If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تختلف أحجام وأوزان الذئاب بشكلٍ كبير عبر موطنها، إلا أن كليهما يزيد كلّما كانت النويعة تقطن إلى الشمال أكثر، كما تنص "قاعدة برغمان". يترواح ارتفاع الذئب بين 0.6 إلى 0.95 متراً (24 إلى 37 إنشاً) إجمالاً، أما وزنه فيظهر فيه الاختلاف بشكل أوضح، فالذئاب الأوروبية يصل معدل وزنها إلى 38.5 كيلوغرامات (85 رطلاً)، وذئاب أمريكا الشمالية تصل إلى 36 كيلوغراماً (79 رطلاً)، أما الذئاب العربية والهندية فيصل معدل وزنها إلى 25 كيلوغراماً (55 رطلاً). تمّ توثيق وجود بعض الأفراد الفريدة من هذه الحيوانات والتي وصلت زنتها إلى 77 كيلوغراماً (170 رطلاً) في ألاسكا، كندا، والإتحاد السوفياتي سابقاً. قُتل أثقل ذئب عُثر عليه يوماً في العالم الجديد بتاريخ 12 يوليو 1939، في منطقة "نهر السبعين ميل" (بالإنجليزية: Seventy Mile River) بشرقي وسط ألاسكا، وقد وصل وزنه إلى 79 كيلوغراماً (170 رطلاً)، أما أثقل ذئب تمّ توثيق وجوده في العالم القديم فقد قُتل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في منطقة "كوبلياكي" (بالأوكرانية: Кобеляки) في إقيليم "بولتافا أوبلاست" (بالأوكرانية: Полтавська область) بأوكرانيا السوفياتية، ووصل وزنه إلى 86 كيلوغراماً (190 رطلاً). الذئاب الرمادية حيوانات مثنوية الشكل جنسيّاً، حيث تزن الإناث من أي نويعة أو جمهرة 20% أقل من وزن الذكر، كما تملك خطوماً وجباه أكثر ضيقاً؛ وقوائم فرويّة أقصر وأكثر نعومة، وأكتاف أقل ضخامة. يتراوح طول الذئاب الرمادية من الأنف إلى طرف الذيل، الذي يُشكل طوله ربع طول إجمالي الجسد، بين 1.3 أمتار إلى مترين (4.3 إلى 6.6 أقدام).
تعتمد الذئاب الرمادية على قدرتها الاحتمالية عوضاً عن سرعتها عند الصيد، حيث أن صدورها الضيقة وظهورها وقوائمها القويّة تسهل عليها الحركة بفعالية. والذئاب قادرة على اجتياز مسافات شاسعة عن طريق الخبو بسرعة 10 كيلومترات في الساعة (6 أميال في الساعة)، ويُعرف بأن سرعتها تصل إلى حدود 65 كيلومتراً في الساعة (40 ميلاً في الساعة) خلال مطاردتها لطريدتها. كما تمّ توثيق حالة قامت فيها إحدى إناث الذئب الرمادي بالقفز على بعد 7 أمتار (23 قدماً) عندما كانت تطارد فريستها.
تصلح أكفّ الذئاب للتنقّل فوق أنواع مختلفة من الأراضي وخصوصاً فوق الثلوج، كما أن لها شريطاً منسوجاً خفيفاً بين كل إصبع ليساعدها على التنقل فوق الثلج بشكلٍ أسهل نسبيّاً من طرائدها. والذئاب الرمادية حيوانات أصبعيّة، الأمر الذي يُساعدها، إضافة إلى حجم أكفّها الكبير، على توزيع ثقلها على سطح البطانية الثلجية عند التنقل. تُعد الأكف الأمامية أكبر حجما من الخلفية، وفيها إصبع خامس يُسمى بالزمعة. يُساعد شعر الأكف الخشن والمخالب المثلمة الذئب على التمسّك بالأسطح الزلقة، وتضمن أوعية دمويةً خاصة عدم تجمّد بطانيات القدم السفلية عند السير على هكذا أسطح باردة. كما وتمتلك الذئاب غدد مفرزة للروائح بين أصابعها تساعدها على ترك علامات كيميائيّة خلفها أثناء سيرها مما يجعلها تتنقّل في نطاق شاسع بتزامن مع ترك رسائل لأفراد القطيع الأخرى عن أماكن تواجدها. وعلى العكس من الكلاب والقيوطات، فإن الذئاب تمتلك عدداً أقل من غدد التعرّق على أكفّها. تظهر هذه السمة أيضاً عند القيوطات قاطنة شرق كندا، والتي ظهر مؤخراً بأن لها سلفاً من الذئاب. تُعتبر الذئاب في فلسطين وجنوب لبنان مميزة عن غيرها بسبب كون اصبعيها المتوسطين متصلين ببعضهما البعض، وهي سمة كان يُعتقد بأنها خاصة بالكلاب البرية الأفريقية.
يُغطي جسم الذئاب معطفاً ثخيناً يتألف من طبقتين: الأولى تتكون من شعر عازل خشن يمنع تسرب الماء ودخول التراب، والثانية عبارة عن طبقة داخلية من الشعر عازلة للماء والحرارة. تطرح الذئاب الطبقة الأخيرة على شكل خصل كبيرة من الفراء في أواخر الربيع أو أوائل الصيف، ويفرك الذئب جسده بالصخور أو الأغصان ليتخلص من تلك الخصل العالقة والتي تسبب له حكاكاً مع بدء ارتفاع درجات الحرارة. غالباً ما يكون لون الطبقة الداخلية من الفراء رماديّاً، بغض النظر عن لون الطبقة الخارجية. للذئاب أهابات صيفية وشتوية مميزة، تتبدل الواحدة منها وتحل الأخرى بدلاً منها في فصليّ الربيع والخريف. تميل الإناث إلى أن تحتفظ بفرائها الشتوي لفترة أطول من الذكور في الربيع.
