If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأفراد الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز لديهم مستويات غير كافية من اللاكتاز، وهو الإنزيم الذي يحفز تحلل اللاكتوز إلى غلوكوز وغلاكتوز في الجهاز الهضمي. وفي معظم الحالات يتسبب نقص الإنزيم بعدة أعراض والتي قد تشمل الانتفاخ في البطن وتقلصات والاسهال والغثيان وقرقرة المعدة أو القئ بعد تناولهم كميات كبيرة من اللاكتوز. يحدث عدم تحمل اللاكتوز بشكل بدئي وقد يحدث بشكل ثانوي بعد بعض الأمراض كداء كرون والتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، وقد يكون خلقيا نتيجة عيب وراثي يظهر في فترة الطفولة. ومن الشائع بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض التهاب الامعاء المعاناة من أعراض الجهاز الهضمي بعد تناول اللاكتوز. على الرغم من ان معدل انتشار نقص اللاكتاز في هذه الفئة من المرضى (مرض التهاب الأمعاء) لم يدرس بشكل جيد بعد. معظم الثدييات تتوقف عادة عن إنتاج اللاكتاز لتعاني فيما بعد من الحساسية المفرطة من اللاكتوز وذلك بعد الفطام. لكن هناك بعض المجتمعات البشرية تميزت باستمرار وجود إنزيم اللاكتاز ؛حيث يستمر إنتاج اللاكتاز حتى سن الرشد .و اشار الباحثون ان نقص اللاكتاز أكثر انتشارا بين الافراد من استمرار وجوده كما في تلك المجتمعات، ولقد ربط هذا الاختلاف باختلاف التركيب الجيني بين الأفراد، لكن المصدر الأكبر لهذا الاختلاف مبني على التعرض لعوامل تتطلب استمرار وجود إنزيم اللاكتاز (مثل ثقافة استهلاك منتجات الالبان). مع ذلك فانه ليس واضحا ما إذا كانت عملية الهضم تحتاج لان تكون كاملة لتجنب الأعراض. يتراوح عدد الافراد المصابين بداء الحساسية المفرطة تجاه اللاكتوز في أوروبا الشمالية بين 5% إلى 95% في بعض المناطق الآسيوية والأفريقية . . ومن هذا المنطلق ربط بعض الناس عدم تحمل اللاكتوز بظاهرة الانتقاء الطبيعي (natural selection) والتي تخدم بقاء الافراد الذين يتميزون باستمرار إنتاج اللاكتوز في مثل تلك المجتمعات التي تستهلك منتجات الألبان. ولكن على الصعيد الآخر فإن هذا الاختلاف مرتبط أيضا مع استجابة الجسم الفيسيولوجية بانخفاض إنتاج اللاكتاز لعدم الحاجة إليه في بعض الثقافات التي لا تتوافر فيها منتجات الألبان كمصدر للغذاء . . لكن هذه التفسيرات احتير في صحتها بشكل كبير بسبب الحقيقة التي تقر بأن تعدد الأشكال (مبلمرات polymorphisms) مرتبط مع الاختلاف الطبيعي الغير انتقائي في الجينوم البشري. أشارت دراسات عديدة أن الأفراد ذوي الخلفية الجينية المتشابهة يمكن أن يكون لديهم ردود فعل مختلفة تجاه اللاكتوز وذلك حسب التعرض له (بمعنى مدى تناول الشخص للأطعمة المحتوية على اللاكتوز) حيث يعد تأثير التعرض للاكتوز أكبر من تأثير التركيب الجيني للفرد، ويمكن للشخص أن يكتسب القدرة على تحمل اللاكتوز نتيجة للتعرض المتكرر له ، ان الاطفال الذين يهاجرون إلى البيئات الغنية بالألبان ومنتجاتها يميلون لاستهلاك الالبان بمعدل قريب من المتوسط الكلي لتلك المنطقة. وعلى الرغم من الآراء التي سادت في البداية أن سكان أوروبا والهند والجزيرة العربية وافريقيا لديهم نسبة عالية من استمرارية وجود اللاكتوز وذلك بسبب وجود طفرة جينية واحدة؛ فقد وجد أن استمرارية بقاء إنزيم اللاكتاز يحدث نتيجة لعدد من الطفرات التي حدثت بشكل مستقل. من المهم أن ندرك أن التعريف الجيني لعدم تحمل اللاكتوز ليس مثل التعريف المنطوق وذلك من ناحية ظهور الأعراض (بمعنى أنه يمكن أن يوجد أشخاص لديهم نقص جيني لأنزيم اللاكتاز ولكن لا تظهر عليهم الأعراض لان استهلاكهم لمنتجات الألبان قليل، وذلك حسب التعريف الجيني لعدم تحمل اللاكتوز).