If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يخضع النمو السكاني لعاملين رئيسيين هما الزيادة الطبيعية والهجرة. والجدول التالي يبين إحصاءات المواليد والوفيات لمدينة دسوق بين عام 1981 حتى عام 1994. فمن خلاله تظهر الخصائص الديموغرافية للنمو الطبيعي الذي تحكمه عدة متغيرات رئيسية هي معدلات المواليد والوفيّات والهجرة بأنواعها.
يعني معدل المواليد متوسط عدد المواليد الأحياء لكل ألف من السكان في لحظة زمنية محددة، ويظهر بوضوح في مدينة دسوق أن المعدل يرتفع بشكل ملحوظ، حيث ظل يتعدى 30 في الألف حتى نهاية العقد الثامن من القرن العشرين، لذا كانت تمثل 20% من مواليد حضر محافظة كفر الشيخ، ولقد فاق معدل مواليد مدينة دسوق معدلات مواليد المدن الأخرى بمحافظة كفر الشيخ؛ حيث بلغ 36.9 في الألف، في حين بلغ حضر المحافظة 35.7 في الألف. وفي عام 1990، انخفض معدل المواليد في المدينة، حيث بلغ 29.4 في الألف.
تعكس الوفيات مستوى الخدمات الصحيّة وحالة التغذية بالمدينة، فمعدل الوفيات ذو أثر واضح على نمو السكان، فقد ارتفع معدل الوفيات عام 1963 بشكل ملحوظ، وما لبث أن هبط ليسير على وتيرة واحدة على بداية الثمانيات ليصبح 11.78 في الألف، ويستمر معدل الوفيات في الهبوط حتى وصل إلى 4.3 في الألف، مما يؤكد ارتقاء الخدمات الصحية بالمدينة.
الزيادة الطبيعية للسكان تعني الفارق بين معدليّ المواليد والوفيّات، وتمثل المصدر الرئيس لنمو السكان، وقد تباينت من عام لآخر بمدينة دسوق، فتظهر التعدادات أن معدل الزيادة الطبيعية ارتفع بشكل ملحوظ عام 1963، ثم هبط فجأةً عام 1970، ثم عاد للارتفاع بشكل أقل مما كان عليه سابقاً، ثم سار على وتيرة واحدة لمدة عقد كامل بدايةً من عام 1980، ثم بدأ في الهبوط التدريجي منذ عام 1990 حتى نهاية الألفية.
يشير مصطلح الهجرة إلى حركة سكانية يتم فيها انتقال الفرد أو الجماعة من الموطن الأصلي إلى وطن جديد يختاره نتيجة أسباب عديدة، ولذلك فهي تعد من عناصر الدراسات السكانيّة الرئيسيّة، لأنها تعد مصدر من اثنين لتغير حجم السكان بجانب الزيادة الطبيعية. والهجرة الصافية قد أثرت في شخصية مدينة دسوق، وذلك يظهر من حساب الهجرة الصافية المتزايدة بشكل ملحوظ عبر السنين، فقد كسبت المدينة 2,668 مهاجراً فيما بين تعدادي عام 1976 وعام 1986، في حين تضاعف عدد المهاجرين فيما بين عاميّ 1986 و1995 إلى 4 أمثال الفترة السابقة، فقد بلغوا حوالي 9,077 مهاجر، وذلك يعكس مدى قوة جذب ومحورية المدينة بالنسبة للإقليم المحيط بها.
ويمكن اقتراح نوعين أساسيين للعلاقات السكانية هما:
فالحالة الأولى تنطبق على حال المدينة، حيث يلعب النمو الحجمي دوراً فعالاً في حجم الحركة بينها وبين الظهير المجاور من الإقليم الذي أسهم بشكلٍ واضح في نمو المدينة عمرانياً على مدى الفترات التاريخية القديمة، وزادت بشكل أوضح منذ ظهور القطب الدسوقي الصوفي بالمدينة (633 - 676 هـ ) وإقامة مسجده الشهير على يد الملك الأشرف خليل بن قلاوون، ومن ثم انتشار طريقته في أنحاء العالم على يد أتباعه.