If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خالطَ القلبَ همومٌ وحزنٌ
فَهْوَ مَشْغُوفٌ بِهِنْدٍ هَائِمٌ
بلعوبٍ طيبٍ أردانها،
وهيَ إنْ تقعدْ نقاً منْ عالجٍ
ينتهي منها الوشاحانِ إلى
خلقتْ هندٌ لقلبي فتنة ً
لاأرها في خلاءٍ مرّة ً
ثمّ أرسلتُ إليها أنّني
وأرجّيها وأخشى ذعرها
رُبّ يَوْمٍ قَدْ تَجُودِينَ لَنَا
أنْتِ سَلْمَى هَمُّ نَفْسِي، فاذكرِي
وَعَلالٍ وَظِلالٍ بَارِدٍ
وَطِلاءٍ خُسْرُوَانيٍّ، إذَا
وطنابيرَ حسانٍ صوتها،
وإذا المسمعُ أفنى صوتهُ،
وإذا ما غضّ منْ صوتيهما
وإذا الدّنّث شربنا صفوهُ
بمتاليفَ أهانوا مالهمْ
فترى إبريقهمْ مسترعفاً
غُدْوَة ً حَتّى يَمِيلُوا أُصُلاً
ثُمّ رَاحُوا مَغْرِبَ الشّمْسِ إلى
عَدِّ هَذا في قَرِيضٍ غَيْرِهِ
بأبي الأشعثِ قيسٍ، إنّهُ
جئتهُ يوماً، فأدنى مجلسي
وثمانينَ عشارٌ، كلُّها
وذلولٍ جسرة ٍ مثلِ الفدنْ
وَغُلامٍ قَائمٍ ذِي عَدْوَة ٍ
خففي يا هموم عن كبدي
يا لأمسي كم فيه من غصص
ما أمر الذكرى وأعذبها
وهي كالخمر كلما عتقت
يا ليومٍ على المنارة لم
إذا وقفنا أنا وفاتنتي
حضنته شمسٌ مفارقةٌ
تنفض النور من ذوائبها
ثم تهوي في اليم مبقيةً
صفرةٌ لم يطل تألقها
شعلةٌ في المياه طافيةٌ
وهنا الموج ثار ثائره
زجر الصخر جزره فمشى
واثباص وثبةً كأن بها
فإذا بالهدير يحبكه
ها جناح المساء يحضننا
هو رب السكون فاحترمي
أفلم تشعري بنسمته
أو لم تبصري جوانحنا
كتمت ما نكن من ولهٍ
فحسبناه في أضالعنا
بشفاهٍ عليه منطبقةٍ
فإذا ما طلبت أو طلبت
نطق القلب بالهوى فلم
يا لها فرصةً مضيعة
كنت فيها قرب السعادة لو
كنت كالطير عند ساقيةٍ
أزِلْ همومَ الفُؤادِ واصبِرْ،
وليسَ فيمنْ تَراهُ خَيرٌ،
والغَزْلُ والرَّدْنُ للغَواني،
والشّمسُ غَزّالَةٌ، ولكن
تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
كأنني أنا التي..
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
كأنني.. أنا التي
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
قد علّقتُه..
تلومُني الدنيا إذا..
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
كأنني أنا الهوى..
وأمُّهُ.. وأختُهُ..
هذا الهوى الذي أتى..
من حيثُ ما انتظرتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
وكلِّ ما سمعتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
لو كنتُ أدري أنهُ..
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
يديهِ لي.. رددْتُهُ
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
على ستائري..
أراهُ.. في ثوبي..
وفي عطري.. وفي أساوري
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
أراهُ منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنهُ
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
لو أخبروني أنهُ..
سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ
ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
لكنتُ قد طردتهُ..
يا أيّها الغالي الذي..
أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ
هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ
أروعُ حبٍّ عشتهُ
فليتني حينَ أتاني زائراً
بالوردِ قد طوّقتهُ..
وليتني حينَ أتاني باكياً
فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ
يقول الشاعر أبو القاسم الشابي: ليتَ لي أن أعيشَ في هذهِ الدنيّا
أَصرِفُ العْمْرَ في الجبالِ، وفي الغاباتِ
ليس لي من شواغل العيش ما يصرفُ
أرقبُ الموتَ، والحياة َ وأصغي
وأغنيّ مع البلابل في الغابِ،
وَأُناجي النُّجومَ والفجرَ، والأَطيارَ
عيشة ً للجمالِ، والفنِ، أبغيها
لا أعنِّي نفسي بأحزانِ شعبي
وبحسبي مِنَ الأسى ما بنفسي
وبعيداً عن المدينة، والنّاس
فهو من معدنِ السّخافة والإفك
أين هوَ من خريرِ ساقية الوادي
وَحَفيفِ الغصونِ، نمَّقها الطَّلُّ
هذهِ عِيشة ٌ تقدِّسُها نفسي