If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمثل فساد الشرطة مشكلة كبيرة، ويعزى ذلك جزئيًا إلى تدني الأجور وضعف التدريب. يُعتبر قطاع الشرطة عمومًا ثالث أكثر القطاعات فسادًا في البلاد، ويُعتبر هذا الفساد عائقاً كبيرًا أمام المكافحة المشروعة للجريمة. خلال ست سنوات، طُرد ثلاثة رؤساء شرطة بتهمة الفساد أو إساءة استخدام السلطة. العديد من ضباط الشركة تربطهم صلة بالجريمة المنظمة عمومًا وبتجارة المخدرات خصوصًا، ويُعيّون الكثير منهم في مناصب عليا، وهي سلطة يمارسها الرئيس بشكل حصري؛ وذلك بسبب علاقاته السياسية.
انخرطت شرطة المخدرات والشرطة السرية في تهريب الكوكايين منذ أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، إذ عومل منتجو الكوكايين والمهربون كرجال أعمال محترمين، وتعايشوا بسلام مع حكومة تلو الأخرى. يعود الفساد واسع النطاق المتعلق بالمخدرات في الجيش والشرطة البوليفية إلى سبعينيات القرن الماضي، واشتد في 1980-1981 عندما كانت «الوزارة الداخلية» للديكتاتور لويس غارسيا ميزا تيجادا مليئة بأشخاص متورطين في تهريب الكوكايين خاصة العقيد أرييل كوكا والعقيد لويس آرس غوميز. في عام 1988، اتهم وزير الخارجية البوليفي بأن تجار المخدرات كانوا يحاولون التأثير على السياسة وعُرض على شاشات التلفاز شريط فيديو سري للسياسيين والضباط العسكريين الذين يتعاملون مع ملك المخدرات روبرتو سواريز غوميز. وفي العام نفسه أفيد أن الشرطة وأعضاء النيابة كانوا يعيدون الكميات الكبيرة المكتشفة من المخدرات إلى تجارها ويسلمون كميات صغيرة منها إلى السلطات. كان الرئيس خايمي باز زامورا (1989-1993) على علاقة ودية مع اثنين من كبار تجار المخدرات، وهما كارميلو ميكو دومينغيز وإسحاق أوسو شافاريا. على مر العقود، كانت هناك فضائح متكررة تتعلق بتورط الموظفين الرسميين في الإتجار، وقد أسفرت عن إطلاق العديد من المحاكمات، ولكن لم يُتبَع هذا بالكثير من الملاحقات القضائية، وأيضاً فإن الأشخاص الذين طُردوا من مناصبهم بسبب هذه المشاركة كانوا من ذوي المناصب المتدنية نسبيًا، في حين أن كبار المسؤولين المتورطين لم يُمس بهم وتابعوا هذه الأعمال.