If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حدثت حرب البلاتين (18 أغسطس 1851-3 فبراير 1852) بين الكونفدرالية الأرجنتينية وتحالف ضم إمبراطورية البرازيل والأوروغواي ومقاطعتي إنتري ريوس وكوريينتس الأرجنتينيّتين. كانت الحرب جزءًا من نزاع طويل الأمد بين الأرجنتين والبرازيل للسيطرة على أوروغواي وباراغواي، والهيمنة على منطقة البلاتين (المناطق المتاخمة لريو دي لا بلاتا). وقع النزاع في أوروغواي وشمال شرق الأرجنتين، وفي ريو دي لا بلاتا. كانت مشاكل أوروغواي الداخلية، ومنها الحرب الأهلية الطويلة في أوروغواي (الحرب العظمى)، عوامل مؤثرة بشدة أدت إلى نشوب حرب البلاتين.
في عام 1850، كانت منطقة البلاتين غير مستقرة سياسيًا. على الرغم من فرض حاكم بوينس آيرس، خوان مانويل دي روساس، سيطرته الديكتاتورية على مقاطعات أرجنتينية أخرى، عانت سلطته من سلسلة من الثورات الإقليمية. وفي الوقت نفسه، عانت الأوروغواي من حربها الأهلية الخاصة، التي بدأت بعد حصولها على الاستقلال عن الإمبراطورية البرازيلية في عام 1828 في حرب السيزبلاتين. دعم روساس حزب أوروغواي الأبيض في هذا الصراع، ورغب في توسيع الحدود الأرجنتينية لتشمل المناطق التي كان تسيطر عليها سابقًا ملكية ريو دي لا بلاتا البديلة الإسبانية. وهذا يعني تعزيز السيطرة على الأوروغواي وباراغواي وبوليفيا. هدد هذا الأمر السيادة البرازيلية ومصالحها، إذ أخذت الملكية الإسبانية البديلة القديمة أيضًا أقاليم كانت تابعة لفترة طويلة ضمن مقاطعة ريو غراندي دو سول البرازيلية.
اتبعت البرازيل بنشاط سبل القضاء على تهديد روساس. في عام 1851، تحالفت مع مقاطعتي كوريينتس وإنتري ريوس الأرجنتينيتين الانفصاليتين (بقيادة خوستو خوسيه دي كاروكا)، وحزب كولورادو المعارض لروساس في الأوروغواي. بعد ذلك أمنت البرازيل الجناح الجنوبي الغربي بتوقيع تحالفات دفاعية مع الباراغواي وبوليفيا. أعلن روساس الحرب على البرازيل، مواجهًا تحالفًا هجوميًا ضد نظامه.
تقدمت قوات الحلفاء أولًا في أراضي الأوروغواي، وهزمت مؤيدي حزب روساس الأبيض بقيادة مانويل أوريبي. بعد ذلك، تقسّم جيش الحلفاء، وتقدمت الذراع الرئيسية برًا لتشغل دفاعات روساس الرئيسية، في حين شنت الأخرى هجومًا بحريًا موجهًا على بوينس آيرس.
انتهت حرب البلاتين عام 1852 بفوز الحلفاء في معركة كاسيروس، وبُسطت الهيمنة البرازيلية على جزء كبير من أمريكا الجنوبية لبعض الوقت. بشرت الحرب بفترة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي في إمبراطورية البرازيل. مع رحيل روساس، بدأت الأرجنتين عملية سياسية أدت إلى توحيد أكبر للدولة. لكن، لم يضع انتهاء حرب البلاتين حلًا نهائيًا للقضايا داخل منطقة البلاتين. استمر الاضطراب في السنوات التالية، وحدثت نزاعات داخلية بين الفصائل السياسية في الأوروغواي، وحرب أهلية طويلة في الأرجنتين، وأكدت الباراغواي الناشئة على مطالبها. حدثت حربان دوليتان كبيرتان أخريان (حرب الباراغواي) خلال العقدين التاليين، أثارتهما الطموحات والنزاعات الإقليمية حول النفوذ.
أصبح الدون خوان مانويل دي روساس حاكمًا لبوينس آيريس بعد فترة وجيزة من الفوضى عقب نهاية حرب السيزبلاتين عام 1828. نظريًا، كان روساس يتمتع بقدر من السلطة مماثل لسلطة حكام الأقاليم الأرجنتينية الأخرى، ولكن في الواقع، حكم الكونفدرالية الأرجنتينية بأكملها، كما كانت تعرف البلاد آنذاك. على الرغم من أنه كان أحد الفدراليين، وهو فصيل طالب بمزيد من الحكم الذاتي الإقليمي، بسط روساس سيطرته عمليًا على الأقاليم الأخرى وأصبح ديكتاتورًا افتراضيًا للأرجنتين. خلال حكمه الذي دام 20 عامًا، شهدت البلاد تجدد النزاعات المسلحة بين الموحدين (الفصيل السياسي المنافس له) والفدراليين.
أراد روساس إعادة تأسيس ملكية ريو دي لا بلاتا البديلة القديمة. وسعى إلى بناء دولة جمهورية قوية تقع الأرجنتين في مركزها. انقسمت الملكية البديلة إلى عدة دول منفصلة عقب حرب الاستقلال الأرجنتينية في بداية القرن التاسع عشر. لتحقيق إعادة التوحيد، احتاجت الحكومة الأرجنتينية إلى ضم البلدان المجاورة الثلاثة، وهي بوليفيا والأوروغواي والباراغواي، وأخذ جزء من المنطقة الجنوبية للبرازيل. كان على روساس أولًا أن يجمع الحلفاء ممن شاركوه رؤيته في جميع أنحاء المنطقة. في بعض الحالات، عنى ذلك أنه اضطُر أن يشارك في السياسة الداخلية للبلدان المجاورة، ويدعم أولئك المتعاطفين تجاه الاتحاد مع الأرجنتين، وحتى أن يمول الثورات والحروب من حينٍ لآخر.