If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لغة القرآن يا شمس الهدى
هل على وجه الثرى من لغة
مثلما أحدثته في عالم
فتعاطاك فأمسى عالما
وعلى ركنك أرسى علمه
أنت علمت الألى أن النهى
ووضعت الاسم والفعل ولم
أنت من قومت منهم ألسنا
بك نحن الأمة المثلى التي
بين طياتك أغلى جوهر
في بيان واضح غار الضحى
نحن علمنا بك الناس الهدى
وزرعنا بك مجداً خالداً
فوق أجواز الفضا أصداؤه
ما اصطفاك الله فينا عبثاً
أنت من عدنان نورٌ وهدى
لغة قد أنزل الله بها
والقريض العذب لولاها لما
حمحمات الخيل من أصواتها
كنت أخشى من شبا أعدائها
إنما أخشى شبا جُهالها
يا ولاة الأمر هل من سامع
هذه الفصحى التي نشدو بها
هو روح العرب من يحفظها
إن أردتم لغة خالصة تبعث
فلها اختاروا لها أربابها
وأتى بالقول من معدنه
يا وعاء الدين والدنيا معاً
بلسان عربي، نبعه
كلما قادك شيطان الهوى
رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي
رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني
وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغايةً
فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني
أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة
أتَوْا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً
أيُطرِبُكُم من جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ
ولو تَزْجُرونَ الطَّيرَ يوماً عَلِمتُمُ
سقَى اللهُ في بَطْنِ الجزِيرة أَعْظُماً
حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظْتُه
وفاخَرْتُ أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ مُطْرِقٌ
أرى كلَّ يومٍ بالجَرائِدِ مَزْلَقاً
وأسمَعُ للكُتّابِ في مِصرَ ضَجّة
أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ
سَرَتْ لُوثَة ُ الافْرَنجِ فيها كمَا سَرَى
فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رُقْعة
إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ
فإمّا حَياة ٌ تبعثُ المَيْتَ في البِلى
وإمّا مَماتٌ لا قيامَة بَعدَهُ
أنا لا أكتبُ حتى أشتهرْ
أنا لا أكتب إلا لغة
لغة الضاد و ما أجملها
سوف أسري في رباها عاشقاً
لا أُبالي بالَذي يجرحني
أتحدى كل مَنْ يمنعني
أنا جنديٌ و سيفي قلمي
سيخوض الحرب حبرا قلمي
قلبيَ المفتون فيكم أمتي
في ارتقاء العلم لا لا أستحي
أنا كالطير أغني ألمي
مالـي خَلَعْـتُ ثيابي وانْطَلَقْـتُ إِلى
قَـدْ كانَ لـي حُلَلٌ أزْهو بِبْهجَتهـا
أَغْنى بِها، وَتمدُّ الدفْءَ في بَدَنـي
تمـوجُ فيهـا الـّلآلي مِنْ مآثِرهـا
حتى أفاءتْ شُعوبُ الأرْضِ تَسألُهـا
مـدَّت يَدَ الجودِ كَنْزاً مِنْ جَواهِرهـا
جـادتْ عليهم وأوفَـتْ كلَّ مسْألـةٍ
هذا البيـانُ وقـدْ صاغتْـهُ معْجِـزةً
تكسو مِنَ الهـدْيِ ، مِنْ إعجازِهِ حُللاّ
نسيجُـه لغـةُ القَرآنِ، جَـوْهـرُهُ
نبعٌ يفيـضُ على الدّنيـا فيملـؤُهـا
أو أنه الروّضُ يُغْني الأرْضَ مِنْ عَبَقٍ
تَـرِفُّ مِنْ هَـدْيِهِ أنـداءُ خـافِقَـةٍ
وكـلُّ مَنْ لوّحتْـه حَـرُّ هـاجِـرةٍ
عجبتُ!! ما بالُ قومي أدْبَروا وجَرَوْا
لمْ يأخذوا مِنْ ديارِ الغـرْبِ مكرُمـةً
لكنّهـمْ أخـذوا لَـيَّ اللّسـانِ وقـدْ
يـا ويحهمْ بـدَّلوا عيّـاً بِفصحِهـمُ
إن اللّسـانَ غـذاءُ الفكـرِ يحْملُـهُ
يظلُّ ينسـلُّ منـه الـزّادُ في فِطَـرٍ
الأَعْجَمِـيُّ لِسـانٌ زادُهُ عَـجَــبٌ
لمْ يَحْمِلِ الهدْيَ نـوراً في مَصـادِرِهِ
فحسبُنـا مِنْ لِسانِ الضّـادِ أنّ لـه
وأنه اللغة الفصحـى نمـت وزهـتْ
وأنـه، ورسـول الله يُـبـلـغـه ضمَّ
وأنـه الكنـزُ لا تفنـى جـواهـرهُ
يظـلُّ يُـطْلِـقُ مـن لأْلائِــهِ دُرراً
فعُـدْ إلى لغـةِ القـرآنِ صـافـيَة
تجلو صراطـاً سويّاً لا ترى عِوجـاً
تجـلو سبيـلاً تـراهُ واحـداً أبـداً