If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت عملية الزئبق (Operation Quicksilver) العنصر الرئيسي لخطة الثبات الجنوبية. فقد تطلب الأمر بث الاعتقاد في نفوس الألمان بأن قوات الحلفاء تتألف من مجموعتين من الجيوش، مجموعة الجيش الحادي والعشرين بقيادة مونتغمري (وهي قوة غزو نورماندي الحقيقية)، ومجموعة الجيش الأول الأمريكي الوهمي (وهي قوة مزيفة تحت قيادة الجنرال جورج باتون)، والمتمركزة في جنوب شرق إنجلترا لعبور ممر كاليه.
في معظم الأحيان كان الألمان يزودون بوثائق مزيفة تصف خطط الغزو. وعوضاً عن ذلك سُمح لهم باستنتاج مُخادع عن قوام القوات المُعدة للقتال لدى الحلفاء. وذلك لأجل شن غزو ضخم على أوروبا من خلال إنجلترا، لم يكن لدى المخططين العسكريين أى خيارات سوى إعداد وحدات عسكرية في جميع أنحاء البلاد مع تلك التي ستصل أولاً إلى أقرب نقطة عبور. وكنتيجة لتمركز مجموعة الجيش الأول الأمريكي في جنوب شرق إنجلترا، كانت الاستخبارات الألمانية ستستنج (وبالفعل استنجت) أن قوام قوة الغزو رابضة في محاذاة كاليه، ألا وهي النقطة الأقرب إلى إنجلترا على الساحل الفرنسي وبالتالي تُعد منطقة إنزال مُحتملة.
ولتيسير مهمة الخداع هذه، شُيدت مبان إضافية؛ ووضعت طائرات ومركبات إنزال وهمية حول نقاط العبور المُحتملة. كما أجرى الجنرال باتون العديد من الزيارات المصورة إلى هذه المنشآت. وخلافاً لما أُشيع، لم يكن هناك استخدام للمركبات الوهمية الأخرى، مثل الدبابات القابلة للنفخ، ويرجع السبب ذلك في جزء كبير منه إلى رفض سترانغويز تنفيذ الخداع المادي على نطاق واسع. حيث يُعتقد أن الجيش شجَع فكرة أن هذه الدُمى كانت تُعد للاستخدام لصرف الانتباه بعيداً عن بعض وسائل الخداع الأخرى، مثل العُملاء المزدوجين. وعلى أي حال، فقد بالغ الحلفاء في تقدير قدرات الألمان على قيامهم باستطلاع جوي، ونتيجة لذلك لم يُنشئ الكثير من النماذج الوهمية نهائياً. في حين صورّ باتون وهو يزور هذه النماذج المصطنعة في مناسبات عادية.
وقد تتطلب خداع بمثل هذا الحجم مُساهمة العديد من المنظمات، بما في ذلك المكتب الخامس والمكتب الساس (جهاز الاستخبارات البريطاني) والقيادة العليا لقوات الحلفاء من خلال قسم عمليات (ب) ومؤسسات الخدمات العسكرية. في حين نَظمّ ووجه قسم مُراقبة لندن المعلومات من مختلف أقسام عمليات الخداع تحت إدارة العقيد جون بيفان.