If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ديهيا أو الكاهنة (585–712 م)، المشهورة بلقب كاهنة البربر، قائدة بربرية خلفت الملك كسيلة في حكم البربر وحكمت شمال أفريقيا مدة 35 سنة تشكل مملكتها اليوم جزءاً من المغرب الكبير وعاصمة مملكتها هي مدينة ماسكولا (خنشلة حاليا) في الأوراس وقد دانت على ما يبدو باليهودية.
في عام 2001 م، نُصِبَ تمثالٌ للكاهنة في متنزه بِرْسِي في باريس بصفته يمثل الجزائرَ ضمن مجموعة من التماثيل المشاركة في معرض «أطفال العالم» (Les Enfants du Monde). وفي مدينة بغاي الجزائرية، وربما تفاعلا مع العمل الباريسي، نصب تمثال للكاهنة في عام 2003.
قادت ديهيا عدة حملات ومعارك ضد الرومان والعرب والبيزنطيين في سبيل استعادة الأراضي البربرية التي قد أستولوا عليها في أواخر القرن السادس ميلادي وبدلاً من أن تتحول لملكة مكروهة عند المسلمين أصبحت إمراة شجاعة يحترمونها وأصبحت رمزا من رموز الذكاء والتضحية الوطنية وورد ذكرها عند الكثير من المؤرخين المسلمين وقد تمكنت في نهاية المطاف من أستعادة معظم أراضي مملكتها بما فيها مدينة خنشلة بعد أن هزمت الرومان هزيمة شنيعة وتمكنت من توحيد أهم القبائل البربرية حولها خلال زحف جيوش المسلمين واستطاعت ديهيا أن تلحق هزيمة كبيرة بجيش القائد حسان بن النعمان عام 693 م وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من تونس الحالية وطرابلس إلى منطقة تسمى اليوم بقصور حسان في سرت وانتهى حسّان إلى برقة فأقام بها حتى جاءه المدد من عبد الملك. وما إن سمعت بتقدم جيش حسان حتى بادرت بتحرير مدينة خنشلة من الاحتلال الروماني وطردت منها الروم ثم هدمت حصونها لكي لا يحتمي بها جيش حسان.
قال المؤرخ ابن خلدون:
بينما يجمع المؤرخون العرب المسلمون الذين أرّخوا لها بمن فيهم العلامة ابن خلدون:
وكان اللقاء بوادي مسكيانة وانتهت الحرب بتراجع حسان . وبعد هذا تراجع حسان إلى برقة وملكت الكاهنة ديهيا المغرب كله بعد حسان خمس سنين، فلما رأت إبطاء العرب عنها، قالت للبربر "إن العرب إنما يطلبون من إفريقية المدائن والذهب والفضة، ونحن إنما نريد منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد إفريقية كلها، حتى ييأسَ منها العربُ، فلا يكون لهم رجوعٌ إليها إلى آخر الدهر." فوجَّهت قومها إلى كّل ناحية: يقطعونَ الشجرَ، ويهدمونَ الحُصونَ، فذكروا ان إفريقية كانت ظِلاً واحدًا من أطرابلس إلى طنجة، وقُرىً متَّصلةً، ومدائن منتطمةً، حتى لم يكن في اقاليم الدنيا أكثر خيرات، ولا اوصل بركات، ولا أكثر مدائن وحصونا من إقليم إفريقية والمغرب، مسيرة الفي ميل في مثله. فخرَّبت الكاهنة ذلك كله وخرج يومئذ من النصارى والأفارقة خَلْقٌ كثيرٌ، مستغيثين مما نزل بهم من الكاهنة، فتفرقوا على الأندلس وسائر الجزر البحرية.
بعد خمس سنوات من تراجع حسان أمام ديهيا، كتب إلى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بالواقعة يشرح من خلالها عن أسباب تراجعه الفعلية أمام أهل الأوراس وقد قال:
حول الأصول اليهودية للكاهنة يقول شلومو ساند وهو كاتب يهودي: "في 1933 سلوشتز وسع منشوراته، وأعج إدماجها على شكل كتاب بالعبرية، الكاهنة ديهيا أو الكاهنة يوديث، يحتوي العديد من المواد التاريخية موسومة بالرومانسية ومفصلة بالفلكلور والصور، قصص أحضرها سلوشتز من الكتب العربية والفرنسية التاريخية، يثبت بأن قبيلة الكاهنة، جراوة الشديدة من الأوراس، والتي يسميها "جيرا" كانت قبيلة من عرق بني إسرائيل، هذه القبيلة قدت إلى المنطقة من ليبيا وكانت قبل ذلك في مصر، الكهان اليهود الذين قادوا القبيلة، قدموا إلى بلاد النيل في زمن حكم يوشع، وفي المنفى تحت حكم الفرعون نيخو، ديهيا كان اسم يهودي مستعار لامرأة اسمها "يوديث"، وكانت حتما من عائلة رهبان، العادات اليهودية لم تسمح للمرأة أن تكون كاهنة، لكن وبحكم التأثير الكنعاني كان عظيما بينهم لوقتذاك، جيرا نصبتها كاهنة عليهم".
في مقابل تراجعه سيطرت الكاهنة ديهيا على شمال أفريقيا لمدة خمس سنوات وتشكل مملكتها اليوم جزء من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا وكانت الكاهنة، لما أسرت ثمانين رجلا من أصحاب حسان، احسنت اليهم، وارسلت بهم إلى حسان، وحبست عندها خالد بن يزيد. فقالت له يوما "ما رأيت في الرجال أجمل منك، ولا اشجع، وانا اريد ان ارضعك، فتكون أخا لولديَّ -وكان لها ابنان أحدهما بربري، والاخر يوناني- نحن جماعة البربر لنا رضاعٌ: إذا فعلناه، نتوارثُ به." فعمدت إلى دقيق الشعير فَلَثَّتْهُ بزيتٍ، وجعلته على ثَدييها، ودعت ولديها، وقالت "كُلا معه على ثديي" ففعلا فقالت "قد صرتم إخوة".
وقد قال المؤرخ إبن عبد الحكم:
بعد مرحلة تراجع حسان، توافت عليه فرسان العرب ورجالها من قبل الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان. فكتب حسان كتابا إلى خالد بن يزيد يسأله عن احوالهم، فرد خالد بن يزيد الكتاب وكتب في ظهره "إن البربر متفرقون، لا نظام لهم ولا رأي عندهم، فاطو المراحل، وجد في السير". فرحل حسان بن النعمان بجنوده إلى جبل أوراس حيث كانت الكاهنة. وقد نشبت معركة أخرى بين الكاهنة ديهيا وحسان بن النعمان في منطقة طبرقة بالقرب من جبال الأوراس فإنهزمت فيها الكاهنة ديهيا.
وقد قال المؤرخ الثعالبي عن ديهيا :
قال المؤرخ ابن خلدون: