اليوم أو تعود أو تحدث تجارب في الجزء الأكثر سكوناً للمحطة وغير متوقع لهذا الأثر، مركبة النقل الآلية الأوروبية جول-فيرن Jules-Verne.
يتعلق القسم الطبي من البحث بجزء كبير عن التكيف البشري في الفضاء ودراسة تأثيرات غياب الجاذبية الطويل على الجسم البشري، وذلك للمهمات المستقبلية طويلة المدة. إن المشروع الرسمي لوكالة ناسا هو استخدام المحطة الفضائية الدولية كداعم لمهماتها القادمة على القمر والمريخ. حيث يقترح نيكولاي سيفاستيلنوف Nicolai Sevastyanov، رئيس الهيئة الفضائية إنيرجيا Corporation spatial Energia، استخدام المحطة كسطح لجمع مركبات قمرية مستقبلية، ولكن أيضاً كمرفأ لاستقبال الهيليوم 3 (hélium 3) المستخرج من القمر ضمن إطار تعاون دولي.
تكلف كل رحلة للمكوك الفضائي 1.3 مليار دولار، بما فيها تكلفة التطوير، أي 173 مليار دولار المجموع الكلي لكامل البرنامج من عام 1981 إلى عام 2010 لـ131 رحلة، منها 29 رحلة لبناء المحطة الفضائية الدولية والتي قدرت لها وكالة الفضاء الأوروبية تكلفة 100 مليار يورو أي ما يعادل 157 مليار دولار.
يعتبر القمر بفضل قربه المكان الأقرب لاستعمار بشري وذلك حسب المقياس الزمني. ويتمتع أيضاً بسرعة إفلات ضعيفة جداً التي تسمح بتبادل أسهل للمواد مع الأرض أو مع مستعمرات فضائية أخرى، بل أيضاً إنشاء مصعد فضاء قمري على المدى البعيد جداً. واذا كان القمر لديه كميات غير كافية من الهيدروجين والكربون والنيتروجين، فإنه يملك الكثير من الأكسجين والسيليكون والمعادن. كما هو الحال بالنسبة للمريخ، حيث ستُسبب الجاذبية القمرية الضعيفة التي تمثل سدس جاذبية الأرض مشاكل حين العودة للأرض أو على صحة المستعمرين المستقبليين. كالجانب الظاهر يكون في جزء محمي من الرياح الشمسية بواسطة الأرض، يفترض أن يكون ذلك في البحار من الجانب المخفي أن توجد أكبر التجمعات للهيليوم3 على القمر. يُعد هذا النظير نادراً جداً على الأرض، لكن لها قدرة كبيرة فيما يتعلق بالمحروقات في مفاعلات الاندماج النووي، إذاً قد يكون ذلك أداة دفع جديدة.
اتبعت ناسا المشروع الذي أطلقه الرئيس جورج بوش George W. bush فيما يتعلق بمركز قمري متقدم واقع على أحد الأقطاب في عام 2024 · ، وبتمويل مُؤمن حتى هذا التاريخ، ولكن تم إلغاء ذلك بواسطة الرئيس باراك أوباما Barack Obama في شهر فبراير عام 2010 عند طلبه ميزانية عام 2011. ومن المخطط أن يأوي المركز المتقدم 4 رواد فضاء سيتناوبون خلال مدة 6 أشهر وسيستخدمون الموارد المحلية. وكانت وكالة الفضاء تريد <<مد النطاق الاقتصادي الأرضي>>.
