If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأت التحضير لدعوة الناس إلى التوحيد في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي بارسال "النذر" أي "المبشرون" لنشر المباديء بين الفاطميين. وكان النذير الأول هو أبو الخير سلامة بن عبد الوهاب السامري الذي هيأ الناس لتقبل دعوة التوحيد. في عام 394هـ تسلّم النذر أبو عبد الله محمد ابن وهب القرشي، ثم تبعه أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد التميمي في عام 401هـ. وفي سنة 407هـ اتخذ الدعاة مسجد ريدان خارج أسوار القاهرة مركزاً يجتمعون فيه بكبير الدعاة حمزة بن علي بن أحمد الزوزني.
في سنة 408هـ دعا حمزة إلى اعلان تجلي القدرة الإلهية في الحاكم بأمر الله وفتح باب اعتناق العقيدة. وسميت هذه السنة بـ"سنة الكشف". وأصبح حمزة من دعاة الحاكم بأمر الله، وينظر إليه على أنه المؤسس الحقيقي للمذهب الذي رفضه الفاطميون واعتبروه بدعة. وسانده في نشر الدعوة حسن بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم، ومحمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بنشتكين. وكان الدرزي أسبقهم إلى نشر الدعوة لذا تسمّت باسمه.
توقيف الدعوة تعطلت الدعوة لثلات فترات قبل ان تتوقف نهائياً.
توقفت الدعوة عندما تصارع نشتكين الدرزي مع حمزة بن علي احقية الإمامة. غضب الحاكم بأمر الله من الانحرافات والمُخالفات التي أثارت النزاعات وسببت العداء وأمر بتعليق الدعوة سنة 409هـ (1018م) ثم اعاد فتح الدعوة بعد مقتل الدرزي، سنة 410 هجري.
وتعطلت الدعوة للمرة الثانية عام 411هـ اثر ما عرف بـ"المحنه" عندما قرر خليفة الحاكم وهو ابنه الظاهر بالقضاء على حمزة وعلى اتباعه وقام بالتنكيل باتباع العقيدة في كل انحاء الخلافة الفاطمية لمدة سبع سنوات. وبعد التهاء الفاطميون بمصاعب داخلية وتوقف ملاحقتهم للدروز، اعلن الحد الخامس، بهاء الدين، اعادة فتح الدعوة من جديد عام 417هـ.
في عام 426هـ، (1035م) عاد الخليفة الظاهر، إلى الفتك بالموحدين وذلك للقضاء على نشاطهم في بث مباديء التوحيد. ولكن بهاء الدين تدارك الأمر وعلق الدعوة. وعندما توفي الظاهر عام 427هـ (1036م) وتسلم الخلافة أبنه المستنصر بالله، عاد بهاء الدين إلى القاهرة والتقى بالخليفة الجديد، فأعجب الخليفة ببهاء الدين وعينه قاضيًا له ومُدرسًا في القصر ومفتيًا للناس. وفي عام 429هـ (1037م) أمر بهاء الدين بفتح الدعوة ومتابعة نشاطها من جديد.