العربية  

books poems about the friend

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أبيات شعرية عن الصديقة (Info)


قصيدة يا صاحبي أقلا اللوم واحتسبا

قصيدة يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا للشاعر عمر ابن أبي ربيعة، اسمه عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب، هو من كبار شعراء العصر الإسلامي، ولد في الليلة التي توفي بها عمر بن الخطاب، فسمي باسمه، ويُعدّ الشاعر عمر ابن أبي ربيعة من أرق شعراء عصره ولم يكن بقريش أفصح منه شعراً.

يا صاحبيّ، أقلا اللومَ، واحتسبا

في مستهامٍ رماه الشوقُ بالذكرِ

ببيضة ٍ كمهاة ِ الرملِ، آنسة ٍ،

مفتانة ِ الدلّ، ريا الخلقِ كالقمرِ

سيفانة ٍ، فنقٍ، جمٍّ مرافقها،

مِثْل المَهَاة ِ تُرَاعي نَاعِمَ الزَّهَرِ

ممكورة ِ الساقِ، غرثانٍ موشحها،

حُسّانَة ِ الجَيدِ واللَّباتِ والشَّعَرِ

لو دبّ ذرٌّ رويداً فوق قرقرها،

لأَثَّرَ الذَّرُّ فَوْقَ الثَّوْبِ في البَشَر

قَالَتْ قَرِيبَة لَمّا طَالَ بي سَقَمي

وأنكرتْ بي انتقاصَ السمع والبصر:

يَا لَيْتَني أَفْتَدي ما قَد تَهيمُ بِهِ بِبَعْضِ

لَحْمي وَبَعْضِ النَّقْصِ عنْ عُمُري

قد يعلقُ القلبُ حباً، ثمّ يتركهُ خَوْف

المَقَالِ وَخَوْفَ الكَاشِحِ الأَشرِ

دعْ حبها، وتناسَ الحبّ تلقَ به،

واصبر، وكن كصريع قام من سكر

فَقُلْتُ قَوْلاً مُصيباً غَيْرَ ذي خَطَلٍ

أَتَى بِهِ حُبُّها في فِطْنَة ِ الفِكَرِ

سمعي وط في حليفاها على جسدي،

فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَن سَمعي وَعَنْ بَصَري

لو تابعاني، على أنْ لا اكلمها،

إذاً لَقَضَّيْتُ مِنْ أَوْطارِها وَطَري

دلّ الفؤادَ عليها بعضُ نسوتها،

وَنَظْرَة ٌ عَرَضَتْ كَانَتْ مِنَ القَدَرِ

وقولُ بكرٍ: ألمْ تلممْ لنسألهمْ،

وانظرْ، فلا بأسَ بالتسليم والنظر

لا انسَ موقفها وهناً وموقفنا،

وتربها بترابانا على خطر

وقولها، ودموعُ العينِ تسبقها

في نَحْرِها: دَيْنُ هذا القَلْبِ مِنْ عُمْرِ


قصيدة رسالة إلى صديق قديم

قصيدة رسالة إلى صديق قديم للشاعر عبد اللطيف عقل، هو شاعر فلسطيني معاصر ولد عام 1943م في دير استيا بمدينة نابلس الفلسطينية، وله العديد من الدواوين الشعرية منها: ديوان شواطئ القمر، وديوان قصائد عن حب لا يعرف الرحمة، وديوان قلب للبحر الميت، وديوان حوارية الحزن الواحد، وغيرها الكثير من الدواوين الشعرية التي أثرت الأدب العربي.

أنا أبكي على أيّام قريتنا التي رحلت وأبتهل ُ

أزقتُها المقوسةُُ العقود وصبحها الخَضل ُ

ومغربها الذي برجوع قطعان الرعاة إليه يبتهل ُ

وفوق سقوفها البيضاء نفّض ريشَهُ الحَجَلُ

وكيف يجيؤها المطر ُ

فتورق في شفاه الحقل

أغنية ٌ وتزدهر ُ

فتجتمع العذارى والزهور ُ

الطير ُ

والأبقار ُ

والأغنام ُ

في عرس المساء بها وتحتفل ُ

أحنّ ُ إلى طفولتنا

فسحرُ روائها ثمل ُ

تقادم عهدها فكأنّ َ يمحو رسمَها الملل ُ

كأنّ ما رسمنا الريحَ

تسرق خضرة الزيتون

في الوادي الذي قد ضمه الجبل ُ

كأنّ ما لصصنا التينَ

من مسطاح أُم ّ خليل َ

ما قاسمتك َ اللسعات

من نحل بقوار تدفق حوله العسل ُ

وأنّك مثلما عودتني

قد عدت تؤذيني وأحتمل ُ

تُعيّرُني بأنّي قابع ٌ في القدس

لا حبّي سينقذني ولا جرحي سيندمل ُ

تقول بأنّني سأموت

في بط ء خرافي ّ

وسوف أموت ُ

لا وطن ٌ ولا مال ٌ ولا مثل ُ

نسيت َ بأنّني البطءُ الذي في بطئه يصل ُ

وقنديل ٌ

على علات نفط خليجكم سأظلُ أشتعل ُ

أنا جذرٌ يُرنّقُ عُمقَ هذي الأرض

مُذ كانت

ومنذُ تكون الأزلُ .

وكون لحمها لحمي

وتحت ظلال زيتون الجليل أهمَّني الغزل ُ .

وأحفظ ُ في شراييني الأحاديث التي باحت بها القُبَلُ .

وأحمل ُ في خلايايَ الذين بحبهم قُتلوا .

ومن بترابهم ودمائهم جُبلوا .

من اعتقلوا .

ومن صلبوا فما تابوا

ولا عن عدلهم عَدَلوا .

ومن عُزلوا .

فما ملّوا عذابَ سجونهم

أبداً بل إن ّ َ غرامهم مَلَلُ .

ومن وصلوا

ضمير ذواتهم عشقا ً

ولم يَصلوا .

وأحفظ في شراييني الذين عيونهم أمل ُ .

سلاحهم ُ الحجارة ُ

والدفاتر ُ

والحب الذي في سرهم حملوا .

فلسطينية ٌ أحزانهم في الدرس

إن ردّوا وإن سَألوا.

وحبّ ُ الأرض انجيلٌ

وقرآنٌ اذا ما هَمَّهُم جدل ُ .

قرأتُكَ فانفعلتُ

وأنّني كالشعر أنفعل ُ

سطوركَ

في رسالتك َ الأثيرة

لفها الخجل ُ.

تراودني الحروف ُ ذليلة ً

وتذلني الجمل ُ .

تُزيّن لي الرحيل َ

كأنّ لا يكفيك من رحلوا .

وتغريني بأنّي إن أتيتُ إليك َ

مثل َ البدر أكتمل ُ .

فشكراً يا صديق طفولتي

اختلفت بنا السبل ُ .

أنا نبض التراب دمي

فكيف أخون نبض دمي وأرتحل ُ ؟


Source: mawdoo3.com