If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت المنظمة السرية بحاجة لأموال لتنفيذ أهدافها. ولما واجهت امتناعا من الساسة، أخذت زمام المبادرة بيدها لتمويل نشاطاتها. وكان جلول نميش (المدعو بختي) الذي كان عاملا في بريد وهران قد اقترح على بن بلة عمليتي سطو أحدها على قطار نقل الأموال بين وهران وبشار والثانية على مركز بريد وهران. فاستقر اتفاق أعضاء المنظمة على الاقتراح الثاني لصعوبة الأول.
كان مقررا للهجوم أن يقع في أول يوم اثنين من شهر مارس، غير أن الأمور لم تسر كما كان مقررا لها فأجل الهجوم لأول يوم اثنين من شهر أبريل. وقع الهجوم في 5 أبريل 1949 بطريقة وكأن منفذه هو الأوروبي «بييرو المجنون» «Pierrot le fou » (الذي ذاع صيته آنذاك كلص محترف)، لولا بعض الأخطاء البسيطة التي اكتشفتها الشرطة لاحقا ووجهت التحقيق نحو الجزائريين.
تكلل الهجوم بالناجح بفضل معلومات بختي الدقيقة وقيادة بن بلة لمجموعة الكوماندوس التي شنت الهجوم بمشاركة سويداني بوجمعة. كان من المتوقع الاستيلاء على 30 مليون فرنك فرنسي. في حين أن الحصيلة تمثلت في 3.170 مليون فرنك فرنسي. كلف محمد خيضر بنقل الأموال إلى الجزائر نظرا لحصانته كنائب. ومن ثم استعملت لشراء أسلحة من ليبيا، هربت لاحقا إلى الأوراس.
جاءت عملية بريد وهران بقيادة بن بلة كمحاولة لإقناع السياسيين بأن اللعبة السياسية قد فشلت.