العربية  

books opposite bet

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الرهان المعاكس (Info)


إحدى الطرق التي نرد بها على الرهان تكون بافتراض إله آخر في محل إله باسكال (إله المسيحية). الإله الآخر يعاقب هؤلاء الذين يؤمنون بوجوده من دون دليل ويجزي من سواهم. لاحظ أن هذه الفرضية لا تفترض مسبقاً أن الإنجيل أو القرآن أو ما شابههم من الكتب المقدسة ليست من مصدر إلهي، فقد يكون الإله قد أنزلهم بالضبط لاختبار مدى سذاجة البشر.

تحت هذه الافتراضات، والتي تستمد بأدلة عقلية لا تزيد ولا تقل على وجود الإله الذي يفترضه باسكال، نرى أن السيناريو يعطي الملحدين ربحاً في كلا الحالتين سواء كان الله موجوداً أو لا، بينما نجد المؤمنين في خسارة في الحالتين. بما أن احتمالية وجود الإلهين (الإله هنا وإله باسكال) متساوية بالاحتمالات، يظهر أن الإلحاد يوفر الفرصة الأكبر للربح، وهذا يقلب حجة باسكال رأساً على عقب.

إمكانية البعث

يعتبر البعض أن أجزاءً من السيناريو الذي يقدمه المسيحيون (والمسلمون) متناقضاً وغير متوافق مع الواقع، وبالتالي يضعون احتمالية صفر لتحقق البعث بعد الموت والجنة والنار حسب المنظور المسيحي (والإسلامي).

يكون السبب لهذا الموقف نابع أحياناً من تعريف إله المسيحيين (والمسلمين) بطريقة متناقضة، فتراهم أحياناً لا يستطيعون الإيمان بأن إلهاً فائق الرحمة يستطيع أن يزج بأحد في النار، وأحياناً تراهم لا يستطيعون الإيمان بأن الجحيم حسب التصور الديني أمر ممكن تحقيقه. النقطة الثانية قد تكون ناتجة عن الإيمان بأن الإحساس بالألم يتطلب جسداً مادياً، أو للإيمان بأن عقل الإنسان المحدود غير قادر على العذاب لفترة أبدية. لو وُضعتَ تحت نير العذاب لفترة أطول من فترة حياتك بعشرة مرات، فماذا نستطيع أن نقول عن حالك بعد انقضاء هذه الفترة؟ هل ستكون الإنسان الذي كنت قبل بداية العذاب؟ ماذا ستكون بعد مليون سنة من العذاب؟ ترليون؟ بعد مرور فترة من الزمن، سواء كانت 10 سنين أو 1010 سنين، فعقلك إما أن يتفكك وينتهي، أو سيعتاد على الأمر، أو الاثنين معاً. مهما كانت النتيجة فهي تنفي احتمالية الألم أو الحسرة الأبدية.

لسوء الحظ فإن الحجة ذاتها يمكن تقديمها بخصوص الجنة، فالنعيم الأبدي اللانهائي يستحيل تحقيقه لكائنات محدودة مثلنا، وبالتالي فالنعيم بالجنة يستحيل إلا إذا تم تحويل الإنسان لشيء مختلف تماماً لا يمكن التمييز بينه وبين الإنسان الذي عاش على الأرض. في هذه الحالة، سيكون النعيم أو العذاب حالّا على شيء لا علاقة له بك "أنت" بالمرة. يجب علينا التساؤل أيضاً إن كانت الجنة هي فعلاً كما يروج لها المؤمنون.

عكس مفعول الرهان أكثر وأكثر

من المثير للشك عما إذا كان الناس قادرين على فرض الإيمان على أنفسهم عنوة، فلننظر هنا عما إذا كان يجب عليهم التظاهر بالإيمان بالله على الرغم من عدم قناعتهم. هل يمكن اعتبار التظاهر بالإيمان استراتيجية حسنة لأي إنسان يعتبر نفسه من الناحية الاجتماعية عضواً مسؤولاً؟

كما في السابق، التظاهر بالإيمان لا يمكن أن يكون أبداً الاستراتيجية الأفضل مقارنة مع أن تكون صادقاً في عدم إيمانك، باستثناء حالة واحدة يكون فيها عقاب التظاهر بالإيمان (محاولة خداع الله) أقل شدة من عقاب عدم الإيمان. الإيمان الحقيقي ليس محل النقاش هنا لأننا نتكلم هنا عن الإيمان الذي يحدث بداخلنا وليس عن مظاهر خارجية.

Source: wikipedia.org