If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قال عبد الملك الميموني: كنت عند أحمد بن حنبل، وجرى ذكر الشافعي، فرأيت أحمد يرفعه، وقال: يُروى عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يقرر لها دينها»، فكان عمر بن عبد العزيز رضيَ الله عنه على رأس المائة، وأرجو أن يكون الشافعي عل رأس المائة الأخرى.
وعن إسحاق بن راهويه أنه قال: كنا بمكة والشافعي بها، وأحمد بن حنبل بها، فقال لي أحمد بن حنبل: «يا أبا يعقوب، جالس هذا الرجل (يعني: الشافعي)»، قلت: «ما أصنع به، وسنه قريب من سننا؟ أترك ابن عيينة والمقبري؟»، فقال: «ويحك! إن ذاك يفوت، وذا لا يفوت»، فجالسته.
وعن أحمد بن حنبل أنه قال: «كانت أقفيتُنا أصحابَ الحديث في أيدي أصحاب أبي حنيفة ما تُنزع، حتى رأينا الشافعي رضيَ الله عنه، وكان أفقه الناس في كتاب الله عز وجل، وفي سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ما كان يكفيه قليل الطلب في الحديث». وقال أحمد بن حنبل: «إني لأدعو لمحمد بن إدريس في صلاتي منذ أربعين سنة، فما كان فيهم (يعني الفقهاء) أتبع لحديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم منه».
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: «أي رجل كان الشافعي، فإني أسمعك تكثر من الدعاء له؟»، فقال لي: «يا بني، كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف أو منهما عِوض». وقال أحمد بن حنبل: «ما أحد أمسك في يده محبرة وقلماً إلا وللشافعي في عنقه مِنَّة».