If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ينظر البعض إلى الردود المقدَّمة لمشكلة الشر على أنها إما "محاولات دفاعية" أو ما يُسمَّى نظرية العدالة الإلهية أو "الثيوديسيا"، ورغم أنَّ ثمة جدلاً حول التعريف الدقيق للمصطلحين، لكن هناك نوعاً من الاتفاق حول الإطار العام لهما. عادة، يكون ما يعتبر "دفاعاً" هو الحجج التي تسعى للرد على مشكلة الشر بمحاولة إظهار عدم وجود تناقض منطقي بين وجود الشر والإله في العالم. لا تحتاج هذه الحجج أن تُقدّم سبباً لوجود الشر، إنَّما ستكون ناجحةً بمجرَّد إثبات أن لا تناقض بين وجود الشر والإله معاً. بل ليس من الضروري حتى أن تكون الحجَّة حقيقية، فحتى لو كانت حجة مختلقةً لكنها متماسكة منطقياً فستكون كافية لحل المشكلة فلسفياً.
من ناحية أخرى، فإن الحجج المُسمَّاة بـنظرية العدالة الإلهية الثيوديسيا تسعى لأكثر من ذلك، إذ أنها تحاول تقديم تعليل قويّ - بحيث يكون سبباً مقنعاً أخلاقياً أو فلسفياً - لوجود الشر في العالم، لكي تتمكَّن بالتالي من دحض مشكلة الشر الاحتمالية. على سبيل المثال، يحاجج أستاذ فلسفة الأديان رتشارد سونبورن بأنه من غير المعقول افتراض وجود إله عظيم يسمح بوجود الشر، إلا لو علمنا بالتحديد ماهية هذا الإله (بالتالي وحسب قوله، فإنه لا يمكن وضع حجة ثيوديسيا ناجحةٍ دون معرفة ماهية الإله، وهو أمر غير ممكن للبشر). من هذا المنطلق، يلجأ البعض إلى الحجج التي تنسب وجود الشر إلى كائنات خفيَّة مثل العفاريت والشيطان ويعتبرونها حججاً ممكنةً منطقياً، إلا أنَّها ليست "قوية" كثيراً لاستحالة إثباتها أو نفيها. ينظر البعض إلى هذه الحجج الأخيرة على أنها تقدّم دفاعاً لمشكلة الشر، لكنها لا تمثل حججاً ثيوديسيَّة جيّدة.