If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ما عزّ من لم يصحب الخذما
وارحم صباك الغضّ، إنّهم
كم ذا تناديهم وقد هجعوا
ما قام في آذانهم صمم
القوم حاجتهم إلى همم
تاللّه لو كنت (ابن ساعدة)
وبذذت (جالينوس) حكمته
وسبقت (كولمبوس) مكتشفا
فسلبت هذا البحر لؤلؤه
وكشفت أسرار الوجود لهم
ما كنت فيهم غير متّهم
هانوا على الدّنيا فلا نعما
فكأنّما في غيرها خلقوا
أو ما تراهم، كلّما انتسبوا
ليسوا ذوي خطر وقد زعموا
متخاذلين على جهالتهم
فالبحر يعظم وهو مجتمع
والسّور ما ينفكّ ممتنعا
والشّعب ليس بناهض أبدا
يا للأديب وما يكابده
إن باح لم تسلم كرامته
يبكي فتضحك منه لاهية
جاءت وما شعر الوجود بها
ضعفت فلا عجب إذا اهتضمت
فلقد رأيت الكون، سنّته
لا يرحم المقدام ذا خور
يا صاحبي، وهواك يجذبني
ما ضرّنا، والودّ ملتئم
النّاس تقرأ ما تسطّره
فاستبق نفسا، غير مرجعها
ما أنت مبدلهم خلائقهم
زارتك لم تهتك معانيها
سبقت يدي فيها هواجسهم
فإذا تقاس إلى روائعهم
كالرّاح لم أر قبل سامعها
يخد القفار بها أخو لجب
أقبسته شوقي فأضلعه
إنّ الكواكب في منازلها
أعفو، إذا ركبَ الصديقُ الأصعب
وإذا تنكَّر للوفاءِ، ولم يدعْ
إنِّي لأعرضُ عن صديقي، كُلَّم
وأُحسُّ بالأسفِ الكبيرِ لأنَّهُ
وأراهُ أحوجَ ما يكونُ إلى الذي
قالوا: رماكَ بما يسوؤكَ صاحبٌ
وتغيَّرتْ أحوالُهُ، فغدا على
فأجبتُ من قالوا، بأنِّي لم أزلْ
قالوا: تطاول، قلت: كم متطاولٍ
قالوا: تجنَّى، قلت: ذلكَ شأنُهُ
قالوا: تنكَّر، قلت ما ذنبي إذ
قالوا: لقد كذبَ الحديثَ، فقلت: م
إنِّي أقولُ لمن جفاهُ صديقهُ :
وإذا تقوقعَ في زوايا حقدِهِ
وإذا تمادى في التَّطاولِ صاحِبٌ
واهْجُرهُ حتى يستعيد صوابَهُ
واثبتْ ثباتَ "شَدَا" و"حُزْنَةَ" كُلَّم
إنِّي أقولُ لمن أماتَ ضميرهُ
كم من صديقٍ في الحياةِ جنى الأسى
ها هنا حفلٌ وذكرى ووفاء
يا لها من غربة مضنية
ذهب الموت بأغلى صاحب
لست أنساك وقد أقبلت لي
آه من جرح ومن قلب على
كلما آلمك الجرح فأح
أيها الشاكي من الدهر استرح
الجراحات التي عانيتها
برم العيش بها لم يشفها
أذن الموت لها فالتأمت
لست أرثيكَ أيرثى خالد
كيف أرثيك أيرثى فاضل
إنما الدنيا هي الخير على
إنما الدنيا فتى عاش لكم
فإذا مات فقد عاش بكم
ذلك الشاعر قد واساكمُ
ذلك الشاعرُ قد غناكمُ
وأولو الشعر المصابيح التي
خلدت أنوارهم رغم البلى
سوف يفنى القول إلا قولهم
عد إلينا نسمة حائرة
ثم حلق بجناحين إلى
طِر مطارَ النسم واترك قدَما
لنكن أصدقاء
في متاهات هذا الوجود الكئيب
حيث يمشي الدمار ويحيا الفناء
في زوايا الليالي البطاء
حيث صوت الضحايا الرهيب
هازئا بالرجاء
لنكن أصدقاء
فعيون القضاء
جامدات الحدق
ترمق البشر المتعبين
في دروب الأسى والأنين
تحت سوط الزمان النزق
لنكن أصدقاء
ألأكفّ التي عرفت كيف تجبي الدماء
وتحزّ رقاب الخلّيين والأبرياء
ستحسّ اختلاج الشعور
كلّما لامست إصبعاً أو يداً
والعيون التي طالما حدّقت في غرور
ترمق الموكب الأسودا
موكب الرازحين العبيد
هذه الأعين الفارغات
ستحسّ الحياة
ويعود الجمود البليد
خلفها ألف عرق جديد
والقلوب التي سمعت في انتعاش
صرخات الجياع العطاش
ستذوب لتسقي صدى الظامئين
كأسة ولتكن ملئت بالأنين
لنكن أصدقاء
نحن والحائرون
نحن والعزّل المتعبون
والذين يقال لهم "مجرمون"
نحن والأشقياء
نحن والثملون بخمر الرخاء
والذين ينامون في القفر تحت السماء
نحن والتائهون بلا مأوى
نحن والصارخون بلا جدوى
نحن والأسرى
نحن والأمم الأخرى
في بحار الثلوج
في بلاد الزنوّج
في الصحارى وفي كلّ أرض تضمّ البشر
كلّ أرض أصاخت لآلامنا
كلّ أرض تلقّت توابيت أحلامنا
ووعت صرخات الضجر
من ضحايا القدر
لنكن أصدقاء
إن صوتا وراء الدماء
في عروق الذين تساقوا كؤوس العداء
في عروق الذين يظلّون كالثملين
يطعنون الإخاء
يطعنون أعزّاءهم باسمين
في عروق المحبّين..والهاربين
من أحبّائهم , من نداء الحنين
في جميع العروق
إنّ صوتا وراء جميع العروق
هامسا في قرارة كلّ فؤاد خفوق
يجمع الأخوة النافرين
ويشدّ قلوب الشقّيين والضاحكين
ذلك الصوت , صوت الإخاء
فلنكن أصدقاء
في بعيد الديار
ووراء البحار
في الصحارى وفي القطب في المدن الآمنه
في القرى الساكنه
أصدقاء بشر
أصدقاء ينادون أين المفر؟
ويصيحون في نبرة ذابله
ويموتون في وحدة قاتله
أصدقاء جياع حفاة عراه
لفظتهم شفاه الحياه
إنهم أشقياء
فلنكن أصدقاء
من بعيد
صوت عصف الرياح الشديد
ناقلا ألف صوت مديد
من صراخ الضحايا وراء الحدود
في بقاع الوجود
ألضحايا ضحايا العراك
وضحايا القيود
وصدى "هياواثا " هناك
مثقلا بأنين الجياع
بأسى المصطلين لظى الحمّى
بالذين يموتون دون وداع
دون أن يعرفوا أما
دونما آباء
دونما أصدقاء
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ
يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ
يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِراً أَسَفاً
وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ
يئستُ من الصداقة منكَ لما
ومن عجب الزمان إذا اعتبرنا