If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وجدت دراسة نوعية أجريت فيها خمسون مقابلة مع أطفال مهاجرين بالغين في أستراليا وآبائهم في إيطاليا وأيرلندا وهولندا أن أفراد الأسر المشتتين جغرافيًا يتبادلون جميع أنواع الرعاية والدعم التي تقوم بها الأسر المتقاربة بشكل عام، بما في ذلك الدعم المالي، والعملي، والشخصي، والسكن، والدعم العاطفي أو المعنوي. وفقًا للباحثة لوريتا بالدسار، يبين تحليل وصف الأعراق البشرية والمرتبط مباشرة بثلاثين أسرة ممتدة عبر أكثر من دولة بين الأطفال المهاجرين البالغين الذين يعيشون في أستراليا وآبائهم في إيطاليا في الفترة من خمسينيات القرن العشرين إلى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أن تبادل الدعم العاطفي والمعنوي بين الآباء والأبناء هو العامل الأساسي لاستمرار العلاقات الأسرية في الأسر الممتدة عبر أكثر من دولة وضمان الالتزام تجاهها. يسّر انتشار تقنيات الإنترنت تبادل الدعم العاطفي بين أفراد الأسرة في المناطق النائية، وأتاح لهم فرصة الاتصال عن بعد يوميًا في أماكن يمكن الوصول إليها وبتكلفة ميسورة من أجل المحافظة على العلاقات.
أجرى شان تساو ((2013 سلسلة من المقابلات مع أربعة عشر فردًا يتواصلون باستمرار مع أفراد أسرهم الذين يعيشون في مناطق تختلف عنهم في التوقيت، وهي المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا والصين. أظهر التحليل أنه من بين مجموعة متنوعة من وسائل الاتصال -بما في ذلك الوسائل المتزامنة مثل: الهاتف، والمكالمة الصوتية أو الفيديو على الإنترنت (مثل سكايب)، والأساليب غير المتزامنة مثل: البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، اعتمد أفراد الأسر البعيدة اعتمادًا كبيرًا على الوسائل المتزامنة للتواصل الافتراضي. إن التفاعل المباشر الآني الذي يحدث في التواصل المتزامن يعطي شعورًا بالحضور والتواصل والتفاني بين أفراد الأسرة، وهو ما يعتبره تساو أحد العناصر الأساسية للدعم العاطفي. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تكنولوجيات الإنترنت لم تحل محل أشكال التواصل الأقدم والتي تبدو أنها أقل فائدة، إذ لا تزال الأسر الممتدة عبر أكثر من دولة تستخدم الرسائل البريدية والبطاقات التلغرافية والهدايا والصور الفوتوغرافية وما إلى ذلك لإظهار رعايتها ومحبتها.
أظهرت الأبحاث أن الناس يحافظون على علاقاتهم المقربة عن طريق استخدام أنماط اتصال مختلفة مع مختلف أفراد العائلة. بينما يتواصل الناس عادةً بكثافة مع أفراد الأسرة الأقربين، مثل: الوالدين أو الأبناء، فإنهم يميلون إلى التواصل بشكل أقل تواترًا وانتظامًا مع أفراد الأسرة الآخرين بمن فيهم الأشقاء المتواجدين في مناطق تختلف عنهم في التوقيت. يُعتقد أن الأشقاء أقل التزامًا بالتواصل بإخلاص فيما بينهم -ولا سيما في مرحلة الشباب- وأنهم يفضلون الاتصال عن طريق الرسائل الفورية مثلًا لمعرفة الجديد عن وضع بعضهم البعض.