يختلف لون فراء الذئاب الرمادية بشكل كبير، فهو يتراوح من الرمادي إلى البني الضارب للرمادي، مرورا بجميع أطياف الألوان البارزة عند الكلبيات، من الأبيض، الأحمر، البني، والأسود. تميل هذه الألوان إلى أن تختلط في العديد من الجمهرات مما يجعل الأفراد المنتمية إليها تظهر بأكثر من لون في الغالب، على أنه ليس من المستبعد ظهور جميع أفراد إحدى الجمهرات بلون واحد، غالبا ما يكون أسوداً أو أبيضاً. تعيش الأغلبية الساحقة من الذئاب الداكنة في أمريكا الشمالية، ومن النادر العثور على أي ذئاب بهذا الشكل خارج القارة الأخيرة، فيما عدا إيطاليا، حيث تتراوح نسبة الذئاب الداكنة في تلك البلاد بين 20 و 25% من إجمالي الجمهرة. أظهرت الفحوصات الوراثية أن اللون الداكن للفراء سببه طفرة برزت في بادئ الأمر عند الكلاب المستأنسة وانتقلت لاحقاً إلى الذئاب عن طريق التهجين مع الكلاب التي غدت وحشية. عادةً ما يفتقد المعطف متعدد الألوان أي نمط واضح غير كونه باهتاً على القسم السفلي من الحيوان. في بعض الأحيان، يرمز لون فراء الذئب إلى البيئة التي تقطنها جمهرته؛ فجميع الذئاب البيضاء، على سبيل المثال، تكون مألوفة أكثر في المناطق ذات الغطاء الثلجي الدائم. يُصبغ فراء الذئب المتقدم في السن بلون رمادي، مما يدفع البعض إلى القول أن الذئاب "تشيب". يعتقد بعض العلماء أن لون أهاب الذئاب يُساعدها على التمويه، إلا أن هذا قد لا يكون صحيحاً بشكل كلّي، إذ أن البعض الأخر من العلماء يقول بأن ألوان الفراء الممزوجة تهدف إلى تأكيد نية الذئب عند اتخاذه إيماءة ما عندما يتفاعل مع ذئب أخر.
تولد جراء الذئب الرمادي بفراء أدكن من فراء أبويها، وبقزحيات زرقاء يتغير لونها ليُصبح ذهبيّاً ضارباً إلى الأصفر أو البرتقالي، عندما يُصبح سنها ما بين 8 و 16 أسبوعاً. يُساعد خطم الذئب الطويل والقوي على تمييزها من بين كلبيات أخرى، وبشكل خاص القيوط وبنات آوى الذهبية، التي تمتلك خطوما أضيق وأكثر استداقاً، كما أنه عند الذئاب لا يظهر في القسم الأمامي للعظم الأنفي أي نتوء وسطي، على العكس من بنات آوى. كما أن جزءاً من الطوق اللوني على القسم الأمامي للضرس العلوي الأول يظهر بشكل بسيط، بينما يكون هذا الطوق عريضاً وأكثر بروزاً عند بنات آوى.
تختلف الذئاب عن الكلاب بشكل أكثر وضوحاً، فمن الناحية التشريحيّة، تتمتع الذئاب بمقدرة أقل على الرؤية الدائرية من أقربائها المستأنسة (تتمتع الكلاب بالمقدرة على تحريك عيناها في محجرها بزاوية 53 درجة، والذئاب بما يقل عن 45 درجة)، كما أن دماغ الذئاب أكبر حجماً وبالتالي فإنها تمتلك قدرةً استيعابية أكبر. تتميز الذئاب عن غيرها من الكلبيات، وبشكل خاص الكلاب المستانسة، بحجم أكفها الأضخم، عيناها الصفراوان، قوائمها الأطول، وأسنانها الأكبر. تمتلك الذئاب أيضاً غدة تُعرف "بالغدة الذيلية العلوية" أو "الغدة البنفسجية" والتي لا توجد عند معظم الكلبيات الأخرى.
يتطابق عدد الأسنان عند كل من الذئاب الرمادية والكلاب المستأنسة. فالفك العلوي يحوي ستة قواطع، نابين، ثمانية طواحن، وأربعة أضراس، ويحوي الفك السفلي نفس عدد القواطع والأنياب والطواحن، أما بالنسبة للأضراس فيحوي ستةً منها. تُشكل الطواحن الأربعة العلوية والأضراس السفلية أدوات تقطيع اللحم الأساسية. لأنياب الذئب الطويلة أيضاً أهمية كبرى، إذ أن الحيوان يستخدمها للإمساك بطريدته وإخضاعها. تُعد أسنان الذئب أسلحته وأدواته الرئيسية، والذئب قادر على أن يعض بقوة تصل إلى 10,000 كيلوباسكال (1,500 رطل)، وهذا يُشكل ضعفيّ قوة عض كلب مستأنس يصل إلى ذات الحجم. تُعد أسنان الذئب الرمادي مناسبةً لكسر العظام بشكل أكبر من أسنان باقي أنواع الكلبيات الباقية اليوم، على أنها ليست متخصصة بذلك كما الضباع. أظهرت الدراسات أن لعاب الذئب الرمادي يخفف من نسبة الالتهابات البكتيرية في الجروح، ويُسرّع من عملية تجديد الأنسجة.