تتوقع وكالة الفضاء الأوروبية وجود قاعدة دائمة في عام 2025 والتي قد يبدأ بناؤها في عام 2020. وتتوقع الوكالة الفضائية الفدرالية الروسية وجود قاعدة دائمة على القمر بعد عام 2025 بقليل وبعد إعلان وكالة الاستكشاف الجوي الفضائية اليابانية عن قاعدة مبنية بمساعدة الإنسان الآلي لعام 2025، أرجأت البناء إلى عام 2030. ويتوقع رئيس الهيئة الفضائية إنيرجيا، نيكولاي سيفاستيانوف، إنشاء قاعدة قمرية روسية عام 2015 لاستخراج الهيليوم 3 بطريقة صناعية عام 2020، بالرغم من ذلك إلا أنه سيتطلب مُنشأة منجمية كبيرة جداً. اقترحت الأكاديمية الصينية للعلوم ضمن تقرير إستراتيجية التطوير لأصحاب القرار السياسيين بناء قاعدة على القمر عام 2030. ولدى الصين أيضاً مشاريع لاستثمار الهيليوم 3 القمري.
يُعد المريخ والقمر الهدفان المميزان بالنسبة لمشاريع الاستعمار والاستكشاف المستقبلية لوكالات الفضاء مع إرسال بعثات بشرية ابتداءً من سنوات 2020 بواسطة ناسا وقد دُرست مشاريع قاعدة المريخ عدة مرات. وطُورت فكرة بناء قاعدة على المريخ بواسطة رائد مهمات أبولو وعضو مجلس الشيوخ هاريسون شميت Harrison Schmitt ووكالة ناسا منذ نهاية عقد السبعينات مع تاريخ بناء مخطط لما قبل سنوات 2000، مما أثار اهتمام الرئيس جيمي كارتر Jimmy Carter مؤقتاً. وتم التخلي عن المشروع لأسباب سياسية ومُنحت الأولوية للمكوك الفضائي ثم تمت العودة للمشروع واستبعد عدة مرات على مر العقود التالية، حتى تناول المشروع إعادة تأهيل المريخ على المدى البعيد والنظري جداً, مع استخدام موارد محلية لدعم المهمة.
إن مساحة المريخ مساوية لمساحة الأرض القارية وتحتوي على مخازين مياه كبيرة على أقطابها وممكن على الطبقة الجليدية أيضاً, بل حتى على الجزء الذي يتجمد في الشتاء، مما قد يسهل استعماره بحسب ماذكره بعض العلماء المنضمين في مجتمع المريخ. ويحتوي المريخ على ثاني أكسيد الكربون بكثرة في أجوائه والعديد من المعادن الخام كالحديد. ويُعتبر المريخ الهدف الأساسي للاستعمار عن طريق الكائن البشري بالنسبة لمجتمع المريخ، وبإمكان الاستقلالية الاقتصادية الضرورية للاستعمار بحسب رأيهم أن تساهم في جعلها قاعدة انطلاق ممتازة لمنشأة منجمية للكويكبات. إن جاذبية المريخ هي أيضاً علمية، لأن الباحثون يعتقدون أن الحياة خارج الأرض يمكن أن تحدث في زمن من تاريخها كما حدث على الحجر النيزكي المريخي ALH84001 وأنه بإمكان الحياة أن تكون حاضرة دائماً على الكوكب على شكل بقع سوداء وغيرها اكتشفت بالقرب من الأقطاب التي تظهر في كل ربيع، وتلك فرضية مرفوضة من قبل علماء آخرين وناسا.
إلا أن الجو الخفيف جداً في المريخ ودرجات الحرارة المنخفضة والإشعاعات المرتفعة ستتطلب أنظمة دعم للحياة مشابهة لما خصص للفضاء مع أفضلية القدرة على استخدام الموارد المحلية للتطوير. إضافة إلى ذلك، تعد آثار الجاذبية المريخية الضعيفة على المدى البعيد التي تمثل ثلث الجاذبية الأرضية غير معروفة وربما تجعل العودة إلى الأرض مستحيلة للبشر المولودين على المريخ أو الذين مكثوا مدة طويلة عليه كما هو الحال في انعدام الجاذبية.
يعد أوروبا وكاليستو وغانيميد أكبر ثلاثة أقمار تابعة لكوكب المشتري. وهم مكسيِّون بالجليد ويعتبرون هدفاً لمهمات مأهولة لناسا على المدى البعيد جداً.
