العربية  

books peace in exchange for recognition of independence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السلام مقابل الاعتراف بالاستقلال (Info)


أما في الجانب الحربي فإن المعارك قد اشتدت بين الريفيين والإسبان، فمن أشهر المعارك معركة " دهار اوبران" ففي حوزة أمير الريف حوالي 300 مجاهد واغار على الجبل أو التل الذي كان خاضعا لإسبانيا وقد حرره بدون خسائر وقتل معظم الجيش الإسباني الذي كان بالتل ولذلك اشتهر هذا الجبل أو التل وأصبحت له مكانة في نفوس الريفيين 7 يوليو 1923 هجمت القوات الريفية بحوالي 7000 جندي على خط درسة – الشاون، واشتبكت مع القوات الإسبانية التي كانت تعسكر هناك بحوالي 30 ألف مقاتل. وبعد معركة شديدة خسرت القوات الإسبانية حوالي 1000 مقاتل بين قتيل وجريح. بعد ذلك وجه الريفيون قواتهم صوب منطقة ترجيست وهزموا القوات الإسبانية. فما أن علمت الحكومة الإسبانية بتلك الكارثة حتى سارعت إلى عقد مجلس الوزراء، فقررت أن ترسل وفدا إلى جمهورية الريف للمفاوضة في عقد الصلح، وفي شهر يوليو اجتمع الوفدان الإسباني والريفي في تطوان، وبعد مفاوضات عسيرة خرج الجانبان بدون التوصل إلى حل، لأن الوفد الريفي أصر على تطبيق الميثاق القومي السالف الذكر. ومنها الاعتراف باستقلال الريف.

ثم بعد ذلك دارت المخابرات بين سكرتير الوفد الإسباني ووزير خارجية جمهورية الريف. واقترحت إسبانيا ما يلي:

  1. : أن تكون المخابرات إما في الجزيرة وإما في المركب كما وقعت المخابرة الأخيرة.
  2. : لا يمكن المفاوضة فيما يتعلق باستقلال الريف ولا في شيء بغير ما هو معقود دوليا.
  3. : تقع المفاوضات في شأن توسيع دائرة التجارة والصناعة والفلاحة في الريف والإعانات المادية من جانب المخزن والدولة الحامية.
  4. : تقع المخابرة أيضا في شأن الضمانات لتملك الأراضي.

فكان جواب حكومة الريف في شخص محمد بن محمد أزرقان وزير الخارجية، وهذه بعض فقرات خطابه: "إن الحكومة الريفية -التي تأسست على قواعد عصرية وقوانين مدنية- تعتبر مستقلة سياسيا واقتصاديا آملة أن تعيش حرة كما عاشت قرونا وكما تعيش جميع الشعوب، (..) وإننا نعجب أيضا كيف أنكم تجاهلتم أن مصالح إسبانيا نفسها هي مسالمة الريف والاعتراف بحقوقه واستقلاله والمحافظة على علائق الجوار وتمتين عرى الاتحاد مع الشعب الريفي عوضا عن التعدي عليه وإهانته وهضم حقوقه (..) ولا يسعني إلا أن أصرح لكم تصريحا نهائيا أن الريف لا يعدل ولا يغير خطته التي سار عليها الوفد وهو أنه لا يفتح المخابرة في الصلح إلا على أساس اعتراف إسبانيا باستقلال الريف". وانتهت المخابرة بدون نتيجة لتستمر الحرب مرة أخرى.

وفي شهر سبتمبر 1924 نشب القتال بين الجانبين قرب مركز "تمزغت"، وانتهى بانتصار القوات الريفية، ثم تلتها معركة أخرى في منطقة الشاون وانهزم فيها مرة أخرى الإسبان، وغنم الريفيون 75 سيارة كبيرة والكثير من الذخائر الحربية. واستولوا على المراكز الإسبانية على خط عفريت – آيت عروس. مما أدى إلى زعزعة الحكومة الإسبانية، وبدأت تطلب المفاوضات مرة أخرى في عقد الهدنة، حيث عرض الجنرال "بريمودي ريفيرا" الصلح مع الريف على أن يترك المواقع الداخلية ويكتفي بالموانئ الساحلية، فكان رد الحكومة الريفية في شخص محمد بن محمادي الذي قال "إن الثوار في موقع الغلبة وإسبانيا مغلوبة" فاشترط لعقد الصلح أن تدفع إسبانيا تعويضات مادية وتعترف باستقلال الريف، فرفضت الشروط الريفية، لتندلع الحرب مرة أخرى، ومع فرنسا أيضا.

ففي شهر يوليو 1925 هاجمت قوات مولاي محند على العساكر الفرنسية على حدود فاس، وخسرت القوات الفرنسية 5725 رجلا، منهم 1006 قتيلا و3711 جريحا و1008 لم يعثر على أثر لهم. ونشبت بعد ذلك معارك طويلة والمعروفة بحرب الأشهر الثلاثة بداية من شهر مارس 1925، وكانت بسبب النزاع عن الحدود بين جمهورية الريف ومنطقة الحماية الفرنسية. وفي تلك الفترة كان الريفيون قد فتحوا جبهتين للقتال، الأولى ضد الإسبان في تطوان والثانية ضد الفرنسيين على مقربة من مدينتي فاس تازة التي كانت محاصرة بحوالي 25 ألف من الجيوش النظامية و50 ألف من قوات رجال القبائل القريبة من المعركة، مما أصبح يهدد الحماية الفرنسية في المغرب.

فاضطر وزير الخارجية الفرنسية إلى طلب المساعدة والموافقة من بريطانيا التحالف الذي سيجمع بين فرنسا وإسبانيا ضد جمهورية الريف مقابل أن تحصل بريطانيا على مصالح في العراق. فنجحت مساعي فرنسا، وعقد الجانبان الفرنسي والإسباني اجتماعهم الأول، وتوصلوا إلى اتفاق يقضي بالتعاون بين بوارج الدولتين على مراقبة السواحل الريفية لمنع الريفيين من شراء الأسلحة عن طريق البحر، ثم بعد ذلك تلاه الاتفاق الثاني يوم 5 يوليوز 1925 الذي نص على فتح المفاوضات مع الحكومة الريفية في مدينة وجدة.

وعقد مؤتمر وجدة بحضور الوفد الريفي، واقترحت إسبانيا وفرنسا شروط الصلح وهي كالتالي:

  1. : الضمان لمولاي محند وأهل الريف الحرية التامة في الشؤون الزراعية والاقتصادية تحت سيادة سلطان المغرب (تحت الحماية آنذاك).
  2. : تسليم السلاح مع الاحتفاظ بكمية قليلة.

وهذه الشروط لم يقبلها الوفد الريفي، وأصروا على الاعتراف باستقلال الريف، إذا أرادوا السلام، فمني مؤتمر وجدة بالفشل بعد أن طلبوا مولاي محند مغادرة الريف.

Source: wikipedia.org