If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قبل ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر -عندما نشر باستور عمله حول هذه النظرية- كان يُعتقد أن الكائنات الحية الدقيقة وحتى بعض الحيوانات الصغيرة مثل الضفادع يمكن أن تتولد تلقائيًا، تم تفسير التولد التلقائي تاريخياً بعدة طرق، افترض أرسطو -الفيلسوف اليوناني القديم- أن المخلوقات ظهرت من اختلاطات معينة من العناصر الأرضية مثل اختلاط الطين أو الطين بالماء وضوء الشمس، وفي وقت لاحق جادل فيليكس بوشيه بوجود "قوى بلاستيكية" داخل حطام النبات والحيوان قادرة على إنتاج البيض تلقائيًا وولدت كائنات جديدة من هذه البيض، علاوة على ذلك كان من الأدلة الشائعة التي يبدو أنها تدعم النظرية ظهور اليرقات على اللحوم النيئة بعد أن تُركت معرضة للهواء الطلق.
في ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر بدأ باستور تجارب التوليد التلقائي مما قاده إلى انتقاد نظريات بوتشيت وإجراء تجارب خاصة به، في تجربته الأولى أخذ ماء الخميرة المغلي المحلى وأحكم سدها في مانع تسرب الهواء، ترك الخليط الهواء الساخن والمعقم دون تغيير، بينما أدى إدخال الغبار الجوي إلى ظهور الميكروبات والعفن داخل الخليط، تم تعزيز هذه النتيجة أيضًا من خلال حقيقة أن باستير استخدم الأسبستوس -وهو شكل من أشكال المواد غير العضوية تمامًا- لحمل الغبار الجوي، في تجربة ثانية استخدم باستير نفس القوارير وخليط خميرة السكر لكنه تركه خاملاً في قوارير "عنق البجعة" بدلاً من إدخال أي مادة دخيلة، تم إبقاء بعض القوارير مفتوحة للهواء المشترك كمجموعة تحكم، وأظهرت نمو العفن والميكروبات خلال يوم أو يومين، عندما فشلت قوارير عنق البجعة في إظهار نفس هذه الزيادات الميكروبية خلص باستير إلى أن بنية العنق تمنع مرور الغبار الجوي إلى المحلول، استنتج باستور من التجربتين أن الغبار الجوي يحمل جراثيم مسؤولة عن "التكاثر التلقائي" في مرقه، وهكذا قدم عمل باستور دليلاً على أن النمو الناشئ للبكتيريا في مرق المغذيات ناتج عن التولد الحيوي بدلاً من شكل من أشكال التوليد التلقائي.