تم تحديد كاليستو مبدئياً كقاعدة متقدمة حول المشتري في السنوات 2045 وذلك بدراسة قامت بها ناسا عام 2003 من ناحية ضعف تعرضه لإشعاعات المشتري. وقد تمكِّن القاعدة المأهولة بالبشر وأيضاً بالإنسان الآلي من استكشاف هذا القمر وإنتاج المحروقات من أجل العودة إلى الأرض ولكن أيضاً من أجل المهمات المتجهة إلى أقمار المشتري الأخرى ومنها قمر أوروبا الذي ربما يمتلك مثل كاليستو محيطات تحت طبقة جليده وربما الحياة أيضاً.
تم دراسة استعمار قمر أوروبا عن طريق مشروع أرتيميس Artemis، وقد أنشئت شركة خاصة لاستعمار القمر بطريقة قابلة للحياة اقتصادياً. وقد تكون المستعمرة واقعة تحت الطبقة الجليدية بستة امتار على الأقل لتتحمل المستويات الكثيفة للإشعاعات. حيث يعتمد المشروع على تقدم مستقبلي للتقنيات من أجل النجاح ولكن استقبلته ناسا بريبة.
بحسب الدراسات النظرية التي حققها جيرارد أونيل Gerard K. O"Neill وناسا في أعوام 1975 – 1977، بإمكان مركبات فضائية واقعة في الفضاء تدعى مستعمرات فضائية أو مستعمرات مدارية أو محطات فضائية أن تفيد يوماً ما في استقبال البشر بشكل دائم. ستكون مدناً حقيقية أو عوالم مستقلة بأحجام مختلفة من بضع آلاف إلى ملايين الأفراد. وتعتبر هذه المركبات الفضائية بالنسبة لأونيل الطريقة الأفضل لاستعمار الفضاء، وقابلة للحياة أكثر من استعمار الكواكب. إن السيئة الوحيدة للمستعمرات الواقعة في الفضاء هي نقص المواد الأولية التي يجب أن تُستورد من كواكب أخرى أو كويكبات، وما يميزها هو غياب الجاذبية لتكاليف نقل أقل بكثير. ويمكن أن تكون المركبات الفضائية واقعة في مدار أرضي أو على نقاط لاغرانج لتكون قريبة من الأرض.
بالمقارنة مع مواقع أخرى، يمتلك المدار الأرضي مميزات عديدة وعيب وحيد. حيث يمكن بلوغ المدارات الأرضية في بضع ساعات في حين أنه يتوجب أيام للذهاب إلى القمر وشهور للوصول إلى المريخ. ويجعل انعدام الجاذبية بناء المستعمرات أكثر سهولة نسبياً، وبرهن رواد الفضاء ذلك بنقل أقمار تزن أطنان باليد. إذاً يتم التحكم بالجاذبية المستعارة على أي مستوى بحسب دوران المستعمرة. إضافة إلى مناطق السكن يمكن أن تكون 1 g. لا تعرف حتى الآن ماهي الجاذبية الدنيا للبقاء على صحة جيدة ولكن 1 g ستمكِّن بالتأكيد من نمو أفضل لأطفال المستعمرين.
هناك إمكانية أخرى للمواقع هي نقاط لاغرانج الخمسة الأرضية - القمرية. وبالطبع يتوجب بضع الأيام للوصول إليها بوسائل الدفع الحالية، وتستفيد من منفذ للطاقة الشمسية مستمر باستثناء حالات الكسوف النادرة. حيث أنه لن يحدث لنقاط لاغرانج الخمسة الأرضية – الشمسية كسوف ولكن فقط النقطة الأولى L1 والثانية L2 قابلتان لحدوث الكسوف لساعات قليلة، وتتطلب الأخرى ات شهوراً ولكن البعض منها مع ذلك قد يكون أكثر استقراراً مثل النقطة الرابعة L4 أوالخامسة L5. إلا أن ميل نقاط لاغرانج إلى جمع الغبار والحطام مثل غيوم كورديليوسكي Kordylewski وتتطلب إلى تدابير استقرارية، ذلك من شأنه أن يجعلها أقل ملائمة لبناء المستعمرات من المتوقعة بشكل أولي.
