If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعتقد السيد. بيتير ستراوسون في كتابه (حدود الحواس)، بأنه عند قبول محتوى كتاب كانط النقدي لأول مرة، فسوف ترفض معظم حدد كانط الأساسية، بما في ذلك حجج المثالية المتعالية، حتى كانط لو اتبع حججه كلها وتداعياتها، لرأى بنفسه الكثير من التناقضات المُتضمنة داخل تلك الحجج. يرى ستراوسون بأن الحجة التحليلية لاستنباط نتائج التعالي الفلسفي، هي الفكرة والحجة الأكثر قيمة فيما قدمه كانط في نصه، ولكن في النهاية فالمثالية المتعالية خطأ لا مفر منه. فعند قراءة أعمال ستراوسون ( المُفضلة أيضًا لبول غاير، وراي لنغتون)، تجد أن مُصطلح «الظواهر» الكانطية ( عند ترجمتها حرفيًا ستكون هي الأشياء التي يُمكن رؤيتها، والمعنى باليونانية هي التي يُمكن مُلاحظتها) يشير إلى عالم الأشياء المحسوسة أو عالم المظاهر، ويتم تمييز تلك الأشياء على أنها ‹ظواهر› لتذكير القارئ بأن الناس يخلطون بين الظواهر المنبثقة من الأشياء، وبين الأشياء في حد ذاتها، حتى وإن كانت تلك الأشياء بعيدة عن تصوراتنا العقلية. فالشروط القبلية للقيام بالتجربة العقلية، وتلك المكونات العقلية التي يجلبها معهم البشر لفهم ذلك العالم، بالإضافة لأشكال الإدراك العقلي مثل الزمان والمكان، هي التي تجعل الأحكام القبلية ممكنة. ولكن كل هذه العمليات تفشل في مساعدة الإنسان في إدراك ما يقع خلف الحواس ( الأشياء في حد ذاتها)، فنظام كانط الفلسفي يتطلب وجود نومينون (كيان متواجد في حد ذاته، ولا يُمكن إدراكه بواسطة الأحساس البشري) بعيدًا عن الحس البشري.
يعترض ستراوسون على هذا المفهوم، الذي يشير إلى الأشياء التي لا معنى لها، والتي لا يُمكننا أن نفهمها بشكل حقيقي.