العربية  

books progress

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التقدم المحرز (Info)


تباينت درجة التقدم المحرز نحو تحقيق جميع اهداف الالفية إذ أنجزت بعض البلدان الكثير من الأهداف بينما فشلت الأخرى في أن تكون على مسار تحقيق اي منها. وتتضمن قائمة أهم البلدان التي حققت أهدافها الصين (حيث انخفض عدد الفقراء من 452 مليون إلى 278 مليون) والهند لوجود عوامل داخلية وخارجية واضحة تتعلق بالسكان والتنمية الاقتصادية. ومع ذلك، لم تشهد المناطق الأكثر حاجة لخفض نسبة الفقرفيها مثل أفريقيا جنوب الصحراء أي تغير جذري حتى الآن في تحسين نوعية الحياة بها. خفضت كل من الصين وأفريقيا جنوب الصحراء معدل الفقر بنسبة 1% بيد أنهما قد يتعرضا لخطر الفشل في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015. ويرى الباحثون بمعهد التنمية الخارجية ان القضايا الرئيسة وهي المساواة بين الجنسين وكيفية دمج أجندة المساعدات الإنسانية في الأجندة التنموية وتحقيق النمو الاقتصادي هو ماسيحدد ماإذا كانت الدول ستحقق الأهداف الإنمائية للألفية من عدمه. وسعيا لدفع عجلة التقدم نحو إحراز الأهداف الإنمائية للألفية، التقى وزراء مالية مجموعة الثمانية في لندن في يونيو/ حزيران 2005 (للاستعداد لقمة دول الثمانية التي انعقدت في جلين إيجلس في يوليو/ تموز) ووصلوا لاتفاق يقضي بتزويد البنك الولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية الأفريقي بما يلزم من أموال لإلغاء ديون إضافية تتراوح قيمتها ما بين 40-55 مليار دولار على البلدان الفقيرة المثقلة بالديون. وستمكن تلك الخطوة البلدان الفقيرة من إعادة توجيه الموارد التي وفرتها من الديون المعفاة إلى مشروعات اجتماعية للارتقاء بالصحة والتعليم وتخفيف وطأة الفقر.

وبتمويل من مجموعة الثمانية، صدق كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومصرف التنمية الأفريقي على خطة جلين إيجلس ونفذوا المبادرة متعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين بغية بدء الإلغاء الفعلي للديون. وتساعد المبادرة متعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين (MDRI)الدول الفقيرة المثقلة بالديون حيث تمنح كل دولة تصل لمستوى نقطة إنجاز المبادرة المتعلقة بتخفيف أعباء ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (مبادرة الهيبك) إعفاءً من الديون متعددة الأطراف بنسبة 100%. وتصبح البلدان التي وصلت إلى نقطة اتخاذ القرار مؤهلة للحصول على إعفاء كامل من ديونها بمجرد تاكيد الهيئة المقرضة أن تلك البلدان استمرت في الحفاظ على الإصلاحات التي تم تنفيذها عندما كانت في وضع البلدان الفقيرة المثقلة بالديون.وبالنسبة للبلدان الأخرى التي تصل في مرحلة تالية إلى نقطة الإنجاز، فإنها تُعفي تلقائيا من كامل الديون متعددة الأطراف وفقا للمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين. ويقصر كل من البنك الدولي ومصرف التنمية الأفريقي تطبيق المبادرة متعددة الأطراف لتخفيف عبء الدين للبلدان التي تكمل برنامج البلدان الفقيرة المثقلة بالديون بيد أن معايير استحقاق البلدان لإلغاء الديون وفقا للمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف عبء الديون والتي يضعها صندوق النقد الدولي تعد أقل تقييدا إلى حد ما حيث تتوافق ومتطلبات صندوق النقد الدولي الفريدة والخاصة "بالمعاملة المتساوية". فبدلا من قصر إلغاء الديون وفقا للمبادرة على البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (الهيبك)، خول صندوق النقد الدولي هذا الحق لكل البلدان التي يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد فيها 380 دولار دولارا أو أقل. واعتمد صندوق النقد الدولي مستوى ال380 دولارا باعتباره الرقم الذي تشترك فيه البلدان المؤهلة للدخول في نطاق مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون. وفي الوقت الذي نتجه فيه بخطى حثيثة نحو عام 2015، فقد شكل تزايد المخاوف العالمية حيال الأزمة الاقتصادية وتغير المناخ فرصة لإعادة التفكير في نهج الأهداف الإنمائية للألفية تجاه تحقيق السياسة الإنمائية. ووفقا لإحدى أعداد سلسلة التقارير الموجزة الصادرة عن معهد الدراسات الإنمائية Institute of development studies (IDS) بعنوان IDS In Focus Policy Briefing، وهي سلسلة تتناول مختلف السياسات الإنمائية وغيرها في البلدان النامية ومتاحة مجانا على الإنترنت، فإن الجدل الدائر حول " مابعد 2015" يتعلق بجدوى وجود نهج يماثل الأهداف الإنمائية للألفية حيث يكون التركيز على هدف معين لتحقيق التنمية الدولية. يدور الجدل أيضا حول التقدم الذي أُحرز حتى الآن في مجال تخفيض حدة الفقر كما يرتبط بالتطلع لمستقبل غير واضح المعالم والبحث عن منظومة العمل المطلوبة بعد انقضاء الموعد النهائي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وتتضمن التطورات الأخرى اللازمة لإعادة النظر في استراتيجيات ومنهجيات تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ماجاء في البحث الذي قام به معهد الدراسات الخارجية عن دور المساواة والإنصاف. ويذهب باحثو المعهد إلى القول بأنه من الممكن تعجيل التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الإنمائية إذاماتم توسيع نطاق المساواة مما يشكل حلقة مثمرة يحفز فيها انتشار المساواة الفقراء على المشاركة في تنمية بلادهم وبالتالي في خفض نسبة الفقر وتحقيق الاستقرار المالي. ومع ذلك، لاينبغي فهم المساواة في إطار الاقتصاد وحسب إذ إنها سياسية أيضا. والأمثلة كثيرة منها التحويلات النقدية في البرازيل وإلغاء أوغندا لرسوم مستخدم User fee المرافق الصحية عام 2001 أدى إلى زيادة نسبة المترددين عليها بمقدار 80% وشكل أكثر السكان فقرا والذين تبلغ نسبتهم 20% من إجمالي السكان نصف نسبة الزيادة. وتعد موريشيوس من الدول التي حقق فيها النهج مزودج المسار لتحرير الاقتصاد نجاحا ملحوظا إذا لعبت التنمية الشاملة والنمو الشامل دورا في مساعدتها على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية. ويقترح باحثو معهد التنمية الخارجية قياس العدالة باستخدام جداول ترتيب لكي يستشفوا بطريقة أوضح كيفية تعجيل تحقيق الأهداف الإنمائية للالفية. ويعمل المعهد مع شركاء له لوضع جداول الترتيب على جدول أعمال مؤتمر القمة بشأن الأهداف الإنمائية للألفية المقرر عقده في سبتمبر/ أيلول 2010. وأشارت مجلة International Journal of Drug Policy إلى أن ارتفاع نسبة تعاطيالأدوية المؤثرة على الحالة النفسية والتي تُصنف تحت بند المخدرات تقوض تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

أشكال توضيحية من تقرير الأهداف الإنمائية للألفية 2010

Source: wikipedia.org