لم يتم تطوير مفهوم المواطن الفضائية العملاقة ابداً عن طريق ناسا ولم يتجاوز الدراسة النظرية ابداً، وباعتبار الحاجة إلى إرسال مليون طن في مدار حول الأرض خلال 6 أو 10 سنوات أمراً مستحيلاً دون وسيلة نقل قليلة التكلفة تصل إلى 55 دولار للكيلوجرام كما نصت عليه الدراسة آنذاك مع تطويرات في المكوك الفضائي لصاروخ ساتورن 5. ومع ذلك فقد أخذت الدراسة بعين الاعتبار جميع الثوابت الملائمة، بما في ذلك تمهيدات كالتأثير على طبقة الأوزون بأكثر من 2000 إطلاق ضروري.
يمكن أن يُستعمر كوكب عطارد باستخدام نفس التقنية أو التجهيز بالنسبة للقمر بالإضافة إلى ميزة كون الجاذبية مساوية لجاذبية المريخ ووجود حقل مغناطيسي بخمسين من الموجود على الأرض، مما يقدم حماية أولية، بحسب ماذكره استاذ علم الكواكب والمدير السابق لـ Jet Propulsion Laboratory بروس موراي Bruce C. Murray. ستُنشأ المستعمرات في الأقطاب لتجنب درجات الحرارة الشديدة التي تسود على باقي الكوكب بالإضافة إلى ميزة وجود جليد الماء. إن فائدة كوكب عطارد الاقتصادية تكون في احتوائه تجمعات المعادن الخام بكميات أكبر بكثير من جميع كواكب النظام الشمسي الأخرى.
يمتلك الزهرة بيئة من أكثر البيئات المعادية في النظام الشمسي، مما لا يدعم استعماره ككوكب حتى على المدى البعيد، ولكن مع ذلك هناك مشاريع تم اثارتها عن طريق العلماء كمشاريع المنشآت في أجوائه العالية. كما يمتلك الزهرة مميزات كونه الكوكب الأقرب للأرض واحتوائه جاذبية مقاربة جداً لجاذبية كوكبنا.
فوبوس وديموس، قمران طبيعيان تابعة للمريخ، هما على الأرجح مؤهلين لبناء مواطن فضائية أو إنشاء مستعمرة عليهما. ربما يمتلك فوبوس للماء على شكل جليد. ويشير جيم بلاكسكو Jim Plaxco، من المجتمع الوطني الفضائي، منظمة تدعم استعمار الفضاء، إلى أنه بفضل ضعف زيادة السرعة الضرورية للعودة إلى الأرض، ذلك قد يُمكِّن من إيصال المحروقات ومواد أخرى إلى المنطقة الأرضية – القمرية، ولكن أيضاً إلى وسائل النقل حول النظام المريخي. ذلك يجعل هذه المواقع مُجدية من نظرة اقتصادية، لأنها سهلة الوصول عن طريق باقي النظام الشمسي ومن المحتمل أن يكون لديها مصادر كبيرة للطاقة. يقترح ليونارد وينستين Leonard M. Weinstein من مركز لانغلي البحثي التابع لناسا، إنشاء مصعد فضاء على فوبوس من أجل جعل تجارة فضائية أكثر اقتصاداً بين نظام الأرض – القمر ونظام المريخ – فوبوس.
يمكن أن يتم استعمار الكويكبات بأفضلية جيدة على الكويكبات القريبة من الأرض عن الكويكبات الواقعة في الحزام الرئيسي. حيث يميِّز الكويبات القرايبة من الأرض أن قربها بطريقة منتظمة، وأحياناً في داخل المدار القمري، مما يعني انخفاض تكاليف وزمن النقل. وبإمكان مدار هذه الكويكبات أن يبعدها كثيراً عن الأرض، حيث أن البعض منها يبعدها المدار إلى مسافة أكثر من 2.3 و.ف.
