If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عَلى الرَغم مِن حُصُول المُسلسَل عَلى عِّدة جَوائز، فإَنَهُ حاز إِعجاب وَتِأييد عَدَد قَليل مِن المُشاهَدين، وَتَعَّرَضَ لانتِقادات كَثيرة مِن قِبَل الصَحافَة ونقُّاد الفن. فَقَد وَصَفَت صَحِيفة نيويورك تايمز المُسلسَل، بالضَعيف وبِبَطِيء الأَحداث والمُمِّل، كما انتَقَدَت عَدَداً مِن عَناصِر المُسلسَل، وَوَجَدَت بِهَا قُصُوراً، وَوَصَفَت عَناصِر أُخرى بالتَفاهَة والتَدَّني. وَمِثال عَلى ذَلِك، انتِقاد الصحيفة إِسناد أَداء دَور شَخصِية إنديانا جونز. لِأَكثَر مِن مُمَثِل. كَما استَنكَرَت الصحيفة المادة العِلمِية المُقدَمة فِي المُسلسَل، مُشِيرة إِلى أَنه تم إِغفال وحَذف أَحداث وَرَحلات تارِيخية غاية فِي الأَهمية، وكَذَلِك انتَقَدَت الأُسلُوب، والشَكل، والمُوسِيقى غَير المُتَناسِقين. أَّما صَحَيفة فاريتي، فَقَد أَبدَت عَّدة آَراء إِيجابِية فِي المُسلسَل لَكِن تَوَّقَعَت لَه فَشَلاً كَبِيراً مِن حَيثُ انخِفاض نِسبَة المُشاهَدة، "باختِصار يُمكِن القَول بأَّن مُسلسَل مُغامَرات انديانا جُونز هُو عَمَل جِّيد وَيُمكِن أَن يُعتَبَر مِن أَفضَل الأَعمال المَعرُوضَة حالِياً على شاشة التليفزيون، لَكِنه يَبدو أيضاً أَّنه واجَه إِخفاقاً تجارياً" (ريان لوري) وفِي حِين أَشاد النُّقاد بالمُسلسَل فِي بَعض الصُحُف الأَمرِيكِية، مِثل صَحِيفَة أمريكا اليوم، وصحيفة نيويورك بوست، وصحيفة "ديلي نيوز"، أَعرَب عَدَد آَخَر مِن النُّقاد عَن استِيائهِم وَرفضِهِم لِهَذا العَمَل التَليفَزيوني، فِي بَعض الصُحُف الأُخرى مثل صحيفة واشنطن بوست، ونيويورك تايمز، و"لوس أنجلوس تايمز". ، حَيثُ عَّرَفَت صحيفة "واشنطن بوست" المسلسل بِأَّنَه، "المَلَل القاتِل، فَقَد انطَفَأ بَرِيق شَخصِية انديانا جُونز التَي كانَت مُتألِّقة فِي السينما. الشَخصيات فِي المُسلسَل غامِضة، وَلَيس لَها مَلامِح واضِحة. والمُحتَوى رَديء جِّداً، وَهَّش، وَذُو مُستَوى مُتَدَّني". وَعَلى العَكس مِن ذَلَك، أَشادَت صَحيفة "دايلي نيوز" بالعُمُل وبالمُحتوى التَعليمي بِشَكل عام، حَيث كَتَبَت:، "لَقَد نَجَح جورج لوكاس فِي إِيجاد طَريقَة لِتَعلِيم الشِباب الذِين يُعانُون مِن شِبه أُمِّية، فَقَد هَجَروا القِراءة فِي سَبِيل الاستِمتاع بِمُشاهَدة التِليفزيون. فَتُعَّد مُغامِرات انديانا جُونز، مِن أَفضَل المَواد التَعلِيمية وأَكثرِها مُتعة بِفضل ما تُقَدِمُه مِن مُحتِوى تارِيخي وَفَّني وَفَلسَفي".
وَمِن أَرجَح وَأَقوى الأَسباب فِي إِخفاق المسلسل، هِي تِلك الحقيقة أن المُسلسَل يَسير فِي اتِجاهات مُختَلِفة، وَتَتناوَل كُل حَلقة مَوضُوعا مُختَلِفاً. وَتَّم تَوظِيف الفِكرة بِشَكل مُجَّزء ومُنفَصِل، وَخَرَج العمل بأَفكار مُنقَسِمة، فِي الحَقِيقة كان مِن المُمكِن أَن يُشارِك كُّتاب السيناريو مَعاً فِي كِتابة هَذا العَمَل وَيحرِصُون عَلى الالتِزام بِرواية واحدة، وأَفكار مُترابِطة لإَخراج عَمَل مُتوازِن، لَكِن بَدلاً مِن ذَلِك قام كُل مِنهُم بِكِتابَة مَوضُوعات وأَفكار فَردِية. وَهَذا على العَكس تَماماً بالنِسبة للمُخرِجين. فَقَد كان مُؤلِفو العَمَل يَعمَلون مُنفَرِدين، كُل على حِدَة دُونَ الالتِفات لِما يَقُوم بِه باقِي المُؤلفون وَفَريق العَمَل، وَدُونَ وُجُود أَفكار واضِحة مُتعَلِقة بالمُسلسَل. وآثَر بَعض المُخرِجين إِضفاء تَعدِيلات على شَخصِية إنديانا جونز، وإَظهارِها مِن وِجهة نَظَرِهم بَدَلَاً مِن الالتِزام بالشَخصِية الكِلاسِيكِية الأَصلِية، مِّما أَدى إِلى حُدوث ثَغرات بَين الشَخصِية الأَصلية، والشَخصِية المُستَحدَثة التِي ظَهَرَت فِي المُسلسَل. وَهَذا كان مِن شَأنِه أَن يُحدِث العَديد مِن المَتاعِب لِلمُمَثِلين القائمين على العمل، كما صَّرح البطل شون باتريك فلانيري قائلاً، أَنَه كان هُناك عِّدة مُخرِجين شارَكوا فِي العَمَل، وَقَد كان بَعضُهُم يُوَجِهه إِلى الالتِزام بالشَخصِية الأَصلية لإنديانا جونز والسَير على المِنهاج الصَحيح ذاتِه فِي أَداء الدَور، والبَعض الآخَر كان يُفَّضِل الابتِكار وإِضفاء مَلامِح أُخرى جَديدة وَشيء مِن الغُمُوض على الشَخصية. وَقَد نالَت بَعض حَلقات المُسلسَل إَعجابه، بَينَما اعتَبَر حَلقات أُخرى دُون المُستَوى وَلَيس لَها مَعنى. وَلِهَذا السَبَب يَرى فلانيري اختِلاف شَرِيحة الجُمهور المُتابِع للعَمَل يوماً بعد الآخر، فَنَجَد حَلقة يُشاهِدُها صَبي ابن الثالثة عَشرَة مِن عُمرِه، وَحَلقة أُخرى تُشاهِدُها امرأة فِي السِتين مِن عُمرِها شِبه أُمية لا تُجيد سِوى كِتابَة الأبجدية. وعلى الرَغم مِن أَن المُسلسَل لَديه بطل واحد فَقَط وَهُو إنديانا جونز، فإِن المُخرِجين يَسعَون دائماً نَحو إِظهار الشَخصية بأَنماط مُتَعَدِدة.