If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأطراف الوهمية (Phantom limbs) ظاهرة نجدها لدى الأشخاص الذين تم بتر جزء من جسمهم حيث يستمر الشعور بالألم أو الشعور بهذا الجزء من الجسم على الرغم من بتره. وهذه الظاهرة شائعة بشكل غريب، نجدها لدى 60-80% من الحالات. أحد التفسيرات تقول أن ذلك يرجع إلى اللدونة العصبية. حيث يُعتَقد أن الخرائط القشرية للأطراف المبتورة تقوم بالارتباط مع المناطق القشرية المحيطة بها في التلفيف خلف المركزي. وهذا يؤدي إلى تفعيل المناطق القشرية المحيطة بالمنطقة الأصلية للطرف المبتور التي يتم تفسيرها (تفعيلها) خطأً بعد غياب الطرف.
العلاقة بين ظاهرة الأطراف الوهمية واللدونة العصبية معقدة نوعاً ما. ففي تسعينات القرن الماضي طرح العالم راماشاندران نظرية تقول أن ظاهرة الأطراف الوهمية سببها إعادة ترتيب الخريطة القشرية. لكن في عام 1995 أوضحت هيرتا فلور وزملاؤها أن إعادة الترتيب هذه حدثت فقط لدى المرضى الذين يعانون من ألم وهمي لطرفهم المبتور. حيث أظهرت أبحاثها أن الألم الوهمي (بالأحرى الأحاسيس الرجيعة referred sensations) هو الترابط الإدراكي لعملية إعادة التنظيم القشرية هذه. كما تُعزى هذه الظاهرة أحياناً إلى سوء تأقلم الدونة العصبية.
في عام 2009 أجرى كل من لورمير موسيلي وبيتر بروجر تجربة مذهلة حيث شجعوا الأشخاص مبتوري اليد لاستخدام التخيلات الإبصارية لثني الطرف الوهمي بوضعيات مستحيلة. ونجح أربعة من سبعة أشخاص بجعل الطرف الوهمي يؤدي هذه الحركات المستحلية. تشير هذه التجربة إلى قيام هؤلاء الأشخاص بتعديل التمثيل العصبي لأطرافهم الوهمية وتوليد الأوامر الحركية المطلوبة لتنفيذ الحركات المستحيلة في غياب رد الفعل من الجسم. أعلن المؤلفون: "في الحقيقة، توسع هذه النتائج فهمنا للدونة العصبية لأنها دليل على إمكانية تحفيز تغيرات عميقة في التمثيل العقلي للجسم بآليات دماغية داخلية محضة -- فالدماغ يجري التغيير بنفسه حقاً " .