رُوي أن الخليفة عمر بن الخطاب نهى أبا سفيان بن حرب عن رش باب منزله لئلا يمر الحجاج فيزلقون فيه فلم ينته. ومر عمر فزلق ببابه فعلاه بالدرة وقال:" ألم آمرك أن لا تفعل هذا" فوضع أبو سفيان سبابته على فيه فقال عمر: " الحمد لله الذي أراني أبا سفيان ببطحاء مكة أضربه فلا ينتصر وآمره فيأتمر"، فسمعته هند بنت عتبة فقالت: " أحمده يا عمر فإنك إن تحمده فقد أوتيت عظيماً".
لما ولى عمر بْن الخطاب يزيد بن أبي سفيان ما ولاه من الشام خرج إليه معاوية، فقال أبو سفيان بن حرب لزوجته هند : "كيف ترين صار ابنك تابعا لابني"، فقالت : " إن اضطرب حبل العرب، فستعلم أين يقع ابنك مما يكون فيه ابني"، فمات يزيد بالشام، فولى عمر معاوية موضعه، فقالت هند لمعاوية : "والله يا بني إنه لقل ما ولدت حرة مثلك، وقد استنهضك هذا الرجل، فاعمل بموافقته أحببت ذلك أم كرهت"، وقال له أبو سفيان : "يا بني إن هؤلاء الرهط من المهاجرين سبقونا، وتأخرنا، فرفعهم سبقهم، وقصر بنا تأخرنا، فصاروا قادة، وصرنا أتباعا، وقد ولوك جسيما من أمورهم، فلا تخالفهم، فإنك تجري إلى أمد فنافس فيه، فإن بلغته أورثته عقبك".
زار أبو سفيان معاوية بالشام، فلما رجع من عنده دخل على عمر. فقال: أجزنا أبا سفيان. قال: ما أصبنا شيئاً فنجيزك منه. فأخذ عمر خاتمه، فبعث به إلى هند، وقال للرسول: قل لها: يقول لك أبو سفيان: انظري إلى الخرجين الذين جئت بهما فأحضريهما. فما لبث عمر أن أتي بخرجين فيهما عشرة آلاف درهم. فطرحهما عمر في بيت المال. فلما ولي عثمان ردهما عليه. فقال أبو سفيان: ما كنت لآخذ مالاً عابه علي عمر.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.