If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مضينا مع الدهر بعض الليالي
وأنواع عطر، ونجم صغير
وألحان عشق تذوب اشتياقاً
ونام الزمان على راحتينا
وقام يزمجر وحشاً جسوراً
فأحرق في الثوب عطر الأماني
وقال: أنا الدهر أغفو قليلاً
فأعبث بالناس ضوءاً وظلاً
وأمنحهم أمنيات عذاباً
وألقي بهم في ظلام كئيب
غداً في التراب يصيرون صمتاً
وأمضي على كل بيت أغني
حَذارِ حَذارِ مِن رُكونٍ إِلى الزَمَن
أَلَم تَرَ لِلأَحداثِ أَقبَلَها المُنى
تُسَرُّ مِنَ الدُنيا بِما هُوَ ذاهِبٌ
أَرى دارَنا لَيسَت بِدارِ إِقامَةٍ
فَكَم سَكَنَ الدُنيا مُلوكٌ أَعِزَّةٌ
وَكَم في الثَرى دَسَّت جَبينَ مُتَوَّجٍ
وَذي جُنَّةٍ كانَت تَقيهِ مِنَ الرَدى
وَكَالصَقرِ فَوقَ السابِقاتِ اِغتَضَت بِهِ
وَمَن ضاقَت الدُنيا بِهِ وَبِجَيشِهِ
وَمُحتَجِبٍ لا يَخرِقُ الإِذنَ حُجبَهُ
وَذي حَرَسٍ لا يَغفَلونَ اِحتِراسَهُ
وَما سِحِ عِطفَيهِ مِنَ الدَرَنِ اِنبَرَت
وَذي أَمَلٍ مِن دونِهِ أَجَل لَهُ
فَما اِعثَرَ الآمالَ في أَجلِ الفَتى
عَفاهُ عَلى الدُنيا فَإِنَّ نَعيمَها
لا أفتح بابي للغرباء
لا أعرف أحداً
فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني
أو ظلمة ليل أو سجان
فالدنيا حولي أبواب
لكن السجن بلا قضبان
والخوف الحائر في العينين
يثور ويقتحم الجدران
والحلم مليك مطرود
لا جاه لديه ولا سلطان
سجنوه زماناً في قفص
سرقوا الأوسمة مع التيجان
وانتشروا مثل الفئران
أكلوا شطآن النهر
وغاصوا في دم الأغصان
صلبوا أجنحة الطير
وباعوا الموتى والأكفان
قطعوا أوردة العدل
ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان
في هذا الزمن المجنون
إما أن تغدو دجالاً
أو تصبح بئراً من أحزان
لا تفتح بابك للفئران
كي يبقى فيك الإنسان
لَعَمرُكَ ما طولُ هَذا الزَمَن
يَظَلُّ رَجيماً لِرَيبِ المَنونِ
وَهالِكِ أَهلٍ يُجِنّونَهُ
وَما إِن أَرى الدَهرَ في صَرفِهِ
فَهَل يَمنَعَنّي اِرتِيادي البِلا
أَلَيسَ أَخو المَوتِ مُستَوثِقاً
عَلَيَّ رَقيبٌ لَهُ حافِظٌ
أَزالَ أُذَينَةَ عَن مُلكِهِ
وَخانَ النَعيمُ أَبا مالِكٍ
أَزالَ المُلوكَ فَأَفناهُمُ
وَعَهدُ الشَبابِ وَلَذّاتُهُ
وَطاوَعتُ ذا الحِلمَ فَاِقتادَني
وَعاصَيتُ قَلبِيَ بَعدَ الصَبى
فَقَد أَشرَبُ الراحَ قَد تَعلَمي
وَأَشرَبُ بِالريفِ حَتّى يُقا
وَأَقرَرتُ عَيني مِنَ الغَنِيا
مِن كُلِّ بَيضاءَ مَمكورَةٍ
عَريضَةُ بوصٍ إِذا أَدبَرَت
إِذا هُنَّ نازَلنَ أَقرانَهُنَّ
تُعاطي الضَجيعَ إِذا أَقبَلَت
صَليفِيَّةً طَيِّباً طَعمُها
يَصُبُّ لَها الساقِيانِ المِزا
وَبَيداءَ قَفرٍ كَبُردِ السَديرِ
قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُها
بِحَقَّتِها حُبِسَت في اللَجي
وَطالَ السَنامُ عَلى جَبلَةٍ
فَأَفنَيتُها وَتَعالَلتُها
تُراقِبُ مِن أَيمَنِ الجانِبَي
تَيَمَّمتُ قَيساً وَكَم دونَهُ
وَمِن شانِئٍ كاسِفٍ وَجهُهُ
وَمِن آجِنٍ أَولَجَتهُ الجَنو
وَجارٍ أُجاوِرُهُ إِذ شَتَو
وَلَكِنَّ رَبّي كَفى غُربَتي
أَخا ثِقَةٍ عالِياً كَعبُهُ
كَريماً شَمائِلُهُ مِن بَني
فَإِن يَتبَعوا أَمرَهُ يَرشُدوا
وَإِن يُستَضافوا إِلى حُكمِهِ
وَما إِن عَلى قَلبِهِ غَمرَةٌ
وَما إِن عَلى جارِهِ تَلفَةٌ
هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفا
وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الخِصا
تَراهُ إِذا ما عَدا صَحبُهُ
أَضافوا إِلَيهِ فَأَلوى بِهِم
وَلَم يَلحَقوهُ عَلى شَوطِهِ
سَما بِتَليلٍ كَجِذعِ الخِصا