If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أسهمت الثقافة الإسلامية إسهامًا كبيرًا في تطوير العطارة[؟] من حيث إتقان استخراج الطيب من خلال التقطير بالبخار وتقديم مواد خام جديدة. وقد أثرت المواد الخام وتقنية التقطير تأثيرًا كبيرًا على العطارة[؟] والتطورات العلمية الغربية، وخاصة الكيمياء.
وقد ساعدت التجارة في العالم الإسلامي على تأمين أنواع مختلفة من التوابل والمواد العشبية، وغيرها من المواد العطرية. وبالإضافة إلى الإتجار بهذه المواد، فإن الكثير من هذه المواد المجلوبة كانت تزرع من قبل المسلمين بنجاح خارج مناخاتها الأصلية. مثالين على ذلك: الياسمين، التي تعود أصوله إلى جنوب وجنوب شرق آسيا، ومختلف الحمضيات، التي تعود أصولها إلى شرق آسيا. كل من هذه المكونات لا تزال بالغة الأهمية في صناعة العطور الحديثة.
وقد وثِق استخدام العطور في الثقافة الإسلامية في فترة ترجع إلى القرن السابع وقد اعتبر استخدامها واجبًا دينيًا. وفي الحديث النبوي في صحيح البخاري:
هذه الطقوس أعطت حافزًا للعلماء لبحث وتطوير طريقة أرخص لإنتاج البخور بالجملة. اثنان من الموهوبين الكيميائيين، جابر بن حيان، والكندي[؟]، أنشؤا صناعة العطور. طور ابن حيان العديد من التقنيات المتقدمة، بما فيها التقطير، والتبخير والترشيح، والتي تسمح بتجميع عطور النباتات المتبخرة على شكل ماء أو زيت. والكندي[؟] هو المؤسس الحقيقي لصناعة العطور، فقد قام ببحوث وتجارب مكثفة ودمج مختلف النباتات ومصادر أخرى لإنتاج مجموعة متنوعة من الطيب. لقد وضع عدد كبير من "الوصفات" لمجموعة واسعة من العطور ومستحضرات التجميل والمستحضرات الصيدلانية. وقال شاهد رآه وهو يعمل في المخبر:
ويمضي الكاتب في الجزء نفسه من الكلام عن تحضيره لأحد العطور المسمى "غالية"، الذي يحتوي على المسك، والعنبر وغيرها من المكونات، ويكشف عن قائمة طويلة من أسماء المواد والأجهزة.
جُلِب المسك وعطور الأزهار من المنطقة العربية إلى أوروبا في القرن الحادي عشر، والثاني عشر، من خلال التجارة مع العالم الإسلامي ومع الصليبيين العائدين لبلادهم. وتجار العطور كانوا هم على الأغلب تجار التوابل والأصبغة. وهناك سجلات لنقابة تاجري التوابل في لندن، تعود إلى سنة 1179 م، تبيّن تجارتهم مع المسلمين بالتوابل ومكونات العطور والأصبغة.
G. W. Septimus (George William Septimus) Piesse