If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
صنف ماركس قيمة العمالة على أنها إنتاجية أو غير إنتاجية.
تتضمن التعريفات الأساسية ما يلي:
استندت المؤلفات النسويات الشهيرات في سبعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية -مثل مارغريت بينستون وبيغي مورتون- على تحليل العمالة الإنتاجية وغير الإنتاجية إلى حد كبير، وذلك في محاولة لتغيير النظرة السائدة حينها والمتمثلة بأن هدف الأسرة هو الاستهلاك. عرضت هذه النسويات حججًا متعلقةً بمنح الدولة رواتب لربات المنازل، والتصور الثقافي للأسرة باعتبارها كيانًا إنتاجيًا. ترى الرأسمالية الحفاظ على الأسرة باعتباره ذو قيمة مادية ضئيلة، وذلك لأنها غير قادرة على إنتاج منتجات قابلة للتسويق. أما الماركسية فتنظر إلى الحفاظ على الأسرة باعتباره أمرًا إنتاجيًا، إذ تمتلك الأسرة قيمة خدمية، مثلها مثل السلعة.
كرست بعض النسويات الماركسيات نشاطهن في النضال من أجل إدراج العمالة المنزلية ضمن الاقتصاد الرأسمالي المأجور، وذلك من خلال التركيز على الفكرة المتمثلة بأن استبعاد العمالة المنزلية من العمالة الإنتاجية من أهم الأسباب التي أدت إلى الاستبداد الأنثوي. كانت فكرة وضع تعويض للعمالة الإنجابية ماثلةً في كتابات الاشتراكيين -مثل شارلوت بيركنز غيلمان (1898) - الذين زعموا بأن استبداد النساء ناجم عن إجبارهن على الدخول إلى الحيز الخاص. تؤمن غيلمان أنه يمكن لظروف المرأة أن تتحسن بمجرد أن تتمركز أعمالهن ويُشهد لها وتُقدّر قيمتها ضمن الحيز العام.
اعتُبرت حملة أجور من أجل الأعمال المنزلية إحدى أكثر التنظيمات التي بذلت جهودًا نافذةً راميةً إلى تعويض العمالة الإنجابية، إذ بدأ أعضاء المجموعة النسائية العامة هذه الحملة في إيطاليا في عام 1972. نشرت العديد من هذه النساء مجموعة من المصادر في المجالات الأكاديمية والعامة التي من شأنها الترويج لرسالتهن، إذ تضمنت قائمة هذه النساء كل من سلمى جيمس ومارياروسا دالا كوستا وبريجيت غالتير وسيلفيا فيدريتشي. نجحت حملة أجور من أجل الأعمال المنزلية في حشد تأييد على المستوى الدولي، وذلك على الرغم من بدء الحملة على يد مجموعة صغيرة من النساء في إيطاليا. ساعدت فيدريتشي في تشكيل مجموعة أجور من أجل الأعمال المنزلية في مدينة بروكلين في ولاية نيويورك. أقرت هايدي هارتمان (1981) أن جهود مثل هذه الحركات أثارت نقاشات هامة فيما يتعلق بقيمة الأعمال المنزلية وعلاقتها بالاقتصاد، وذلك على الرغم من فشل هذه الحركات في نهاية المطاف.
اقترحت النسويات الماركسيات حلًا آخر، إذ تجسد في تحرير النساء من علاقتهن القسرية بالعمالة الإنجابية. وجهت هايدي هارتمان (1981) انتقادات للحركات النسوية الماركسية التقليدية مثل حملة أجور من أجل الأعمال المنزلية، إذ زعمت بأن هذه الجهود «تتمحور حول قضية علاقة المرأة بالنظام الاقتصادي بدلًا من علاقة النساء بالرجال، مفترضةً –على ما يبدو- أن تلك العلاقة الأخيرة ستتضح من خلال مناقشة [هذه الحركات] للعلاقة الأولى». تؤمن هارتمان أن النقاش التقليدي قد تجاهل أهمية قضية استبداد النساء بوصفهن نساءً، مركزًا على قضية استبدادهن بوصفهن أعضاءً في النظام الرأسمالي بدلًا من ذلك. كتبت غايل روبين مجموعةً من المواضيع المتعلقة بالسادية المازوخية والبغاء والإباحية وأدب المثليات، بالإضافة إلى بعض الدراسات الأنثروبولوجية وبعض الدراسات والسجلات حول الثقافات الجنسية الفرعية. برز اسم غايل روبين للمرة الأولى -كما هو الحال مع هارتمان- من خلال مقالها الإتجار بالنساء: ملاحظات حول «الاقتصاد السياسي» للجنس (1975)، إذ صاغت في مقالها هذا عبارة «النظام الجنسي/الجنساني»، وانتقدت الماركسية لأنها تعتقد بأن تحليلها للتمييز الجنسي في ظل الرأسمالية لا يمكن أن يكون كاملًا إلا باستبعاد أو تفكيك المبادئ الماركسية الأساسية خلال هذه العملية.
وجهت العديد من النسويات الماركسيات في الآونة الأخيرة تركيزهن حول الطرق التي وضعت النساء تحت ظل ظروف أسوأ بعد دخولهن في نطاق العمالة الإنتاجية. اقترحت نانسي فولبر على الحركات النسوية أن تصب اهتمامها على حالة تبعية المرأة للرجل في الحيز الإنجابي (الخاص) وفي مكان العمل (الحيز العام). حثت سيلفيا فيدريتشي -في مقابلة لها في عام 2013- الحركات النسوية على النظر في الحقيقة المتمثلة في إجبار العديد من النساء حاليًا على العمالة الإنتاجية والعمالة الإنجابية، الأمر الذي يسفر عما يُسمى بـ «اليوم المزدوج». تزعم فيدريتشي أنه لا يمكن تحرير المرأة حتى تتحرر من عبء العمل غير المأجور، الأمر الذي تعتقد بأنه يتطلب تغييرات مؤسسية مثل سد فجوة الأجور وتطبيق برامج لرعاية الأطفال في مكان العمل. ترددت أصداء اقتراحات فيدريتشي في مقابلة مشابهة مع سلمى جيمس (2012)، التي تطرقت إلى هذه القضايا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.