إن ميزة الكويكبات في الاستعمار هي موادها الأولية الوفيرة بالحديدة أو النيكل أو الماء وكثرتها. وقد يرتكز اقتصادها إذاً على الاستخلاص المنجمي باتجاه المريخ أو القمر اللذان ربما يكون تموينهما أكثر سهولة وأقل تكلفة من الأرض بسبب ضعف جاذبيتهما، ويتشاركهما في هذه الميزة الكوكب القزم سيريس. لا تُفقد الأهداف المحتملة، حيث يُقدر عدد الكويكبات ذات قطر أعلى من 1 كم بــ 750000 كويكب في الحزام الرئيسي. وسيستلزم الاستعمار بناء قاعدة على أسطحها أو على الأكثر أرجحية تكون محفورة داخل الكويكب، مما قد يؤدي إلى بناء موطن فضائي ذو مساحة كبيرة.
يعتبر (33342)1998 WT24 مثالاً جيداً لكويكب قريب من الأرض قابل لاستثمار اقتصادي من ناحية طبيعة مداره أو الكويكب (433)Eros من ناحية تكوينه الغني بالحديد.
كان سيريس، كوكب قزم واقع في حزام الكويكبات، مُعيناً كقاعدة مثالية أساسية للمنشأة المنجمية للكويكبات. وهو غني بالماء على شكل جليد، وتُمكِّن نظرية المحيط في سطحه من الاكتشاف لحياة خارج الأرض وهي مادة أولية محتملة ومهمة للمستعمرين المستقبليين. يجعل موقعه الاستراتيجي وضعف جاذبيته التموين باتجاه المريخ أو القمر أكثر سهولة وأقل تكلفة كما هو الحال بالنسبة للكويكبات الأخرى.
إن المستعمرات الواقعة بالقرب من كوكب زحل وكوكب أورانوس وكوكب نبتون سيتاح لديها الهيليوم 3 للتصدير لأنه متواجد بكثرة في العمالقة الغازية وسيكون مطلوب جداً من قبل المفاعلات الاندماجية المستقبلية للمستعمرات الأخرى والمركبات، وذلك بحسب دراسة قامت بها ناسا. ويُعد المشتري أقل جاهزية لاستخراج منجمي بسبب جاذبيته العالية وسرعة إفلاته المرتفعة وعواصفه العنيفة وإشعاعاته.
تم تعيين تيتان، القمر الأكبر لزحل، كهدف جيد للاستعمار بواسطة عالم الفضاء روبرت زوبرين Robert Zubrin، لأن الأمر يتعلق بالقمر الوحيد في النظام الشمسي الذي يمتلك جوَّاً كثيف وكونه غني بالتكوينات الكربونية.
إن استعمار مليارات الأجرام الوراء نبتونية باشتمال الكوكب القزم بلوتو قد تم اقتراحه كموقع للاستعمار ولكن على المدى البعيد جداً، حيث أن بعد معرفة المسافات يتوجب عشرات السنين للرحلة بالتقنيات الحالية، كما أن هناك مشاريع دفع نووي جديدة ما زالت في مرحلة نظرية قد تقلص الرحلة ذهاباً وإياباً إلى 4 سنوات.
في عام 1994، اقترح كارل ساغان Carl Sagan بناء مواطن فضائية عليها مثل كرة برنال Sphère de Bernal التي قد يعيش عليها المستعمرون بفضل مفاعلات الاندماج لآلاف السنين قبل الانتقال نحو نجوم أخرى. ويُؤيد فريمان ديسون Freeman Dyson في عام 1999 حزام كايبر كموطن مستقبلي للبشرية، مُتنبئاً بأن ذلك قد يتكاثر خلال مئات السنوات.