الفعل المضارع المجزوم هو الفعل المسبوق بأداة من أدوات الجزم، وادوات الجزم قسمان: منها ما يجزم فعلاً واحداً، ومنها ما يجزم فعلين كأدوات الشرط الجازمة. أما عن أدوات الجزم التي تجزم فعلاً واحداً فهي (لم، لمّا، لا الناهية، لام الأمر) وفيما يلي بيانها:
- لم: حرف جزم يفيد النفي، ويحوّل زمن الفعل من المضارع إلى الماضي مثل: لم ينتبهْ أحد إلى الطفل، وقد تدخل عليه همزة الاستفهام ولا تغيّر من عمله، مثل: ألم أنبّهْك؟ ويجوز أيضاً دخول أداة شرط عليها مثل: سنتأخر إن لم تحضرْ باكراً.
- لمّا: وتفيد نفي الفعل المضارع من الماضي إلى زمن المتكلم الحاضر نحو: خرج ولمّا يصلْ، أي لم يصل حتى الآن أو حتى زمن التكلم لكنه سيصل، ويجوز استخدامها في حال توقع حدوث فعلها مثل: لمّا يصل، إلا أنه من المتوقع وصوله، ويُذكَر هنا جواز حذف الفعل المجزوم بعدها إن كان ما يدل عليه من سياق الكلام مثل: بدأت العمل باكراً ولمّا، أي ولم أنهِهِ بعد.
- لام الأمر: تسمى أيضاً لام الطلب لأنها تفيد الطلب، فإن كان من الأعلى منزلة إلى الأقل كقول المعلم للطالب: لِتأخذْ حقيبتك معك، فهي تفيد الأمر، أمّا إن كانت من أقل إلى أعلى فتفيد الطلب مثل قول الابن لأبيه: لتمنحْني فرصةً أخرى، وأما إن كانت من شخص لآخر مساوٍ فهي التماس-أي طلب ورجاء- كقول زميل لزميله: لنتناقشْ غداً. وحركة لام الأمر الكسرة، أما إذا سُبقَت بالفاء أو الواو أو ثمّ، فإنها تُسكَّن غالباً، مثل: فَلْتأخذْ حقيبتك معك، قوله تعالى: (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ).
- لا الناهية: تفيد النهي إن كان النهي من أعلى إلى أقل كقول الوالد لابنه: لا تقصِّر في واجبك، أو الدعاء إن كان من أقل إلى أعلى مثل قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ)، أو تفيد الالتماس إن كان من شخص مساوٍ لآخر كقول أخ لأخيه: لا تتأخر!
كما أن الفعل المضارع يأتي مجزوماً إذا جاء جواباً للطلب كأن يتقدمه أمر أو نهي مثل يحبوك وتندم في الجملتين: أحسِن إلى الناس يحبوك، ولا تتسرع في الحكم تندم، أو أن يُقصَد به الجزاء مثل (تسلم) في جملة: اسكت تسلمْ، فالسلامة سبب ونتيجة عن السكوت، أو أن يأتي الطلب بصيغة الأمر مع (إنْ) الشرطية مثل تحسن في الجملة: إن تحسن إلى الناس يحبوك، فالمقصود أحسن إلى الناس، ويُعرَب الفعل تحسن: فعل مضارع مجزوم بأداة الشرط (إنْ) وعلامة جزمه السكون الظاهر.
أما الأدوات التي تجزم فعلين فمنها ما هو اسم له محل من الإعراب، ومنها ما هو حرف ليس له محل من الإعراب، وهذه الأدوات هي:
- إنْ: حرف شرط يفيد تعليق وقوع الجواب على وقوع الشرط دون الدلالة على زمان أو مكان أو عاقل أو غير عاقل مثل: إن تدرسْ تنجحْ، تدرس وتنجح فعلان مجزومان، وكذلك الأمر في بقية الجمل الآتية.
- مَنْ: اسم شرط للدلالة على العاقل مثل: من يعملْ خيراً يجدْ خيراً.
- ما: اسم شرط للدلالة على غير العاقل مثل: ما تعملْ من إحسان تلقَ جزاءه.
- مهما: اسم شرط لغير العاقل مثل: مهما تفعلْ تجدْ عاقبته.
- أيّ: اسم شرط يدل على العاقل وغيره مثل: أيّ عمل تعمله يعدْ عليك، وأيّ رجل يغادرْ أغادرْ معه، وتدل على الزمان أو المكان مثل: أيَّ وقتٍ تسافرْ أسافرْ معك، وأيَّ بلد تسافرْ أسافرْ إليه.
- متى وأيّان: اسما شرط للدلالة على الزمان مثل: متى (أو أيّانَ) يحلّ الربيع نرحلْ.
- أين: اسم شرط للدلالة على المكان، وغالباً ما تتصل بما للتوكيد مثل: أينما تجلسْ أجلسْ.
- أنّى: اسم شرط للدلالة على المكان مثل: أنّى أُقِمْ أجدْ خيراً.
- حيْثُما: اسم شرط جازم مثل: حيثما توجّهتم فاذكروني.
- إذما: حرف شرط جازم مثل: إذما تفعل شرّاً تندمْ.
- كيفما: اسم شرط يدل على الحال مثل: كيفما تعاملْني أعاملْك.
Source: mawdoo3.com